الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

صوم الميلاد المجيد

لنيافة الأنبا رافائيل
صوم الميلاد المجيد
 
ما أجمل أيام الصوم المقدس .. تشتاق النفوس الروحانية لهذه الأيام المقدسة .. فلها رائحة خاصة، ومذاقه مميزة .. ففيها يحلو للنفس أن تتوب في هدوء وسكون.
دعنا نصوم بنقاوة القلب وهذه تحتاج إلى:
التوبة القلبية
& "ارجِعوا إلَيَّ بكُل قُلوبِكُمْ، وبالصَّوْمِ والبُكاءِ والنَّوْحِ. ومَزّقوا قُلوبَكُمْ لا ثيابَكُمْ". وارجِعوا إلَى الرَّب إلهِكُمْ لأنَّهُ رَؤوفٌ رحيمٌ،بَطيءُ الغَضَبِ وكثيرُ الرّأفَةِ ويَندَمُ علَى الشَّر" (يؤ 2: 12-13).
إن أصوام الكنيسة هي مواسم التوبة وتجديد العهود .. مواسم العودة إلى أحضان المسيح نرتمي فيه ونبكي .. نبكي على الزمان الرديء الذي مضى ..
& "لأنَّ زَمانَ الحياةِ الذي مَضَى يَكفينا لنَكونَ قد عَمِلنا إرادَةَ الأُمَمِ، سالِكينَ في الدَّعارَةِ والشَّهَواتِ، وإدمانِ الخمرِ، والبَطَرِ، والمُنادَماتِ، وعِبادَةِ الأوثانِ المُحَرَّمَةِ" (1بط4: 3).
& "إنَّها الآنَ ساعَةٌ لنَستَيقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فإنَّ خَلاصَنا الآنَ أقرَبُ مِمّا كانَ حينَ آمَنّا. قد تناهَى اللَّيلُ وتقارَبَ النَّهارُ، فلنَخلَعْ أعمالَ الظُّلمَةِ ونَلبَسْ أسلِحَةَ النّورِ. لنَسلُكْ بلياقَةٍ كما في النَّهارِ" (رو13: 11-13).
آه لو تحرك قلب الكنيسة نحو التوبة بحس واحد ..
آه لو تحرك قلبي وسط الجماعة المُقدَّسة للعودة إلى المسيح ..
إن لمسة الرب يسوع المسيح ..
شافية النفس والجسد والروح ..
ومجددة للحواس وباعثة للحياة.
r r r
ربي يسوع ..
سامحني واعْف عني ..
أسندني لكي لا أخطئ إليك ثانية.
دعني أُقبِّل قدميك وأبللهما بدموعي وحبي.
دعني أرتمي في حضنك الإلهي كطفل في حضن أمه.
أبكي بفرح العودة .. أبكي برجاء النصرة.
أبكي بروح القيامة من سقطاتي الرديئة.
سأكون لك بنعمتك، ولن يستعبدني العالم ثانية،
ولن يسبيني الشيطان مرة أخرى، ولن يخدعني الجسد بأوهامه.
r r r
مُخلِّصي القدوس ..
لقد ذقت مرارة الخطية، واكتشفت وهمها الرديء.
كنت أظنها حرية مُفرحة، فوجدتها عبودية قاسية.
الآن أدرك بنعمتك أنك وحدك فيك الحرية والفرح والسعادة،
وبدونك حياتي مُرّة وكئيبة. الآن أدرك لماذا يفرح الصائم:
"مَتَى صُمتُمْ فلا تكونوا عابِسينَ" (مت6: 16).
إنني أفرح الآن بعودتي إليك بعد التيهان،
لأستقر في حضنك بعد الضياع. الآن تتوق نفسي إلى القداسة،
بعد أن دنسّت نفسي وجسدي بأفعالي الدنيئة.
الآن يتغير اتجاه حياتي ليكون المسيح هدفي ومحور اهتمامي،
لأنّ "ليَ الحياةَ هي المَسيحُ" (في1: 21)،
بعد أن كان العالم ولقمة العيش والجسد واللذات،
قد استولوا عليَّ، فأفقدوني هويتي ومعنى وجودي،
وسلبوا مني فرحتي، وتركوني ملقى بين حي وميت ..
أنتظر سامريًا صالحًا يضمد جراحاتي.
تعالَ إذًا يا ربي يسوع،
واحملني على منكبيك،
وأودعني كنيستك المُقدَّسة ..
لأُشفى من جراحات نفسي العميقة.
أُشفى بك وبلمساتك الحانية في كنيستك مستشفى التائبين.
r r r
أيضًا في صوم الميلاد المجيد نحتاج أن نتدرب على:
الهدوء والصمت
& "لأنَّهُ هكذا قالَ السَّيدُ الرَّبُّ قُدّوسُ إسرائيلَ: "بالرُّجوعِ والسُّكونِ تخلُصونَ. بالهُدوءِ والطُّمأنينَةِ تكونُ قوَّتُكُمْ (إش30: 15).
إن إيقاع الحياة الصاخب، وعنف متطلبات المعيشة، وكثرة الحركة والانشغال والهموم ... أفقدوا الإنسان معناه وإنسانيته، وحولوه إلى مجرد ترس في ماكينة ضخمة يتحرك بتحركها، ويقف بوقوفها إن وقفت.
إن الإنسان اليوم يعيش في تشتت مُرعب، يُبدد قوى الجسم والنفس والعقل .. فكم بالحري قوى الروح!! إننا أحوج ما نكون إلى فترات هدوء واعتكاف .. نعود فيها إلى أنفسنا، ونغوص في أعماقنا بدون تأثير المشتتات الخارجية. إنها رحلة إلى أعماق الإنسان .. لاكتشاف الهوية وضبط الاتجاهات.
دعونا نختزل من برنامجنا اليومي كل ما هو غير ضروري: الثرثرة والأحاديث الباطلة، والتليفزيون، والمكالمات التليفونية الطويلة دون داع، والزيارات غير الضرورية، والملاهي والمآدب.
ألاَّ ترى أنه سيتجمع لدينا وقت كاف للتمتع بالهدوء والاعتكاف .. في جلال الصمت وخشوع العبادة والتأمل والتعمق، واكتشاف سطحيتنا وزيف علاقاتنا مع الآخرين!! إن كلامنا الثرثار في طوفان الأحاديث الباطلة قد فقد قوته ومعناه.
والصوم بجلاله .. يُعيد إلى الكلمة قُدسيتها ووقارها وسُلطانها. "إنْ كانَ أحَدٌ لا يَعثُرُ في الكلامِ فذاكَ رَجُلٌ كامِلٌ، قادِرٌ أنْ يُلجِمَ كُلَّ الجَسَدِ أيضًا" (يع3: 2).
آه لو نستطيع أن نقتطع من برنامجنا اليومي الصاخب لحظات للهدوء والاعتكاف والتزام الصمت!! اسمع الصوت الذي كلّم القديس أرسانيوس قديمًا: "يا أرسانيوس إلزم الهدوء والبُعد عن الناس، وأصمت وأنت تخلُص .. لأن هذه هي عروق عدمالخطية". فإن كان القديس أرسانيوس قد لزم الصمت والبُعد عن الناس طول العمر .. فليس بكثير علينا أن نلزمها لحظات يوميًا خاصة في الصوم.
العالم اليوم يحتاج إلى شهادة حيَّة .. لا بالوعظ والكلام، بل بقديسين يحملون نورًا وفرحًا وعمقًا، ورزانة ووقارًا، ولهم سر الصمت وقوة الهدوء، كعلامة وبرهان على حضور الله فيهم.
كل عام وكل الكنيسة في ملء بركة المسيح ..
بالتوبة والصلاة والصوم الصادقين.

فتاة ممتلئة نعمة


نيافة الأنبا موسى - أسقف الشباب
قال الملاك للسيدة العذراء حين بشرها:"سلام لكِ أيتها الممتلئة نعمة" (لوقا 1: 82). ولا شك أن هذا يجعلنا نتمنى ونطلب شيئاً من هذه النعمة الإلهية التى ملأتها ، ولكن ...
ما هى النعمة ؟
هى عمل الروح القدس فى الإنسان، من أجل خلاص نفسه، وتقديسه، وتكميله .. ليصير مناسباً للحياة المسيحية هنا، والحياة الأبدية هناك.
وكلمة نعمة باليونانية معناها "خاريس" وبالإنجليزية Grace ، ومعناها  العمل المجانى الذى يقدمه روح الله للإنسان، لخلاص نفسه، لهذا يقول الرسول بولس: "خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، ... حَتَّى إِذَا تَبَرَّرْنَا بِنِعْمَتِهِ، نَصِيرُ وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ." (تيطس 3: 5، 7). "مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ" (رومية 3: 24، 25). "وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ" (أفسس 2: 5).
ومن هذه الآيات نكتشف مفاعيل النعمة الإلهية، التى قدمها لنا الرب، من خلال تجسده وفداءه لنا:
1- التبرير: وهو غير التبرئة، فنحن خطاة ومدانون، ولكن الرب بررنا بأن دفع هو ديون خطايانا كما علمنا الكتاب المقدس، والقديس أثناسيوس الرسول. فالرب يسوع "يُصَالِحَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ." (أفسس 2: 16)، أى أننا كنا فى خصومة، وتحت عقوبة، وعلينا دين: "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ" (رومية 6: 23) لكن الرب يسوع على الصليب "حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ" (1بطرس 2: 24)، "ومات عوضاً عنا" (القديس أثناسيوس الرسولى)، فصرنا نقول له: "حولت لى العقوبة خلاصاً" ، "أنا أختطفت لى حكم الموت" (القداس الغريغورى).
2- الخلاص: والمقصود به أن دم المسيح خلصنا من خطايانا بأنه:
+ يغفرها لنا: "وبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ " (عبرانيين 9: 22). 
+ يطهرنا منها: "وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." (1يو 1: 7). 
+ يقدسنا للرب: "لِذلِكَ يَسُوعُ أَيْضًا، لِكَيْ يُقَدِّسَ الشَّعْبَ بِدَمِ نَفْسِهِ، تَأَلَّمَ خَارِجَ الْبَابِ." (عبرانيين 13: 12).
+ يثبتنا فيه: "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ." (يو 6: 56). 
+ يعطينا حياة أبدية: "مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ" (يوحنا 6: 54).
+ التجديد: فالرب يسوع بروحه القدس يجددنا ، فبالمعمودية والميرون تتجدد طبيعتنا، وبالتوبة تتجدد سيرتنا، وبوسائط النعمة نتجدد يوماً فيوماً، وفى القيامة تتجدد أجسادنا فتصير أجساداً نورانية.
 
3- الميراث : النعمة المجانية، التى دفع ثمنها الرب يسوع بتجسد وفدائه لنا، جعلتنا أبناء الله وورثة للملكوت ... فصرنا "وَرَثَةً حَسَبَ رَجَاءِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ" (تيطس 3: 7).. لهذا قال لنا: "لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ" (لوقا 12: 32).
السيدة العذراء كانت ممتلئة نعمة، بالروح القدس، فصارت السماء الثانية، والشفيعة المؤتمنة.
ليتنا نطلب قبساً مما نالته من نعمة فائقة .

من اقوال الانبا انطونيوس

الأنسان هو ذاك الذى لا تستعبده الملذات الجسدية بل يتحكم فى الجسد بتمييز صالح وعفة+ + +الأنبا أنطونيوس

اوقد سراجك بدموع عينيك و الزم البكاء فيترحم الله عليك لكن احذر من ان تكون صغير القلب لان صغر القلب يولد الاحزان + + + الانبا انطونيوس
لاتتحدث بجميع افكارك لجميع الناس الا الذين لهم خلاص نفسك + + + الانبا انطونيوس
خطايا الابرار على شفاهم اما خطايا المنافقين فهى جميع اجسادهم + + + الانبا انطونيوس
ارفض الكبرياء واعتبر جميع الناس ابر منك + + + الانبا انطونيوس
اذا اسلمت النفس ذاتها لله من كل قلبها فان الله يتحنن عليها ويعطيها روح التوبه + + + الانبا انطونيوس
يتطهر الجسد بالصوم الكثير والسهر والصلوات + + + الانبا انطونيوس
صلوا ليلا ونهارا ليرسل الله من فوق فتعلمكم ما يجب ان تفعلوه + + + الانبا انطونيوس
اجعل الرب امام عينيك على الدوام اينما سرت + + + الانبا انطونيوس
ان ذكرنا خطايانا ينساها لنا الله وان نسينها يذكرها لنا الله + + + الانبا انطونيوس
احتمال الكرامه اصعب من احتمال الاهانه + + + الانبا انطونيوس
يااولادى لا تجعلوا للشيطان فيكم موضعا لئلا ياتى غضب الله علينا + + + الانبا انطونيوس
لاتهرب من الحسد والخصام لان من كل صديقا لحسود فهو صديق لسبع ضار + + + الانبا انطونيوس
اول كل شئ ان تصلى بلا ملل وتشكر الله على كل ماياتى عليك + + + الانبا انطونيوس
كن متانيا لكل بليه تاتيك حتى اخر نسمه فى حياتك + + + الانبا انطونيوس
لا تتكل على برك ولا تصنع شيئا تندم عليه + + + الانبا انطونيوس
اجعل اعمالك تكذب اقوالك + + + الانبا انطونيوس
كل موضع تحل فيه اجعل الله بين عينيك + + + الانبا انطونيوس
اجعل كل احد يباركك + + + الانبا انطونيوس
احب الاتضاع فهو يغطى جميع خطايالك + + + الانبا انطونيوس
لا تكنز خطيئتك التي صنعتها لان افضل ما يقتنيه الانسان هو ان يقر بخطاياه قدام الله ويلوم نفسه + + + الانبا انطونيوس
لا تكون قليل السمع لئلا تكون تكون وعاء لجميع الشرور فضع فى قلبك ان تسمع لابيك فتحل بركة اللة عليك + + + الانبا انطونيوس
يجب أن يكون خوف الله بين أعينا دائما و كذلك ذكر الموت + + + الانبا انطونيوس
كما أن الضوء اذا دخل بيتا مظلما طرد ظلمته و اناره هكذا خوف الله اذا دخل قلب الأنسان طرد عنه الجهل و علمه الفضائل والحكم+ + + الانبا انطونيوس
كل خبزك بسكينة و هدوء و امساك و إياك من الشره فانه يطرد خوف الله من القلب+ + + الانبا انطونيوس
اياك و اللعب فانه يطرد خوف الله من القلب و يجعله مسكنا للشرور + + + الانبا انطونيوس
اياك والكذب فانه يطرد خوف الله من الأنسان + + +الانبا انطونيوس
أحذر أن تتكلم بكلام فارغ و لا تسمعه من غيرك ولا تفكر فيه وليكن كلامك فى ذكر الله و استغفارة + + +الانبا انطونيوس
المسيحية هى حياة مع الرب و تذوق حلاوته و عشرته + + +الانبا انطونيوس
كل ما يبعدك عن الله لا تفعله . ولتكن نفسك كائنه مع الله فى كل وقت + + +الانبا انطونيوس
ان كان الله لك فكل شئ لك حتى لو كنت محروما من كل شئ . و ان لم يكن الله لك فأنت محروما من كل شئ حتى لو كنت تملك كل شىء + + + الانبا انطونيوس
أنا لا أخاف الله لأنى أحب الله و المحبة تطرح الخوف خارجا + + + الانبا انطونيوس
الذى يعرف تدابير الخالق و كل ما يعمله فى خلائقه + + + الانبا انطونيوس
أحب الأتضاع فهو يغطى جميع الخطايا + + + الانبا انطونيوس
من يغلب بالتواضع فانه يصير فى السماء مثل لعازر المسكين + + + الانبا انطونيوس
أظلم نفسك لكل أنسان تمتلك التواضع + + + الانبا انطونيوس
أعلم أن الأتضاع هو أن تعد جميع البشر أفضل منك . متأكد من كل قلبك أنك أكثر منهم خطية و يكون رأسك منكسا و لسانك يقول لكل أحد أغفر لى + + + الانبا انطونيوس

ان الشياطين توجة هجماتها المنظورة الى الجبناء فارشموا انفسكم بعلامة الصليب بشجاعة و دعوا هؤلاء يسخرون من ذواتهم و اما انتم فتحصنوا بعلامة الصليب . فحيث وجدت اشارة الصليب ضعف السحر و تلاشت قوة العرافة + + +الانبا انطونيوس

من يسمع من آبائه فمن الرب يسمع ، ومن لا يسمع لهم فلا يسمع من الرب + + + الانبا انطونيوس

لاتجعلوا اللحظات المؤقته تسرق منكم الابدية + + + الانبا انطونيوس
لا تجعل نفسك معدودا بالجملة وانت تتفرقع لتبكى على خطيتك + + + الانبا انطونيوس

الرب هو الطبيب العظيم الذي يشفي ال ، سيشفي كل ك مهما كان عمقها أو اتساعها أو قدمها + + + الانبا انطونيوس

إذا اقتربت إلينا الأرواح الشريرة ووجدتنا فرحين في الرب ، مفكرين فيه مسلَّمين كل شيء في يده واثقين أنه لا قوة لها علينا ، فإنها تتراجع إلى الوراء + + + الانبا انطونيوس

لا تتكل على برك ولا تصنع شيئا تندم عليه وامسك لسانك وبطنك وقلبك + + + الانبا انطونيوس

الذى يسقط ثم يقوم افضل من الذى يقوم ثم يسقط + + + الانبا انطونيوس

لا تسكن فى القرية التى اخطأت فيها + + + الانبا انطونيوس


""طوبـى لأنقياء القلـب لأنهـم يعاينـون اللـه" لأنـه بغيـر طهـارة الجسد ونقـاوة القلـب لا يستطيع أحـد ان يكـون كاملا. فاحـرصوا يا اولادي ان تنقـوا قلـوبكـم من د والغضب بعضكـم على بعض لئلا يفاجئكـم المـوت فتُعـدّوا مـع القتلـة "لأن مـن يبغض أخاه فهـو قـاتـل نفـس". ومـن ظُلِـم منكـم فليقبـل ذلك بفـرح ويعطـي الحكـم للحاكم العـادل. ومن ظَلَـم رفيقـه فليسـرع اليـه ويتضرع ان يغفـر لـه، ولا تدعـوا الشمس تغــرب على غيظكـم + + + الانبا انطونيوس

الذين يتراءون امام الرب في الصلاة ولا يتقدمون بكل قلوبهم، بل يكونون ذوي رأيين، وجميع ما يصنعونه انما يصنعونه حتى ينالوا المجد من الناس، فهؤلاء لا يستمع اللـه لهم في شيء ما من طلباتهم، بل بالأكثر يغضب عليهم + + + الانبا انطونيوس

يسـوع المسيـح قـال:"مـجدا مـن النـاس لسـت أقبـل". وأكمـل القول فـي موضع آخر ان:"ويــل لكـم اذا قال فيكـم جميـع النـاس حسنـا". إذن، فلنجـاهـد نحن حتى المـوت ضد روح المجد الباطل. إهـرب انت، يا حبيبي، من مجد النـاس ومديحهـم، فقد مات كثيرون مـن جراء ذلك، وتحول جهادهم وتعبهـم وصلواتهـم وصدقاتهـم الى خـزي وعـار. فان كنـت متضعـا فلا تجـرِ نحو الأعمـال العظيمـة ذات الفخـر، بـل اهـرب منهـا، واختـر لنفسـك مسكنــة القديسـين وانسحــاقهــم كـي يدركـك كلام اللـه:"طوبى للمساكـين بالـروح فان لهـم ملكـوت السمـاوات". إجعلوا هـذا الجسد الذي أنتـم لابسونـه مجمـرة تحرقـون فيهـا جميع أفكاركـم وظنـونكـم الرديئـة، وتقدمون ذواتكـم للـرب ليرفع قلـوبكـم اليه، وبسلطـة العقـل النقـي تطلبـون منـه ان ينعـم عليكـم بإتيان نـاره العلـويـة غير الماديـة لتحرق ما في المجمـرة وتطهـرها. وحينئذ تنظـرون إنسانكـم الجديـد وهـو خـارج من المـاء مـن الينبـوع الإلهـي + + + الانبا انطونيوس

وانا اطلب اليكـم يا اولادي الأحبـاء ان تعلمـوا اننا خلقنـا ذوي سلطان على إرادتنا، من أجل ذلك تقاومنـا أرواح الشـر لتُضعف هذه الارادة منـا. ولكـن ملاك الرب يعسكـر حول خائفيـه ومن جميع احزانهـم يخلصهـم + + + الانبا انطونيوس


يا اولادي اهربوا من النميمة ولازموا السكـوت، لأن الساكت مقامـه عنـد اللـه فـي زمرة الملائكــة. المـوت والحياة يعتمدان على القريب. لأننا اذا ربحنا أخانـا، فإننا نربح اللـه، واذا ما أعثرنـا أخانـا، نخطـأ الى المسيح 
+ + + الانبا انطونيوس
 

الاثنين، 27 أكتوبر 2014

الأواني الفارغة


حدث في عهد أليشع النبي (2مل4) أن امرأة فقيرة توفي زوجها وكان مديونًا بمبلغ من المال لأحد الأشخاص، فجاء هذا الشخص وطالب المرأة بوفاء الدَّيْن وإلا سيأخذ ابنيها عَبْدَيْن له، فصرخَتْ إلى أليشع تستنجد به.. فقال لها: ماذا أصنع لكِ؟ أخبريني ماذا لكِ في البيت؟ فقالت: لا يوجد عندي إلا القليل جدًا من الزيت. فأوصاها أن تستعير أوعية فارغة من جيرانها بكمية كبيرة.. أكبر كمية ممكنة من الأوعية،... ثم تدخل وتغلق الباب على نفسه ومعها أولادها وتصب من الزيت الذي عندها في الأوعية.. وكانت المعجزة المذهِلة أن القليل من الزيت صار ينبوعًا ينساب دون توقُّف، فملأ كل الأوعية.. حتى قالت لابنها قدِّم لي أيضًا وعاء. فقال لها لا يوجد بعد وعاء، فوقف الزيت. فذهبت وأخبرت أليشع رجل الله، فقال لها: اذهبي وبيعي الزيت، وأوفي دينكِ، وعيشي أنتِ وبنوكِ بما بَقِيَ..!
هذه قصة كل إنسان منا افتقر في حياته الروحية، ووقع تحت سلطان عدو الخير، وصرخ إلى الله لأن عدو الخير يريد أن يستولي على إمكانيّاته ومواهبه (أولاده) ويستغلّها لحسابه.. فماذا يفعل الله لمن يلجأ إليه؟!
1- في البداية قال لها أليشع النبي أريد شيئًا من عندك أبدأ به، وأبني عليه.. فلابد للإنسان أن يقدِّم شيئًا، ولو أي مجهود بسيط من إمكانياته لكي يستطيع الله أن يُضيف عليه قوته وبركته..!
2- الزيت هو عمل الروح القدس الذي لا يفارق الإنسان المسيحي أبدًا مهما حدث، وقد نظنّه قليلاً أو ضعيفًا وبلا أثر، مثل المرأة التي استهانت بدهنة الزيت التي عندها، ولكن الروح القدس في الحقيقة هو المصدر الرئيسي لغِنى وشبع أولاد الله، وهو الينبوع الفائض الذي ما أن نعطيه الفرصة إلاّ ويروينا ويُغنينا.. لهذا طلب منها أليشع أن تجمع الكثير من الأواني ولا تقلِّل، أي تُهيئ فرصة لانسكاب الروح..
تُخَصِّص مكانًا متَّسِعًا في القلب وتُفرغه من اهتمامات العالم..
تكرّس وقتاً للصلاة والتسبيح والارتواء بالكلمة الإلهية بعد أن تغلق الباب عليها..
فينسكب الروح بلا توقف، لأنه ليس بكيل يعطي الله الروح.. (يو34:3).
3- توقُّف الزيت مرتبط بنفاذ الأوعية.. فالعيب دائمًا ليس في تيار الروح المتدفّق دائمًا، ولكن في استقبالنا نحن واستعدادنا بقلب نظيف متلهِّف مُشتاق لعمل النعمة..
"افغر فاك فأملأه" (مز10:81)
"فتحت فمي واقتبلتُ لي روحًا" (مز119).
مشكلة العالم المعاصر أنّه لا يهتمّ بأن يكون له أوعية مُهَيَّأة لعمل الروح..
لا يوجد وقت للإنجيل..
لا يوجد جهد للوقوف للصلاة..
لا توجد رغبة في الجهاد من أجل الامتلاء بالروح..
لا توجد أوعية فكيف نطلب الغِنى والشبع..؟!
لنتذكَّر أن عمل الروح فينا هو سِرّ البركة والغِنى، وبقدر ما نعطيه الفرصة فهو يشبعنا ويروينا ويجعلنا أغنياء حتى نعطي آخرين أيضًا..!!
القمص يوحنا نصيف

الخميس، 23 أكتوبر 2014

تقديس الفكر


هناك حرب فكرية يحيا فيها الإنسان تسير على شقين:
   شق سلبى: هو الفكر الردىء فأسره وأجعله يخضع لطاعة المسيح وفكر المسيح
 الشق الثانى: أو المستوى الأعلى أن يكون لنا فكر المسيح. 
1- أهمية الفكر فى الحياة الإنسانية :
فى البدء كان الكلمة أذن فكر الله اللوغوس ازلى فالكلمة دائماً هى المحرك والقائد للكون لأن خلقة الأرض بكلمة من فيه، لآن الله عاقل وعقله غير محدود، حكيم وحكمته غير محدودة أزلية، أبدية، لانهائية خلق الإنسان مفكر وعاقل، وهذا هو الفرق بينه وبين الكائنات الأخرى وإذا كنا نسمى:
? الآب: الحكيم.
? الإبن: الحكمة.
? الروح: هو روح الحكمة.
الحكمة بنت بيتها... الرب قنانى أول طريقه وأول طريق الاب هو الأزلية وفى سفر الأمثال يقول منذ الأزل. الله خلق الإنسان على مثاله فى الحكمة. 
إذن الفكر له دور كبير فى الحياة يتلخص فى 4 نقاط:
الفكر هو بداية الفعل والعادة أى شئ افكر فيه هو ما سأنفذه والإنسان يفكر فى الشىء فينفعل به فينفذها ويتحرك وهذه الحركة هى آخر شئ والفكر هو أساس الفعل وأساس تكوين العادات.
الفكر هو واضع خطوط الحياة أن الإنسان يفكر ويرسم الخط ثم يسير عليه ليس فقط فعل مؤقت أو متكرر لكن هذا تخطيط العمر، إنسان مثلا وضع فى فكره أن يعيش مع الله، فتصبح هذه إستراتيجية حياته وهذا ما يسموه فى علم النفس اتجاه. فمن أخطر الأمور هو الفكر لأنه يخطط للحياة كلها والحياة تمتد إلى الأبدية.
الفكر تعبير عن القلب ليس فقط فكر أنفذه لكن أيضاً تعبير عن المشاعر من القلب تخرج أفكار شريرة، فينبوع الفكر من القلب وفى اللغة القبطية كلمة هيك تعنى قلب وفكر فى وقت واحد إذن هناك رابطة وثيقة بين الفكر والشعور فالقلب المملوء بمحبة ربنا يفكر فى الناس بطريقة جديدة.
الفكر يضبط العلاقات طالما أن فكرى ضبط شعورى فشعورى يضبط علاقاتى فالتفكير الإنسانى خطير جداً فى حياة البشر.
2- أنواع الأفكار :
هناك أفكار سلبية وأخرى إيجابية:
1- الشهوة.
2- الإدانة: أصبح يدين الناس وليس نفسه وهو حيلة دفاعية تدل على وجود تعب نفسى وروحى ومنطقى. 
3- التميز: الشعور انى افضل وهو طريق الى الكبرياء والكبرياء يعقبها السقوط. 
4- الفردية: وهو فكر غير كنسى وغير كتابى وغير مسيحى وغير حكيم وغير ناجح عملياً الإنسان الفرد الذى لا يعيش إحساس الفريق وإحساس الكنيسة الجماعى. الفردية ثقة فى النفس زائدة تدل على كبرياء ضحالة روحية بينما الجماعية معناها أنى غير واثق فى نفسى بل واثق فى الله وروح الله العامل فى الجماعة. 
5- الحسد: وهو عمق الذاتية انا منحصر داخل نفسى ولا أحتمل نجاح غيرى ويوجد شوق لزوال النعمة عن المحسود وأتمنى ان يفشل. 
6- الغيرة: لماذا غيرى عنده شئ غير موجود عندى وهذا ذاتية خاصة أننى عندى أشياء أخرى وعطايا أخرى أستفيد منها واستثمرها فالغيرة طالما لمجد ربنا حسنة هى الغيرة فى الحسنى. 
هذه كلها أفكار سلبية ممكن أن تملا الفكر، تظهر فى الفعل، تغمر المشاعر، توتر العلاقات.
شهوة: أعطينى حياة الطهارة. 
إدانة: أعطينى أن أدين نفسى. 
تميز: كلها عطاياك. 
فردية: علمنى أن أكون جماعى. 
حسد: احمينى من السقوط فى هذه الخطية. 
غيرة: أجعلها تكون غيرة فى الحسنى وليس غيرة للذات. 
الأفكار الإيجابية :
أما نحن فلنا فكر المسيح:
1- فكر التوبةفالتوبة فكرة وليست مشاعر لأن التوبة القائمة على التفكير أفضل من المشاعر مثل الإبن الضال الذى درس وقارن واقتنع، وكلمة تاب تعنى ثاب أى شخص استيقظ وفكر.
التوبة هى رجعة قلب لربنا كل لحظة سواء تاب بعد ما أخطأ أو أثناء الخطأ يعنى رجع لربنا نادم أو قبل الخطأ فعندما تصبح التوبة خط أو اتجاه للحياة تحكم كل علاقاتى بربنا ويصبح الإنسان تواب ويأخذ كل كسرة نفس من ربنا وليس من إنسان فيفرح بها، (الرب قال له سب داود). 
2- فكر أهمية الشبععلينا أن نرسم خطة للشبع لو وضعنا فكر الشبع أمامنا حتى لا أعيش فى تفريغ مستمر وأبحث عن طرق لأشبع من ربنا. 
3- فكر القداسةفرق بين فكر عدم عمل الخطايا وبين القداسة فعندما أضع أمامى فكر القداسة أستكبر فعل الشر وشبه الشر الإنسان الأرثوذكسى دائماً حزين لأنه ليس قديساً. 
4- فكر العطاءالإنسان سمع السيد المسيح يقول مغبوط هو العطاء فبدأ يضع فى فكره أن يعطى لا يأخذ وهذه تغير وتصنع انقلاب فى حياة الإنسان فعندما يكون الإنسان عنده فكر العطاء يكون دائم عدم الرضا عن النفس وهو بمعنى أنه غير راض عن نفسه. 
5- فكر الموت والأبدية: مثل الأم سارة التى كانت تضع فكرة الموت فى كل لحظة. هذه كلها أفكار إيجابية لو أن الإنسان ملا بها ذهنه تغير حياته. 
3- الأفكار لها رئيس :
       أحسن طريقة تكشف لى أفكارى هى السرحان يختبر أفكاره فى أى اتجاه فى الشهوة الإدانة. 
4- كيف يكون لى فكر المسيح :
1- إسقاطات النعمة: من خلال الصلاة فالإنسان الذى عيني فى عين المسيح ودائما فى شركة معه يأخذ فكر المسيح (هؤلاء الذين أشرقت عليهم بشعاع من حبك لم يحتملوا السكنى بين الناس بل ألقوا عنهم كل حب جسدانى). 
الخطر ان أعيش وحدى ولكن أن يجب أن يكون بينى وبين المسيح ال hot lin أى الخط الساخن وهذا يكون من خلال الصلاة وهذه تجعل المسيح سريع الحضور وسريع الاستكشاف وسريع الاستشعار، هذه أول وسيلة لاقتناء فكر المسيح. 
2- الكتاب المقدس: فتح كلامك ينير الجهال لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى أى مصادقة الكتاب وشخصياته ووعوده. 
3- القراءات الروحية: كثرة القراءة تقوم العقل الطواف. 
4- المحاسبة اليومية: أن يضع الإنسان نفسه تحت أضواء الفحص الإلهى أن رأيت فى ميلاً باطلاً أهدنى طريقاً أبدياً. إذن المحاسبة اليومية فى حضرة المسيح. 
5- الاعتراف: أعطى فرصة لأب الاعتراف أن يقول لى بعض الأخطاء الموجودة فى وأنا لا ألاحظها. 
 

Hit Counter
Dating Site