الاثنين، 29 سبتمبر 2008

ثلاثية مزامير الراعي


"الرب راعىّ فلا يعوزني شيء" (مز 23: 1 )
بعض الشرّاح يسمّون مجموعة المزامير 22، 23، 24 بمزامير الراعي، وهذه المزامير الثلاثة كتبها داود بالروح القدس. ولقد تكلم العهد الجديد عن المسيح كالراعي مستخدماً ثلاثة ألقاب هي:- الراعي الصالح، الراعي العظيم، رئيس الرعاة. فنقرأ في إنجيل يوحنا "أنا هو الراعي الصالح. والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (
يو 10: 11 ) كما يقول أيضاً الرسول بولس "إله السلام الذي أقام من الأموات راعى الخراف العظيم ربنا يسوع بدم العهد الأبدي" (يو 10: 11 ) . ويختم الرسول بطرس هذه الثلاثية مُشيراً إلى ظهور المسيح بالمجد والقوة فيقول "ومتى ظهر رئيس الرعاة تنالون إكليل المجد الذي لا يبلى" (يو 10: 11 ) .

هذه الأفكار الثلاثة نجدها بنفس هذا الترتيب في مزامير الراعي؛ مزمور 22، 23، 24. ففي مزمور 22 نجد الراعي الصالح الذي بذل نفسه عن خرافه الغالية، وفى مزمور 23 نجد الراعي العظيم المعتنى بكل القطيع، وفى مزمور 24 نجد رئيس الرعاة، عندما يظهر يكافئ كل الخدام الأمناء الذين اعتنوا بالقطيع -

هذه الثلاثية الجميلة تغطى الحياة بأكملها "أمساً واليوم وإلى الأبد". ففي الأمس نرى الراعي الصالح، وفى الحاضر نرى الراعي العظيم، وفى المستقبل سنرى رئيس الرعاة عند ظهوره بالمجد. والعلاقة بين هذه الثلاثية الجميلة نجدها في آية سجلها موسى في خروج 15 "ترشد برأفتك الشعب الذي فديته. تهديه بقوتك إلى مسكن قدسك".

ففي مزمور 22 نجد الفداء بالنعمة، في مزمور 23 نجد الإرشاد بالرأفة، وفى مزمور24 نجد مسكن قدسه.

ويلخص كل مزمور سؤال كالآتي :

مزمور 22 لماذا تركتني؟

مزمور 23 أين تربض؟

مزمور 24 مَنْ هو هذا؟

مزمور 22 [الماضي] النعمة - تواضع المسيح - الخلاص بالدم - صليب الفداء

مزمور 23 [الحاضر] الإرشاد - ترفق المسيح - الخلاص بحياته - عصا الرعاية

مزمور 24 [المستقبل] المجد - قوة المسيح - الخلاص بظهوره - صولجان الملك

مخاوف عدم الإيمان

"هوذا الله خلاصي فأطمئن ولا أرتعب" (إش 12: 2 )
لا تعلـّق أهمية كبيرة على فرحك، ولا على حزنك، لأنك لا تستطيع بفرحك أو حزنك أن تضيف شيئاً إلى عمل المسيح الكامل. إذا دفع شخص كل ديوني، فإن حزني على جهالتي في الارتباك بتلك الديون أو فرحى بتسديدها لا يضيف شيئاً بالمرة على وفاء الدين، مع أن كلتا العاطفتين طبيعيتان وفى محلهما.
* وجد إبراهيم في الجبل مكاناً ليتشفع أمام الله. بينما لوط كان يقول "لا أقدر أن أهرب إلى الجبل لعل الشر يدركني فأموت" (تك 19: 19 ) . وهكذا ينظر عدم الإيمان دائماً إلى مكان الإيمان كأخطر مكان مُخيف. فالكل أمامه ظلمة.
* لا يستحي المسيح أن يدعونا اخوة، فهل نستحي نحن أن نعترف به رباً وسيداً أمام كل العالم؟ لا تتباحث كثيراً مع نفسك: متى أكرس ذاتي له؟ افعل ذلك في الحال بعزم قاطع. ألق بنفسك عليه وثق في الله من جهة النتائج. إني أعرف بالاختبار أن الاعتراف العلني الجريء بأنك للمسيح، ينهى أكبر جزء في الصراع. وأقرر بالاختبار أنك إذا كنت بقوة الرب تقول لأصدقائك وزملائك إنك للمسيح وملتزم أن تعيش له، فإنك لن تجد الصعوبات التي يشعر بها المترددون الخائفون من الاعتراف بمن يحبون أن يعيشوا له ويخدموه.
* إني لا أعرف كلمة تبعث استقراراً في النفس مثل القول "لا تهتموا بشيء" وكثيراً ما اختبرت ذلك.
* إن اهتمام عدم الإيمان لا فائدة منه، بل بالعكس هو فرصة لهجمات العدو. ولا يمكن لعدم الإيمان إلا أن يفسد الأمر.
* كم يضل أولاد الله عندما يضعون أنفسهم في حماية غير المؤمنين عوضاً عن الاستناد على معونة الله في كل الصعوبات التي تعترض طريق الإيمان.
* الشيطان يجد ثغرة للدخول منها بكل قوته إلى النفس، في اللحظة التي فيها يوجد ظل لعدم الثقة في الله. فعندما يكون عدم الإيمان عاملاً، لا يكون هناك إلا المتاعب والأحزان.
* عندما تبقى في القلب أية أنّة لم تُسكب أمام الله، إله كل نعمة، أو أقل عدم ثقة فيه، فهذا من عمل الجسد والشيطان. قد تنحني نفوسنا في بعض الأوقات (وذلك بسبب ضعف الإيمان طبعاً) ومع ذلك فكل شيء يسير حسناً متى رفعنا الأمر كله لله.

أحب مسيحكم لا مسيحيتكم


قال غاندي أحب مسيحكم لا مسيحيتكم ؟؟؟ هل حقآ أن مسيحيتنا نمارسها كما أوصانا بها السيد المسيح له المجد أم أننا نمارسها كما يحلو لنا ولمصالحنا الشخصيه ؟ هذا الزعيم الهندي المعروف عالميآ بدهائه والذي دافع عن وطنه وعن الإنسانيه بعقله , وإن لم يكن مسيحيآ ولكنه أحب المسيح لأنه عرف المبادئ القيمه التي جاء بها المسيح لينقذ الإنسان من براثن الشر في هذا العالم وليخلص الإنسان من مخالب الخطيه عندما يغادر هذا العالم الزائل. عندما حاول بطرس الرسول الهرب من روما بمشورة رفاقه أو برغبته ليتجنب السجن والتعذيب والموت المرير , شاهد المسيح يدخل أسوار روما حاملآ صليبه , فعلم فحوى الرساله التي سلمت إليه مرات عديده , فكانت هذه الرؤيا آخر رساله يتسلمها من المسيح , فعاد إلى روما فلقي ما لقيه من موت مرير على خشبة الصليب بصورة معكوسه .أراد بطرس في هذا النوع من الصلب وبإرادته أن يقبل أقدام المسيح وهو يلفظ أنفاسه الأخيره ويعاني سكرات الموت المرير . لأنه علم بأن الأكليل السماوي لا يمكن الحصول عليه بسهوله وكما نتصور نحن اليوم.لقد عرف غاندي - رجل الهند - ما جاء به المسيح وماذا يعني برسالته . والأهم من هذا هو : لربما آمن غاندي برسالة المسيح كنبي وليس كإله فأحبه . فماذا نقول لأنفسنا نحن المسيحيين ونحن نؤمن بالمسيح كإله ولكننا نحبه بشفاهنا وقلبنا بعيدآ عنه وعن تعاليمه . فلتكن مسيحيتنا كمسيحية الرسل والقديسين.يقول يقول يوحنا في رسالته الأولى الإصحاح الرابع العدد 20 : فإن قال أحد : أنا أحب الله! ولكنه يبغض أخآ له , فهو كاذب , لأنه إن كان لا يحب أخاه الذي يراه , فكيف يقدر أن يحب الله الذي لم يره قط ؟ لنفحص اليوم قلوبنا ونسأل أنفسنا نحن المسيحيين : هل نحب المسيح ؟ ونحن لا نحب بعضنا البعض, وقد بعثرنا قطيعه ولوحنا بأيدينا وبإرادتنا للذئاب المفترسه أن تدخل الحضيره وتفترس القطيع .لا يستطيع أحدنا اليوم أن يقول : بأنه يحب المسيح والكنيسه متجزئه. وهو يكيل الكيد لأخيه . ويطعن بأبن أرومته . إن ما نراه اليوم على صفحات الأنترنيت أكبر دليل على ذلك. قليلون هم الذين يوصون بالوحده الكنسيه والقوميه. فبدلا من أن نستغل ما كنا قد حرمنا منه من إبداء الرأي في الصحف والتلفزيون وشبكات الأنترنيت من أجل مصلحتنا الكنسيه والقوميه نلاحظ إستخدام هذه الوسائل للتقريع والذم . فهذه الكنيسه لا تعترف بأختها وهذا الحزب يكيل الإنتقاد اللاذع للأخر , وهذه المؤسسه تلوم الأخرى . وهذه الشبكه قد تأسست لتشل عمل الأخرى , وهذه القناة تتهم سابقتها , فبدلآ من إستغلال هذه الوسائل من قبل المؤسسات الدينيه والقوميه لزياده الوعي الديني والقومي نستغلها للطعن والتفرقه , ونحن لا نأخذ درسآ مما حل بنا في الماضي , ولا نرعوي من أن المتربصين بنا اليوم لا يستخدمون السلاح لمقاومتنا فقط بل يستخدمون القلم والمال لإجهاض وعينا بكل أنواعه .لنعد إلى وعينا ونسترشد بأقوال المسيح . وصيته الأولى هي المحبه , فبالمحبه نوحد كنيستنا وبتوحيد الكنيسه نكون قد وحدنا أمتنا . لا نلق باللوم كله على قياداتنا الكنسيه أو القوميه فهم لا يعدون إلا بالمئات وهم لا يستطيعون توحيدنا أن لم تكن قلوبنا مفعمه بالمحبه , ولكننا بضعة ملايين في العراق وخارجه فإن أردنا الوحده بقلوب واعيه وصافيه ومؤمنه , لأننا إذا أردنا الوحده فلا بد لقياداتنا أن تنصاع لرغباتنا, ولا بد أن يتحقق ذلك لأن أرادة الشعب لا تقاوم

الأحد، 28 سبتمبر 2008

كيف تحمل صليبك ؟


الصليب هو علامة حب وبذل وتضحية وفداء تحمله كلما تعبت لأجل ممارسة هذه الفضائل
حاول أن تتعب من أجل إراحة غيرك ، ومن أجل انقاذه وخدمته وثق أن الله لا ينسى أبداً تعب المحبة بل "كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه" 1كو8:3
تتدرب أن تعطى : مهما بذلت وتحملت وضحيت وتدرب أن تعطى أيضاً من أعواذك أتعب فى خدمتك فبمقدار تعبك ، يظهر حبك ، وبذلك تظهر تضحيتك .
الصليب أيضاً علامة ألم واحتمال
الآلام العظيمة التى احتملها السيد المسيح لأجلنا سواء آلام الجسد ، التى قال عنها "ثقبوا يدىّ وقدمى ، وأحصو كل عظامى" أو آلام العار التى احتملها من أجلنا فى سرور أى وهو مسرور بخلاصنا .
لهذا قال عنه الرسول " من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزى" عب2:12
ما أعظم الاحتمال إن كان بسرور . إنه درس لنا
وأنت تحمل صليباً ، إن كنت من أجل الرب تحتمل ضيقته أو من أجل برك ينالك اضطهاد ، أو من أجل ذلك تصاب بمرض أو ضعف ...
كذلك إن كنت تحتمل متاعب الناس دون أن تنتقم لنفسك بل تحول الخد الآخر ، وتمشى الميل الثانى ولا تقاوم الشر.
بل تصبر ، والصبر صليب .. سواء كان احتمالك وصبرك فى محيط الأسرة أو فى مجال الخدمة أو فى نطاق العمل وتحمل صليباً ، إن كنت تصلب الجسد مع الأهواء غل24:5
فتبذل كل جهدك لكى تصلب رغبة أو شهوة خاطئة ، وتنتصر على نفسك .
وتصلب فكرك كلما أراد أن يشرد بك ، كما تضبط حواسك وتلجم لسانك وتقهر ذاتك .
وتمنع جسدك عن الطعام محتملاً الجوع ، مبتعداً عن كل طعام شهى ، وعن كل لذة جسدية ، وعن محبة المال .
وتحمل صليبك فى إنكار ذاتك بأخذ المتكأ الأخير وبعدم السعى وراء الكرامة وبتفضل غيرك على نفسك فى كل شىء بالمحبة التى لا تطلب مالنفسها وبالتواضع والبعد عن المديح والكرامة
وتحمل صليبك بأن تحمل خطايا الآخرين فهكذا فعل السيد المسيح
لا مانع أن تحتمل ذنب غيرك وتعاقب عنه بدلاً منه أو أن تحتمل مسئوليات غيرك وتقوم بها عوضاً عنه
وكما قال القديس بولس لفليمون عن أنسيموس " إن كان قد ظلمك بشىء أو لك عليه دين فأحسب ذلك علىّ .. أنا أوفى " فل19،18
على قدر استطاعتك اشترك فى آلام الآخرين وارفعها عنهم . وكن قيروانياً تحمل صليب غيرك

أناة الله

أقصرت يدى عن أن تخلص ؟ كلا ..إن مقدرتى على الخلاص ، تزداد بزيادة قدرة إدراككم لخلاصى . هكذا من قوة الى قوة ، ومن قدرة إلى قدرة ، نسير معاً فى اتحاد وألفة .
إن قوة عملى الاعجازى فى الكون لا يمكن أن تحد ، ومع ذلك فقد توجد لها حدود متفاوتة فى حياة كل شخص ، ولكن فقط على قدر قصور هذا الشخص فى الرؤية .
لا توجد هناك أية حدود لقوتى على الخلاص ، كذلك ايضا لا يوجد حد يحد من رغبتى وشوقى إلى الخلاص .
إن يدى لم تقصر ، وهى " مازالت ممدودة" فى اشتياق ، تنتظر السماح لها ، حتى تبارك ، وتعين ، وتخلص .
فكروا كيف أنى – بكل رقة وحنو – أحترم رغبة كل نفس ، ولا أقتحم عليها معونتى أوخلاصى .
ربما فى كل معاناتى من أجل البشرية ، لا يوجد شى اصعب على نفسى من تقييد شوقى الالهى وتلهفى لتقديم المعونة ، إلى أن تطلب النفس منى العون ، فتمنحنى حقى فى العمل .
تأملوا الحب المستعلن فى هذا الأمر .. أريحوا قلبى المشتاق وانتظارى وحبى ، بطلبكم معونتى وارشادى وقوتى على العمل الاعجازى .

السبت، 27 سبتمبر 2008

ثمار الخطية

1- القلق وفقدان السلام
بالخطية فقد الانسان سلامه وورث بدله القلق وهكذا يكون القلق قرين الخطية يأتى فى ركابها ويستقر معها
وعلى هذا النحو يفقد الانسان الراحة القلبية الهادئة نتيجة حلول الله فى هيكله وبعبارة اخرى يفقد سلامه الداخلى الذى هو من اعظم عطايا الله للإنسان ووصفه الرسول بانه(يفوق كل عقل (فى 4: 7)
قال اشعياء النبى (اما الاشرار فكالبحر المضطرب لانه لا يستطيع ان يهدأ وتقذف مياهه حمأة وطيناً(ليس سلام قال الهى للاشرار) (أش 57: 20 و 21)
فما اروع تشبية أشعياء النبى للشرير (لا يستطيع ان يهدأ) حتى لو اراد الهدوء لايستطيع فالسلام ثمرة من ثمار الروح القدس(غل 5: 22) والقلق ثمرة من ثمار الخطية وليس شركة للظلمة مع النور
قال داود النبى (ليست فى عظامى سلامة من جهة خطيتى)(مز 28: 3)ان للشرير خصماً ينازعه ويقلقه ولا يكف عن منازعته واقلاقه حتى يثوب الى رشده ويتوب عن خطأه ذلك الخصم هو الضمير الذى حسب تفسير الآباءاشار اليه السيد المسيح وامرنا ان نرضيه (كن مراضياً لخصمك سريعاً مادمت معه فى الطريق)(مت5: 25)
ولنا دليل على ذلك من حياة قايين بعد ان قتل اخاه هابيل فقد صرخ الى الله قائلاً (من وجهك اختفى واكون فى الارض تائهاً وهارباً فى الارض فيكون كل من وجدنى يقتلنى وجعل الله علامة لقايين لكى لا يقتله كل من وجده(تك4: 12- 15)لقد كانت تلك العلامة التى جعلها الرب لقايين حتى لايقتله احد سبباً فى ازدياد تأنيب ضميرهوهكذا نجد الانسان طالما هو بعيد عن الله يظل قلق حتى يعود اليه لان الله اراد الا يجد قلبنا مكاناً يرتاح اليه الراحة الكاملة فيرجع اليه
هكذا فعلت الحمامة التى اطلقها نوح فلما لم تجد راحتها فى العالم عادت الى الفلك
ويونان الذى هرب من وجه الله فظلت امواج البحر وزوابعه تطارده وتقاومه ولم يجد سبيلاً للنجاة الا بالرجوع الى الله فطلبه وهو فى بطن الحوت اننا نقرأ عن كثير من المجرمين والقتلة الذين بعد فشل رجال الامنفى وضع ايديهم عليهم اسلموا ذواتهم بإرادتهم واعترفوا بجرائمهم حتى بعد وقوعها بسنواتوذلك كله يرجع الى انهم فضلوا الاعتراف وما يترتب عليه من قصاص وعقاب عن الهرب والاختفاء ووخز الضمير وثورته
والواقع انه ليست هناك كارثة تنزع سلام الانسان كالخطية ولا مصيبة اشد هولاً من الوقوع فى براثنها
لقد فقد ايوب بقره وغنمه وجمالِه وغلمانه واولاده جميعاً فى يوم واحد ولم تكن نكبته فى كل ذلك كنبكة داود العظيم فى خطيئته فما استطاعت تجربة ايوب ان تنزع سلامه وإطمئنان نفسه فنسمعه يقول عرياناً خرجت من بطن امى وعرياناً أعود الى هناكالرب أعطى الرب أخذ فليكن اسم الرب مباركاًأما داود المسكين فنسمعه يقول بعد سقطته -- وبدموعى ابل فراشى--- خطيئتى امامى فى كل حين-----
2- الحزن والكآبة:
ويأتى مع الخطية الحزن والكآبة فالفرح من ثمار الروح القدس (غل 5: 22)والحزن والكآبة من ثمار الخطية فالشعب الاسرائيلى فى السبى البابلى كانوا جالسين على انهار بابل تحيط بها اشجار الصفصاف الجميلةلكن تلك المناظر الطبيعية لم تنسهم مرارة الاسر الذى كانوا يعانونهبل نراهم مزجوا مياه انهارهم بمجارى دموعهم وعوض انغام الطرب علت اصوات البكاء والنحيب
هناك على الصفصاف علقوا قيثاراتهم اذ ليس محل للفرح فى ظل الاسر (على انهار بابل هناك جلسنا فبكينا عندما تذكرنا صهيون)(مز 137)
ان هذا المزمور يذكرنا بالأسر الروحى ويعطينا صورة للنفس التى أسرها الشيطان من اورشليم مدينة الملك العظيم(مت 5: 35)الى بابل مدينة الزوانى(رؤ 14:8 , 18: 2)ففقدت سلامها وفرحها قائلة فى صوت أسيف (كيف نسبح تسبحة الرب فى ارض غريبة
3- قطع الرجاء:
هكذا رأينا ان القلق والحزن والكآبة هى ثمرة من ثمرات الخطية...
فيها سم الموت قد تكبر هذة الثمرة وقد تؤدى بصاحبها وحاملها الى حد القنوط وقطع الرجاء فالإنتحار
ان اعلى نسبة للإنتحار توجد فيما يسمونه بلاد المدنية او بالاخرى حيث الاباحيةوالمرتع الخصب للخطية
4- اساءة العلاقة بالناس :
وان كانت الخطية تحرمنى سلامى مع الله وعلاقتى الطيبة معهفهى تفعل نحو ذلك فى علاقاتى مع اخوتى من البشر
فإن كانت المحبة هى رباط الكمال الذى يحكم الرابطة بين الناسفالخطية تفعل عكس ذلك لان الخطية فى حد ذاتها تعدٍ (كل من يفعل الخطية يفعل التعدى ايضاً والخطية هى التعدى)(1يو 3: 4) هى تعدِ على وصايا الله وهى تعدِ على الناس ايضاًماذا نقول فى القاتل والسارق والضارب والزانى؟الا يعتبر بخطاياه هذه متعدياً على غيره؟ فماذا عساه ان يفعل مثل هذا المعتدى فى علاقات الانسان بالآخرين؟
5- تسبب غضب الله :
والخطية تهيج غضب الله على الانسانفبسببها لعن الله الارض التى خلقها واحسن كوينها فقال لآدم بعد ان اخطأ (ملعونة الارض بسببك )(تك 3: 17)
وبسببها احرق الرب مدينتى سدوم وعمورة بما فيهما وصارتا رماداًوجعلهما (عبرة للعتيدين ان يفجروا)ولم تجد فيهم شفاعة ابراهيم ولا سكنى لوط (2بط 2: 5 ,6) وبسببها ايضاً ضرب الرب بنى اسرائيل فى البرية فسقط ثلاثة وعشرون الفاً بعد ان زنوا مع بنات موآب(1كو 10: 8)ولو كان الامر على خلاف ذلكفما الذى ابكى داود العظيم ليلاً ونهاراً حتى صار يبل فراشه بدموعهيمزح شرابه بعبرات عينيه
وهى تحرم الانسان من معونة القدير فبنوا اسرائيل الذين سار الرب امامهم وأعطاهم غلبة على شعوب وامم تفوقهم عدداً وعدةتخلى عنهم بسبب خطية فرد واحد منهم هو عاخان بن كرمىفانهزموا امام قرية عاى الصغيرة(يش7)فالخطية تفصل بيننا وبين الهنا فلا تصل صرخاتنا اليه (ها انا يد الرب لم تقصر عن ان تخلص ولم تثقل اذنه عن ان تسمع ان آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين الهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لايسمع )(أش 59: 1 و 2)
وقال داود النبى (ان راعيت اثماً فى قلبى فلا يستمع لى الرب)(مز 66: 18)وبالتالى هى تمنع عنا خيرات الرب وعطاياه (آثامك عكست هذه وخطاياكم منعت الخير عنكم) (أر 5: 25)
6- تجلب العار والامراض :
ولا شئ يجلب العار للنفس والفشل فى الحياة مثل الخطية (فالبر يرفع شأن الامة وعار الشعوب الخطية )(أم 14: 34)
وان اردت ان تعرف قوة هذه الكلمات فانظر الى الزناة والسكيرين والمدمنين على المكيفات والمخدراتوبالإضافة الى ذلك فقد تسبب امراضاً للجسد كما يتبين ذلك من كلمات رب المجد فى انجيله المقدس فمثلاً نجده يقول لمريض بيت حسدا الذى مكث مريضاً ثمانى وثلاثين سنه (ها أنت قد برئت فلا تخطئ ايضاً لئلا يكون لك أشر)(يو 5: 14)
7- تجلب الخوف
واخيراً فإن الخطية تذل الانسان وتحط من قدره --فهى تورثه الخوف-- (رؤ 21: 8)والخجل (تك 2: 25 , أم 13: 5)وتفقده سلطانه حتى على ذاته فيصبح مستعبداً للعادات السيئة التى لا يملك التحرر منها
ويتملكه الخوف من اقل الاشياء واتفه الكائنات كالحيوانات الضعيفة والحشرات الحقيرة بعد ان كان يحيا فى الفردوس مع الحيواناتالتى تعرف الآن بأسم الحيوانات المفترسة دون ان يناله منها ادنى أذى
بل كانت جميعها خاضعة له بموجب السلطان الالهى الذى ناله من الله (تك 1: 26)
لكن الانسان تخلى عن هذا السلطان طواعية بسقوطه فى الخطيئة وهكذا بدأ الخوف يعرف طريقه الى الانسان لكننا بحياة التوبة نجاهد لنصل الى حالة البر التى كان عليها آدم قبل السقوطوهكذا سمعنا عن قديسين كثيرين تآنسوا مع الوحوش.

أما التوبة فماذا تفعل؟
التوبة هى رسالة مسيحية فيوحنا المعمدان الذى هيأ الطريق امام المسيح دعا الناس الى التوبة (مر 1: 4) والرب يسوع نفسه كرز بأنجيل التوبة وهكذا اوصى تلاميذه ان ينادوا فى الناس بالتوبة (توبوا لأنه قد اقترب منكم ملكوت الله)
ان كلمة (مطانية) هى كلمة يونانية وتعنى التوبةوهى فى اصلها اللغوى تعنى تغير القلب وتغيير اتجاه الحياةوهكذا نجد ان التوبة فى المفهوم المسيحى تعنى الحياة الجديدة او جدة الحياة
هكذا عبر بولس الرسول عن هذا المفهوم بقوله( ان كان احد فى المسيح فهو خليقة جديدة الاشياء العتيقة قد مضت هو ذا الكل قد صار جديداً )(2كو 5: 17) فالمسيحية تنادى بالجدة فى كل شئ وتعلم الا يجعل احد رقعة جديدة على ثوب عتيق او يجعل خمراً جديدة فى زقاق عتيقة (مت 9: 16 . 17)
وكلمات رب المجد هذه تلقى ضوءاً على المفهوم السليم للتوبة انها تغيير كامل شامل للحياة كلها وليس مجرد وضع رقع على الثوب العتيق
هكذا فهم القديسون التوبة ونعتوها باروع النعوت فقالوا عنها مثلاً انهاصلح مع الله ومعمودية ثانية وتطهير للخطايا ومحو للآثام ورجوع الى اللهانها تصلح ما افسدته الخطيئة وتبنى ماهدمته المعصية تجدد قلب الخاطئ وتلبس الاثم حلة البر انها تطرد عنا اعمال الظلمة وقوات الشر تعافى المريض بالخطية
وتقيم الموتى بالذنوب والآثام هى بحر يغسل جميع الدنسين ويطهرهم انها تجتذب من الطرقات الى الملكوتومن السياجات الى عرس الختن
بالخطية نخسر كل المواهب والفضائل والنعم والتوبة تعيدها الينا طريق التوبة طريق امين وهى باب مفتوح للخلاص لا يغلق اذ هو صدر الله الحنون (من يقبل الىَّ لا أخرجه خارجاً )(يو 6: 27)
التوبة تهدئ غضب الله فقد رحمت اهل نينوى بعد ان ندم الملك والرعية والآباء والامهات والابناء ناثرين الرماد على رؤوسهم لا بسين المسوح جالسين فى التراب

ليس لنا يا رب لكن لإسمك إعط مجداً


"نعلم ان كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه (1يوحنا 18:5)"
"كل من يؤمن ان يسوع هو المسيح فقد ولد من الله. وكل من يحب الوالد يحب المولود منه ايضاً..لأن كل من ولد من الله يغلب العالم. وهذه هى الغلبه التى تغلب العالم ايماننا. من هو الذى يغلب العالم إلا الذى يؤمن ان يسوع هو ابن الله." (1يوحنا 1:5)
"كل من هو مولود من الله لا يفعل خطيه لأن زرعه يثبت فيه ولا يستطيع ان يخطئ لأنه مولود من الله. بهذا اولاد الله ظاهرون وأولاد ابليس. كل من لا يفعل البر فليس من الله وكذا من لا يحب أخاه." (1يوحنا 9:3)
"إن سلكنا فى النور كما هو فى النور فلنا شركه بعضنا مع بعض ودم يسوع ابنه يطهرنا من كل خطيه. إن قلنا إنه ليس لنا خطيه نضل انفسنا وليس الحق فينا. إن إعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم. إن قلنا إننا لم نخطئ نجعله كاذباً وكلمته ليست فينا." (1يوحنا 8:1)
أحبائى مين هو يا ترى المولود من الله؟ معلمنا يوحنا البشير يعلمنا ان كل من يؤمن ان يسوع هو المسيح يصبح مولود من الله. طيب ما كل المسيحيين بيؤمنوا ان يسوع هوالمسيح (الله الظاهر فى الجسد). لا يا حبيبى يوحنا الرسول هنا بيتكلم على مواصفات المولود من الله واولها إنه لا يفعل خطيه. ويعنى ايه لا يفعل خطيه: اصبح إلها مثلا؟ لا ببساطه هذا الانسان تائب توبه حقيقيه بمعنى إنه ترك الخطيه وإداها ظهره ولم تعد تسود عليه الخطيه ولم يعد شارب الإثم كالماء لأن "المقوم طريقه اريه خلاص الله". وبالتوبه الحقيقيه اللى من كل القلب يُسَتعَلن المسيح للإنسان بالروح القدس فى قلبه (فتح قلب ليديا بياعة الارجوان) وايضاً فى ذهنه (فتح ذهنهم ليفهموا الكتب لوقا 24:45) "ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيره لنعرف الحق" (2يوحنا20).
يعنى كإن التوبه الحقيقيه دى بتجيب كشاف نور قوى جداً و تركزه على شخص الرب يسوع فنشوفه زى ما المفروض نشوفه: الصالح (لأن لا أحد صالح إلا الله وحده), الكامل (لأنه سدد عنا مطاليب الله فى البر وقداسة الحق فهو الوحيد الذى اكمل الناموس عنا), الأمين (حتى عدم أمانتنا لا تبطل امانة الله حاشا بل يبقى اميناً الى الدهر لا يقدر ان ينكر نفسه) , الأبرع جمالاً من كل بنى البشرالمملوء نعمة وحقاً (الذى كان يجول يصنع خير ويشفى كل المتسلط عليهم ابليس) , القدوس البار ( وعبدى البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها .. من أجل انه سكب للموت نفسه وأحصى مع أثمه.." (إشعياء 11:53) "ولأجلهم أقدس انا ذاتى ليكونوا هم ايضاً مقدسين فى الحق" (يوحنا 19:17) والمُخلص (الذى ليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس إسمٌ آخر تحت السماء قد أُعطى بين الناس به ينبغى ان نخلص) (اع 12:4) والشفيع الوحيد عند الآب (إن أخطأ احد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البارالذى هو كفاره لخطايانا. ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً (1يوحنا1:2) "..وهو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين" (إشعياء 11:53) (روميه 34:8) (عبرانيين 25:8) والوسيط الوحيد بين الله والناس ( لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح 1 تيموثاوس5:2) (ايوب 23:33) .
وايضا من صفات المولود من الله انه المحبه التى بلا رياء لكل إنسان وخاصة المؤمنين الحقيقين المولودين من الله. فلم يعد هذا الشخص له اعداء بين البشر سالكاً بحسب الوصيه "حب قريبك كنفسك" وقريبى دا كما اوضح السيد المسيح فى مثل السامرى الصالح هو اى اخ لى فى البشريه. "بهذا يعرفون انكم تلاميذى اذا كان لكم حب بعضكم لبعض" "نحن نعلم إننا انتقلنا من الموت الى الحيوة لأننا نحب الإخوه" (1يوحنا 14:3) "الله محبه ومن يثبت فى المحبه يثبت فى الله والله فيه" (1يوحنا 16:4) "إن قال أحد إنى احب الله وأبغض أخاه فهو كاذب.. إن من يحب الله يحب أخاه ايضاً" (1يوحنا 20:4) بل ايضا اوصانا السيد الرب بمحبة الأعداء "أحبوا أعدائكم, باركوا لاعينيكم, إحسنوا الى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم لكى تكونوا ابناء أبيكم الذى فى السموات" (متى 44:5) وكان السيد المسيح اول من عاش هذه الوصيه على الصليب لما نادى الآب قائلا "إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا 34:23). فالمولود من الله خاضع بالتوبه لنعمة الله العامله فيه متحدياً بذلك الطبيعه البشريه (الإنسان العتيق) ليعلن بالميلاد الجديد الذى من الله إنسان بحسب الله سالك فى الروح والحق.
المولود من الله يلاقى نفسه بيدقق فى كل حاجه مش اى كلمه تيجى على باله يقولها ولا اى ناس يجلس معاهم ولا اى محك يتحط فيه ينفعل وينسى مكانته فى المسيح "يحفظ نفسه"(1يوحنا 18:5) "ايها الاولاد إحفظوا انفسكم من الاصنام" (2يوحنا20) " فوق كل تحفظ إحفظ قلبك لأن منه مخارج الحيوة." (أمثال 4:20) "..هاربين من الفساد الذى فى العالم بالشهوة" (2بطرس 4:1). والحفاظ على النفس يعنى السهر والتدقيق على حواسى. لكن احب أأكد ان الأمر دا ما حدش يعرف يعمله إلا بالنعمه المعطاه لنا فى المسيح يسوع.علشان كدا المسيح اللى بيكون هو اللى عامل الامور دى فى حياتنا علشان كدا قال بدونى لا تستطيعوا ان تعملوا شئ وايضاً علشان دايما نرَجع كل المجد لربنا لما ننجح فى حربنا مع ابليس ومنتغَرِش بالمجد الباطل.
المؤمن المولود من الله دا واخد قرار فى حياته انه يعيش حياة التوبه الحقيقيه كل ايام الحياة على الارض. مدقق فى كل تصرفاته وافكاره وكل امور حياته و كأنه عنده فلتر داخلى بيختبر كل حاجه قبل السماح لها بالمرور. دايما عارف نفسه انه ليس فيه اى شئ صالح بالمره لكن ايضا عارف انه يستطيع كل شئ فى المسيح العامل فيه ان يريد وان يعمل الصالح من اجل مسرة الآب. ومختبر حب الله الشخصى ليه مش لصلاح فيه ولا بر بيقدمه لكن لأنه ابن غالى مولود من الله ذاته فكل ما للمسيح فهو ليه. وهذا المؤمن الحقيقى له شركه حقيقيه مع الروح القدس بيها اى من خلال هذه الشركه المقدسه بيكمل القداسه فى خوف الله كل ايام الحياة. فهو لا يرهب ولا يهتز لما يحدث من حوله فى العالم لأنه عالم بمن آمن وانه قادر انه يحفظ وديعته الى يوم انتقاله او الى يوم مجئ الرب ايهما اسبق. فهو الساكن فى ستر العلى والساكن فى حصون الصخر. كما اوضح البابا كيرلس فى كلمته المشهوره "لا يوجد شئ تحت السماء يقدر ان يكدرنى او يزعجنى لأنى محتمى فى ذلك الحصن الحصين داخل الملجأ الأمين مطمئن فى أحضان المراحم حائز على ينبوع من التعزيه". وايضا واعى ان الرب هو بيده مقاليد كل الامور فهو ضابط الكل الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته. مبارك اسم الرب الى الأبد. وايضا واثق من كلمة ربنا ان كل الاشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله. وواثق فى صلاح الله المُطلق ومن محبته الفائقة المعرفه ومن حنانه (عنصر المراحم كما يصفه القداس الإلهى).
يبقى المؤمن الحقيقى يقدر ساعتها فى المسيح يسوع يغلب العالم الذى وضع فى الشرير والخطيه لا تسوده بعد وحتى الجسد لا يتسلط عليه. وساعتها يقدر يقاوم ابليس فيهرب منه لأنه هيكون إختبر القوه والسلطان اللى ليه فى المسيح يسوع ربنا. انتبه! ابليس مش ممكن يلمسك طول ما انت مستخبى فى المسيح لكن اول ما تخرج من مكانك ينقض عليك ابليس ويجرَحك. علشان كدا الكتاب بيقول "هذه الغلبه التى نغلب بها العالم ايماننا". وكدا عرفنا ليه بيجدف على الاسم الحسن بسببنا. ليه؟ لأننا مش مولودين من الله وعايشين لنفسنا مش للذى مات عنا وقام وكأننا نتجاهل الفديه الفادحه وخطة الله لخلاص نفوسنا والمجد اللى لينا فيه. وبنختار بنفسنا موتنا ونرفض الحياة اللى فى المسيح يسوع. علشان كدا انت بلا عذر ايها الإنسان.
"أشهد عليكم اليوم السماء والارض. قد جعلت قدامك الحيوة والموت. البركه واللعنه. فإختر الحيوة لتحيا.." (تثنيه 19:30)
 

Hit Counter
Dating Site