الجمعة، 28 نوفمبر 2008

رحلـــة حـــب

دائما يبحث الإنسان عن الحب، ويشتاق لأن يحب وأن يحبه الغير, فالحب حقيقة معاشة يعيشها الإنسان دائما بكل صوره وأنواعه، ولكن ينبغي أن يتميز عن حب النفس أو الأنا.وقد يصعب إعطاء مفهوم للحب وتعريف له، ولكن يمكن أن نقول إنه انفتاح القلب واتساعه ليحمل في داخله الله نفسه وكل خليقته ليتقبل بفرح كل البشر مشتاقاً أن يقدم نفسه للغير دون ترقب لمكافأة، فالحب ليس انتظار عطاء من الطرف الآخر لكنه عطاء بدون انتظار.فأجمل لحظه في حياة الإنسان أن يشعر بسعادة الطرف الآخر ولكن من أين تأتى هذه السعادة؟! السعادة تكون في الحب الحقيقي البعيد عن أى هدف فهي عمل عطاء النفس للغير، فالحب شئ جميل لو كان بحكمه وتدبير وليس الجري وراء شهوة, لكن بالتعقل وفهم الآخر، وبذلك يكون الحب ليس من القلب فقط لكن من الفكر والنفس والقدرة.كثيراً من الزيجات تفشل لأن الهدف كان غير واضح , هدف مشوش الاتجاهات يسعى إلى ما هو لنفسه, فالمحب الحقيقي ليس هو من يطلب شيئاً لذاته لكن يطلب للآخر ذلك, فالحب رحلة داخلية لتقديم النفس للآخر بحكمة ومعرفة مثلما فعل مخلصنا الحبيب حيث كان قمة الحب أنه أذل نفسه لخلاص شعبه الذي أحبه.
فهل أيها الشاب لك من الحب الذي تستطيع به أن تضحى بحياتك لأجل من تحب؟أم إنك تطلب ما لنفسك فقط لإشباع رغبتك الداخلية وهنا تتحول الرحلة من تقديم النفس للآخر إلى أنانية وخدمة الذات طلباً للذة جسدية أو كرامة أو غنى، ولكن لكي لا تكمل هذه الأنانية لابد أن تنكشف طبيعة الكيان الإنساني ومركزه كابن لله نكتشف رسالته في الحياة وهى الوصول لملكوت الله (ملكوت الحب).ولكن تتأكد من أن حبك ليس أنانياً لابد أن تحذر من أمرين أولهما أن تطلب صورتك في الغير، وهنا تظهر الأهمية الكبرى لضرورة التكامل بين الطرفين وليس المطابقة بينهما فالحب يحول الاختلافات إلى تكامل وتناغم له جمال خاص، فلا يفقد إنسان شخصيته في الغير "أنواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد أعضاء كثيرة ولكن جسد واحد" (1كو12 ) وعليك أن تحذر العطاء المادي دون عطاء القلب والنفس، ومع أن هذه النقطة غير متوفرة في وقتنا الحاضر ولكن إذا تم ذلك يكون دليل على عدم الحب الصادق حيث لا يوجد تناسق بين العطاء الداخلي والظاهر.فالحب يطلب عطاء النفس قبل أى أوليات أخرى، عطاء إلى أبعد الحدود يكسب ذاته ونفسه إلى الآخر بلا توقف، حتى وإن لم تملك يداه شيئاً لأنه يعطى حباً من الأعماق يتعطش إليه الكثيرون.فالمحب الحقيقي يشتاق في بذل ذاته أن يملك "إلى قياس قامة ملء المسيح" (أف 4 : 13) فمن يحب لا يهمه أية آلام تواجهه في دوامة الحياة حيث يكون كل هدفه إسعاد الآخر مهما كان الطريق ضيق وصعب. فالحب رغبة صادقة وعملية لتقديم الإنسان نفسه للآخر في الرب وتتزايد هذه الرغبة وتنمو مع الزمن بالرغم من ظهور اختلافات فكرية، إذ يقدم الواحد الآخر ويقدره فلا تشيخ هذه المحبة بل تتجدد بروح الله في عذوبة وبهجة حتى وسط المصاعب.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

النسـك الـروحى

كلمة نسك " قبطية " اللفظ، وتكتب نى سوك وهى تعنى: قطع كل ما يعوق مسيرتنا الروحية عن طريق قمع شهوات النفس والجسد، وبالمقابل ممارسة كل ما يقربنا من الله... ويُعد الجانب الأول وسيلة للوصول إلى الثانى الذى هو الهدف. ولهذا يختلف النسك فى المسيحية ، عنه فى الديانات الأُخرى، ففى البوذية توجد ممارسات كثيرة، تُميت شهوات الجسد وتسيطر على غرائزه، ولكنها لا تقربهم إلى الله، والسبب ببساطة: إنهم لا يعبدون الله، بل آلهة أخرى، فماذا انتفعوا من ممارستهم... ؟!! نؤكد أن النسك شئ غريزى فى الإنسان، ولكنه غريزة متقطعة، فقد آكل لحوماً ثم سرعان ما أملها فألفظها.. ومن ثم فإن النسك لا يمثل غاية فى ذاتها، فهو يحتاج لتقويته إلى بعض الغايات الأُخرى الجذّابة. ولهذا فإن النسك الذى لا يقرب الإنسان إلى الله هو وثنية لا مسيحية، وكل الذين أُصيبوا بمسة عقلية بسبب نسكهم، هم مرضى نفسانيين وإن ارتدوا زى العقلاء، فما أكثر الذين يرتدون ثياب الملائكة وهم ذئاب خاطفة! ويميز الأدب الرهبانى بين النسك الإلهى والنسك الشيطانى، فالأول يتصف بالتعقل والاعتدال، بينما الثانى نسك بلا تفكير ولا تعقل ومغالى فيه.. وهو لذلك لا يقود إلى نقاوة القلب، بل إلى الذاتية الشيطانية هنا يظهر دور المرشد والإفراز الذى يسميه القديس نيلوس السينائى " ملكة الفضائل" ألم يقل الأنبا بيمن مرة لأنبا إسحق: " لقد تعلمنا ألا نكون قتلة للجسد بل قتلة للشهوات ".إن النسك جهاد ليس ضد الجسد بل لأجله، فقد قال أحد الآباء: " أُقتل الشهوة الجسدانية لكى تقتنى جسدا ً" فإن فهمنا النسك كجهاد ضد الوجه القبيح للنفس، فإنه فى هذه الحالة لا يكون استعباداً للذات، بل الطريق المؤدى إلى الحرية الحقيقية. وهو بهذا يكون مطلوباً من كل المسيحيين، فالراهب كالمتزوج من جهة وسائل الخلاص، فكلاهما يكره الخطية ويبتعد عنها بنفس القدر، إذن جوهر الحياة النسكية: كالعفة وممارسة الفضائل، والطاعة يمكن تشبيه النسك بعمل دودة القز، التى تنسج خيوط كفنها وقبرها بفمها، ثم تدفن ذاتها فى ذلك القبر، إلا أنها سرعان ما تصبح فراشة تخترق قبرها وتفلت من قيودها وتحلق فى الفضاء، والعجيب أنها بعد أن أصبحت فراشة اكتسبت جمالاً فريداً، لم تستطع أن تتمتع به وهى دودة داخل الشرنقة.ويُعد العمل والصلاة هما جناحى الحياة النسكية، فعلى الأول نُقشت الآية " أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فى13:4) وعلى الثانى " وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئا ًفِي الأَرْضِ " (مز25:73). وإن كانت الصلاة تمثل أو تُشبع جانب الروح، فإن العمل يمثل جانب الجسد، وكلاهما يتمان فى وقت واحد وانسجام تام. فالجسد يشارك الروح فى خبرتها الروحية، وفى تذوقها للأمورالإلهية، فتصير حركاته تعبيراً عن السمو والرفعة، فتراه هادئاً ، وديعاً ، مسالماً...قد نكون على صواب لو قلنا: إن الجسد هو أداة للروح، فكل طاقات الجسد تساهم فى انطلاق الروح، وأى إهمال له يحد من حركتها وقوة انطلاقها. فإذا تثقل الجسد بالطعام والشراب، عجزت الروح عن القيام بواجباتها! فتضعف الصلاة وتفتر، وتنحجب التأملات.. ولهذا يقول القديس بولس الرسول: " لَكِنَّ الَّذِينَ هُـمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَـدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ " (غل 24:5).إلا أن صلب الجسد لا يعنى قتل أنفسنا بقتل كل نشاط الجسد، بل رفض كل شهوة خسيسة، وكل فعل وضيع يحط من شأننا كأولاد لله، فالجسد ليس شراً ولهذا نذله ونعاقبه على جرم ارتكبه، فالله خلقه حسناً كسائر المخلوقات الأُخرى. إنما استعمالنا الخاطئ له، هو الذى يدنس الجسد، ويجعله وسيطاً للشر، فقد أبسط يدي للإحسان وأُقدم كل ما هو صالح للآخرين، وقد أصفع بها وجه أخي صفعة قاتلة، فالاستعمال الأول يقدسها بينما الثانى يدنسها. ولكن من أين جاءت تلك النظرة الخاطئة للجسد ؟! لنرجع إلى عصور ما قبل المسيحية، لنعرف أن الفلسفات القديمة كانت ترى فى الجسد شراً ! وقد تبعتهم جماعةالأسينيين اليهودية، التى عاشت فى عزلة عن العام وكره شديد له، معتبرين العالم شراً يجب اجتنابه والابتعاد عنه! وقد نادى الغنوسيون بأن الجسد شرير لأنه مادة !! ولذلك يجب أن يُقمع ويُرذل ويُحتقر.. فمنعوا الناس من الزواج وذلك من أجل كبت غرائز الجسد، وحرّموا أكل أطعمة كثيرة.. وهذا واضح من قول معلمنا القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس: " مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أطْعِمَةٍ، قَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ " (1تيمو3:4)! ولكنهم سرعان ما خرجوا بمعتقد أخلاقى آخر يتعارضمع هذا المعتقد تماماً فقالوا: بما أن الجسد شرير فلا يهم ما يفعله به الإنسان، إذن ليُشبع كل إنسان شهواته وبشراهة!من كتاب المدخل إلى الحياة الروحية الذي أنصح الجميع بقرأته إن كانوا يريدون أن يحيوا حياة روحية سليمة

الاثنين، 17 نوفمبر 2008

أي الاثنين؟ أم كلاهما؟


بقلم/البابا شنودة الثالث
في كثير الأمور نقف في حيرة‏..‏ ونسأل هل السبب فيما يحدث يرجع إلي هذا الأمر أم ذاك؟ إلي أي الإثنين؟ أم تراه يرجع إلي كليهما معا إذا اجتمعا؟ ولنضرب أمثلة‏:‏ المرأة التي تخفي بعض محاسنها‏,‏ خوفا علي الرجال من الوقوع في الفتنة‏:‏ هل هذا الاخفاء راجع إلي اغراء في جمال المرأة؟ أم إلي نقص مناعة الرجل؟ اقصد إلي شهوة الرجل الذي لايستطيع أن يصمد أمام جمال المرأة‏!‏ فيقول لها مع الشاعر‏:‏ صوني جمالك عنا إننا بشر من التراب وهذا الحسن روحاني (‏ولو أنني اختلف مع هذا الشاعر فالشخص الترابي لايخشي عليه من الحسن الروحاني‏,‏ بل من الحسن الجسداني‏).‏ والرجل الطاهر النقي القوي في روحياته‏,‏ لايتعب جسديا من جمال المرأة‏,‏ بل ينظر اليها في طهر وكأنها ابنته أو أخته أو أمه‏..‏ فما السبب إذن في اخفاء بعض جمال المرأة؟ أهو الاغراء من جانبها؟ أم هي الشهوة من جهة بعض الرجال الضعفاء في روحياتهم؟ أم تري السبب يرجع إلي الأمرين معا؟ اغراء المرأة وشهوة الرجل‏!!‏ وفي مجال الاغراء والشهوة‏,‏ نضرب مثلا آخر حول المال‏:‏ هل الرجل الذي يقبل الرشوة ليعطي للآخرين حقا ليس لهم‏:‏ هل السبب في سقطته هو اغراء المال؟ أم السبب هو فساد نفسيته التي تحب المال ولو حراما؟ وتبيح الاستحقاقات ظلما بانحراف في شئون الإدارة؟ أم السبب يشمل الأمرين معا‏:‏ الاغراء من مقدم الرشوة‏,‏ والفساد من جهة قابلها‏.‏ في موضوع المال‏,‏ نعرض مثالا آخر‏:‏ ذلك الغني البخيل‏,‏ الذي مهمته جمع المال وتكديسه‏,‏ وعدم اعطاء احد مهما كان محتاجا‏!‏ هل لو بعض المحتاجين سرقوه‏,‏ ما داموا لم يستطيعوا أن ينالوا المال منه بالحسني‏!‏ هل جريمة السرقة هذه تقع تبعتها علي البخيل المسروق‏,‏ أم تقع علي المحتاجين السارقين؟ لاشك أن الكل مدانون‏:‏ الذي سرق لانه قد ارتكب جريمة مهما كانت اسبابها والبخيل الغني لأنه لو كان يحسن علي غيره من ماله‏,‏ لأحبه الناس وما سرقوه‏.‏ ندخل في موضوع آخر هو‏(‏ قضايا الطلاق‏)‏ وهنا نسأل ما هو السبب الاساسي لمحاولة الطلاق بين اثنين بدأت حياتهما بالتفاهم والحب؟ هل السبب مثلا هو سوء معاملة احدهما للآخر؟ أم السبب هو عدم احتمال هذا الآخر لسوء المعاملة‏,‏ وبخاصة إذا كانت قد استمرت زمنا طويلا؟ أم ان الأمرين قد اجتمعا معا؟ أم هناك اسباب أخري؟ وهنا نتعرض لموضوع‏(‏ الغضب‏)‏ ومدي المسئولية بين من يثير ومن يثار لنفرض أن شخصا كتب مقالا مثيرا ضد شخص آخر خرج عن حدود اللياقة والاخلاق كان بامكان هذا الشخص ان يسكت ويتجاهله‏,‏ عملا بقول الشاعر‏:‏ إذا بليت بشخص لاخلاق له فكن كأنك لم تسمع ولم يقل أو كان بامكانه ان يرد ردا موضوعيا هادئا بغير انفعال ولكنه ان رد بعنف يثير الطرف الآخر‏,‏ وبه يصبح مثيرا بعد ان كان مثارا‏,‏ ويحتاج هو أيضا إلي رد‏!!‏ ويتبادل الاثنان الموقف‏..‏ وحينئذ نسأل من هو الملوم؟ هل الأول باعتبار الباديء أظلم؟ أم الثاني لأنه قابل العنف بعنف‏,‏ والخطيئة بمثلها؟ أم كلاهما مدانان؟ مثال آخر‏,‏ وهو‏:‏ من الأكثر مسئولية‏:‏ المحرض أم المنفذ؟ إنسان حرض علي ارتكاب جريمة ما‏,‏ وانفق عليها من ماله‏,‏ واغري من نفذها بسعة في الانفاق عليه إلي أن تم تنفيذ الجريمة‏..‏ فهل المسئولية الكبري تكون علي المحرض الذي هو المؤلف والمخرج لهذه الجريمة؟ أم أنها تكون علي المنفذ الذي لولاه ما تمت الجريمة؟ طبيعي ان الاثنين مدانان‏.‏ ولكن من منهما دينونته أكبر؟‏!‏ نتعرض للانحرافات الخلقية‏.‏ فنذكر أولا الملاهي وكل ما فيها من اغراءات تدفع إلي الخطأ وتقدم له أمثلة وانواعا‏.‏ وبعض المجلات التي تسهم في هذا المجال وتعرض صورا وقصصا‏.‏ وسائر الأفلام الخاطئة وبعض وسائل الاعلام وما تحويه الانترنت‏..‏ ثم يسقط بعض الشباب في خطايا دفعتهم اليها ومهدت لها كل تلك الوسائل السابقة‏..‏ وهنا نسأل ما حدود المسئولية في كل ذلك؟ هل نلوم السقوط وحده؟ أم نلوم أيضا مسبباته؟ أي الاثنين يوجه اليه اللوم الأكبر؟ الذي يشمل نارا‏,‏ أم الذي يحترق بها‏.‏ بلاشك نلوم المخطئين‏,‏ وكذلك من اعدوا لهم هذه البيئة والمجال وكل تلك الاسباب والمعثرات‏.‏ هذا الأمر يجعلنا نذكر ماتشكو منه بعض الامهات من متاعب تصدر من أبنائهن‏.‏ هؤلاء الأبناء كانوا عجينة لينة في أيديهن في وقت الطفولة ويمكن تشكيلها حسبما يردن‏,‏ بالإضافة إلي الحب الشديد الذي يربط الطفل بأمه‏..‏ فيكف وصل بهم الأمر إلي حد الازعاج الذي تشكو منه الأمهات؟ هل السبب هو اهمالهم حينما كبروا وعدم متابعتهم؟ أم هناك اسباب أخري تدخل فيها السن والبيئة من جهة المدارس والاصدقاء والجو العام؟ أم كل ذلك معا؟ ننتقل إلي موضوع الحرية التي تتمتع بها بعض الشعوب هل هي منحة تعطي لهم من حكامهم ويمكن أن تسحب منهم؟ أم هي دليل علي نضوج هذا الشعب‏,‏ فأصبح مؤهلا لهذه الحرية ويستحقها ولايمكن ان يحكم بدونها؟ يبدو أن هذا الرأي الأخير صحيح لانه كما قال احد كبار رجال السياسة الفرنسيين إن الحرية والديمقراطية تنالها الشعوب بحسب نضوجها‏.‏ موضوع آخر هو الخطيئة ما بين اغواء الشيطان وارادة الإنسان‏.‏ هل الشيطان مسئول مسئولية كاملة عما يقع فيه كل إنسان من خطايا واخطاء؟ أم الشيطان مهمته هي فقط ان يقترح‏,‏ والإنسان حر في أن يقبل أو لايقبل ما يقترحه عليه الشيطان؟‏!‏ فإن حدث وسقط الإنسان‏,‏ فالمسئولية تكون علي الاثنين‏:‏ الذي اغوي‏,‏ والذي قبل الاغواء‏.‏ أخيرا اريد أن اتكلم عن الموت وخوف الناس منه هل سبب هذا الخوف هو جهلهم طبيعة الموت وكيفية مفارقة الروح الجسد والناس يخافون مما يجهلون أم السبب هو الخوف من المصير بعد الموت لمن هو غير مستعد له بالتوبة؟ أم السبب هو مفارقة الاحباء والاصدقاء والحياة ذاتها أم كل هذه الاسباب مجتمعة معا؟
نقلاً عن الأهرام

سلام فى السوق


هو... رأيته فى السوق كان كهلاً، يرتكزعلى عكازه ،يمشى ببطء بين المارة فى وسط السوق المزدحم،تتقاذفه المارة بكلمات عنيفة .البعض قال: "أسرع يا والدى هو أحنا ناقصينك" والبعض قال: "كفاياك كده أنت هتأخد زمنك وزمن غيرك " لم يعجبنى كلامهم وتمنيت لو أستطعت أن أخرس ألسنتهم عن مضايقة هذا الكهل .أما هو فكان يبتسم قائلا لهم :لماذا كل هذا الانزعاج والعصبية؟؟ . ومر فى طريقه محاولاً أن يسرع لإرضائهم .وتسألت لماذا تصرف هذا الرجل هكذا. هل لأنه من جيل سابق لنا. جيل كل شئ عنده كا ن بطئ وهادىء ومريح .فنحن فى جيلنا نعانى إن عصرنا هو عصر السرعة وكل ما فى عصرنا يصير أسوأ حتى إن الناس صاروا يكلمون أنفسهم فى الشوارع.ولكن ما شدنى فى هذا العجوز إنه يمتلك شئ داخلى جعله لا يتأثر كثيراً بكلمات الناس المؤلمة.

هى...رأيتها فى السوق جالسة .أمامها طبق وحيد من الجبن ،تقوم بالبيع منه تبدو عليها علامات الفقر الشديد .ومع ذلك تعلو وجهها أبتسامة شاكرة، حقيقية ليست ذائفة ، وكأنها أغنى بائعة فى السوق.

هو وهى لفتا أنتباهى ،وعرفت وقتها إن السلام والراحة يأتيان من داخل الإنسان ،وليس من الخارج.هل وقفت مرة خلف نافذة، تراقب سقوط المطر بشدة ،ووجدت إن شدة سقوط المياه على الزجاج تصدر صوتا شديداً وأنت واقف خلف النافذة لا يصيبك ضرر.هذا ما يفعله السلام داخلك. مهما كانت الصعوبات والتحديات ،فأن روحك تحيا فى سلام يشعرك براحة تجعل نفسك تتقوى فى مواجهة هذه الصعوبات. ونحن عندما نعيش بالقرب من الله نستمد الراحة و السلام منه لأنه رئيس السلام.وكما قال الكتاب :(و سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم و افكاركم في المسيح يسوع )(في 4 : 7)

مــع مــن أنــت؟


أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا هَكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ،وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا ..} (رؤيا 15:3).
في الحرب الأهلية الأمريكية، حدث أن رجلاً من سكان الحدود بين شمال البلد وجنوبها، حيث كانت تدور رَحَى الحرب الأهلية بين القسمين، أراد أن يكون مُحايدًا، فارتدى قميصًا يخص مقاتلي الشمال، وسروالاً يخصّ مقاتلي الجنوب. وظن بذلك أنه سيرضي الطرفين المتقاتلين، ولم يكن يعلم أنه بذلك وضع نفسه في مأزق خطير؛ حيث أطلق مقاتلو المنطقة الشمالية النار على سرواله، وأطلق الجنوبيين النار على قميصه فكان مصيره الهلاك المحتم! صديقي، قد تبتسم وأنت تقرأ هذه القصة الواقعية الطريفة، ولكن ألا ترى معي أن الكثيرين يفعلون مثل هذا الرجل؟ فليس جميع الذين ماتوا وذهبوا إلى هاوية العذاب كانوا يجهلون المسيح وصليبه. ولكن الكثير منهم عرفوا عنه وأرادوا أن يمسكوا بالعصا من منتصفها، فهلكوا!! لهذا أوصانا الرب يسوع قائلاً {«اذكروا امرأة لوط»} (لوقا 32:17) تلك المرأة التي هلكت رغم خروجها بالأقدام من سدوم، ولكن قلبها وعيناها لم يتركوا سدوم التي تُشير إلى العالم. {ونظرت امرأته من ورائه فصارت عمود ملح} (تك 26:29). إن اتِّباعنا للرب يسوع يحتاج إلى قرار حاسم. اسمعه يقول للشابِّ الغني الذي نظر إليه وأحبه: {وقال له: «اذهب بع كل ما لك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملاً الصليب». فاغتم على القول ومضى حزينًا لأنه كان ذا أموال كثيرة} (مر 21:10،22) وهذا يفسر ما قاله الرب يسوع {لا يقدر أحد أن يخدم سيدين؛ لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر، أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر} (لوقا 13:16). أتمنى أن تُدرك أنه لا يوجد "حياد" في الحياة المسيحية، كما سأل داود الغلام المصري قديمًا قائلاً: {«لمن أنت؟»} (1 صم 13:30). وأدعوك أن تسمع "إيليا" النبي الناري وهو يخاطب الشعب قائلاً {«حتى متى تعرجون بين الفرقتين: إن كان الرب هو الله فاتبعوه، وإن كان البعل فاتبعوه»} (1مل 21:18). وربما الآن يسهل علينا أن نفهم الوصية القديمة {«لا تزرع حقلك صنفين ... لا تحرث على ثور وحمار معًا، لا تلبس ثوبًا مختلطًا صوفًا وكتانًا معًا} (تث 9:22-11). وكم كان الرب في تأثر شديد وهو يخاطب ملاك كنيسة لاوِدُكية قائلاً: {«أنا عارف أعمالك أنك لست باردًا ولا حارًا، ليتك كُنت باردًا أو حارًا هكذا لأنك فاتر ولست باردًا ولا حارًا، أنا مُزمع أن أتقياك من فمي»} (رؤ 15:3-16). ليتك تقول مع داود {«وحِّد قلبي لخوف اسمك»} (مز 11:86

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

أربع خطوات للتخلص من الأفكار السلبية

ربما تتعجب من هذه المعلومة لكن الأفكار السلبية لها ادمان يفوق ادمان المخدرات الآف المرات ! ومع مرور الوقت تتأصل الفكرة السلبية في داخلك حتى تصل الى مرحلة لا تميز فيها انها مفصولة عنك وتعتقد انها جزء منك ..يعتقد الكثير من الاختصاصيين النفسيين مثل البروفيسور آرون بيك من جامعة بنسلفينيا بأن الاكتئاب هو بسبب وجهة نظر سلبية من الشخص تجاه نفسه , والعالم وخصوصا المستقبل , وخلال طول عمره عمل البروفيسور آرون مع الاشخاص المكتئبين ووجد انهم اناس عصفت بهم الافكار السلبية بشكل متواصل ,وتلقائي افكارنا ومشاعرنا وافعالنا تتأثر ببعضها البعض , وبتغيير رؤيتنا للأفكار والمشاعر من الممكن ان نفعل تغييرا كبيرا جدا في حياتنا نحو الأفضل بواسطة التعرف على افكارنا وتقييمها نستطيع التفكير بطريقة اكثر واقعية وهذا من شأنه ان يجعلنا نعيش حياة اجمل الكثير يقولون بأمكاننا ان نتخلص من اي شيء باستثناء الأفكار السلبية , لكن هنالك أمل , خصوصا ان هذا الادعاء غير صحيح , اذ ان هنالك استراتيجية لاتقدر بثمن للتخلص من الأفكار السلبية وقد ساعدت تلك الاستراتيجية الكثير من الناس في التخلص من الافكار السلبية التي كانت تحاصر عقولهم وعندما تتعلم التخلص من الافكار السلبية تكون شخص اكثر تفاؤل وسعادة كل النصائح التي تتلقاها حول ضرورة التفكير الايجابي هي ببساطه عديمة الفائدة لطالما لم تتخلص من الافكار السلبية اولا .. وباستخدام هذه الاستراتيجية ستتمكن من التخلص من كل الافكار السلبية في حياتك ..اليك الاستراتيجية التي ستحررك من سواد الأفكار للأبد ..
الخطوة الاولى : كن واعيا للفكرة
هذه هي الخطوة الاولى , يجب ان تتعرف على الفكرة وانها فكرة سلبية والعلامة الاكيدة التي تعرف من خلالها الفكرة السلبية هي انها تخفض مستوى طاقتك وحيويتك وانها تجلعك تشعر بأنك تعيس ومتجهم ومكتئب لذا تجعلك لا ترى الجمال في اي شيء ..
الخطوة الثانية : اجعل عليها علامة فارقة
قل لنفسك . انا الآن لدي فكرة سلبية , اخبر نفسك بأن ثمة فكرة سلبية تدور في خاطرك ,, عندما تصل هذه المرحلة ستلاحظ بأن التسرب في طاقتك وحيويتك يتوقف وتجهمك وكآبتك الداخلية بدأت تقل وتتضاءل .. يجب ان تقدم لنفسك التهنئة لأنك وصلت هذه المرحلة وانتقل للمرحلة القادمة .
الخطوة الثالثة : بالغ فيها قدر الامكان
استكشف الفكرة السلبية وألعب بها ... مط الفكرة وأعبث بها اجعلها سخيفة قدر الامكان .. اذا كانت لديك فكرة من قبيل " لن استطيع الذهاب للبنك واخباره بأنني بحاجة الى تقليص قسطي الشهري .. سيظنون بأنني أحمق " تخيل بأنك دخلت البنك واخبرتهم بذلك , تخيلهم يضحكون على كلامك حتى يسقطوا على الأرض من الضحك ويشيرون عليك حتى ان بعض الموظفين خرجوا من البنك لإخبار الناس في الشارع بأنك أحمق وأخرق , بعضهم اتصل بأصدقائه ليخبرهم بالأحمق الذي لديهم في البنك يطلب تخفيض القسط ويجتمع عليك الكل وتأتي الصحافة والتلفزيون لعمل حوارت حول طلبك ويقطع رئيس الدولة رحلته بسبب طلبك .. بعملك هذا من تمطيط فكرتك السيئة ومبالغتك فيها ستدرك مدى سخفها , وستفقد بريقها وطاقتها القوية عليك وسيفقد صمغها الذي يجعلها تلتصق بعقلك قوتهتهانينا ... فقد وصلت بعملك هذا الى نقطه هامة جدا ..بدأت المعجزة ,, لقد بدأت في تحرير عقلك !
الخطوة الرابعة : كن شاكرا
لعلك لاحظت بأن كل الأشياء التي تصورتها وبالغت في تصورها لم تحدث .. وأن ما يحدث واقعا هو أقل بكثير من كل ما تصوره لنا الفكرة السلبية , وهذا بحد ذاته بحاجة الى تستشعره وأن تكون شاكرا ان مايحدث هو أقل بكثير مما تصوره لنا عقولنا الخائفة ... عندما تبدأ بالتفكير بعقلية الشاكر المقدر للنعمة يدخل شعاع الى حياتك يضيء روحك الداخلية وتبدأ امور جميلة تحدث في حياتك لم تكن تحدث من قبل تلك الجدران التي لم يكون موجودا سواها وكنت تضرب بها رأسك , سوف لن تكون موجودة وستبدأ في رؤية ابواب ونوافذ بدلا عنها وكل كوارث الكون ستكون مجرد فرص لبدايات جديدة لم تكن تتخيلها من قبل ...الآن استرخي وابدأ في الشعور بمحيطك الجديد وكيف ستأتي لك الأشياء الجميلة لتحل محل تلك الأفكار السوداء المحبطة . لن تحتاج الى مزيد من الجهد لتزرع الأفكار الايجابية اذ انه بواسطة ازالة الأفكار السلبية ستسمح تلقائيا بالأشياء الايجابية للدخول في حياتك .. ستلاحظ بأن ذاتك اصبحت شيئا صغيرا في صورة كبيرة وسترى الأشياء بوضوح أكبر وجمال أكثرعندما تبدأ في العمل على هذه الخطوات الأربع بجد متواصل لبعض الوقت ستبدأ في ملاحظة ان حياتك بدأت تأخذ مسارا أفضل ومستوى طاقتك يتحسن وتنبثق غايات وأهداف جديدة في حياتك بدلا عن ذلك الاحباط واليأس الذي كنت تشعر به وسيبدأ الناس في محبة شخصك الجديد وتبدأ ثقتك في ذاتك في الازدياد مرة اخرى

السبت، 8 نوفمبر 2008

زواج المرأة من رجل أصغر منها سناً

وقفة
أدركت سنه.. وكم هو أصغر مني.. أصبت بصدمة. لكنه رجل رائع وقررت أن أدع تصرفاته تتحدث عنه أكثر من الإحصائيات. وأضافت.. كنت محقة. إنه أكثر الرجال نضجاً وحساسية من الذين سبق لي مقابلتهم . أعراف تربينا عليها.... الرجل يجب أن يكبر زوجته بعدد لا حصر له من السنوات من سنة إلى مائة سنة...لا يهم فالرجل لا يعيبه شيء أما إذا كانت الزوجة هي الأكبر ففي المسألة أقوال أخرى. والحجج التي تغفل حقوق المرأة في الغالب جاهزة فالمرأة تكبر قبل الرجل ومن يتزوج بمن تكبره سيندم فيما بعد لأنه سيشعر أنه يحيا مع أمه وليس زوجته والبنات كثيرات فما الذي يدفع الرجل لأن يتزوج ممن تكبره في العمر؟! حتى لو كان الفرق سنوات قليلة أو حتى سنة واحدة .... ومن يفكر في كسر هذه القاعدة يتعرض للنقد من أقرب الناس إليه ويلام وإذا أصر يتعمد أهله بين الحين والآخر معايرة الزوجة بذلك وينظرون إليها على أنها عانس لعبت بعقل ابنهم لتلحق بقطار الزواج. ورغم ذلك فأي امرأة تفكر ألف مرة قبل أن ترتبط برجل أصغر منها في العمر مهما كانت درجة حبها له وحبه لها ويدور في خاطرها كل هذه الأمور وفي الغالب يراجع كل منهما نفسه ويدفن مشاعره داخل قلبه خوفا من ألسنة الناس.نطرح بعض الأسئلة:هل تقبلين بالزواج من رجل يصغرك سناً؟ • وهل فارق السن بين الزوجين يؤثر على الحياة الزوجية؟• وهل الحب والصراحة يغطي على فارق السن؟ • وهل زواج المرأة من رجل يصغرها سنا يمكن أن يكون طريق قصيرا لاستمرارالحياة الزوجية؟
والأسئلة التي تطرح نفسها الآن إلى متى ستظل مثل هذه الأفكار مسيطرة على عقولنا؟ إلى متى سنظل أسرى لعادات بالية تفسد علينا حياتنا؟
وأنت يا حواء:لو جمع القدر بينك وبين رجل يصغرك في العمر وانجذب كل منكما للآخر وعرض عليك الزواج ....هل ستقبلين؟ وأنت يا آدم:هل تقبل الزواج من امرأة تكبرك في العمر؟هل تعرضت لمثل هذا الموقف أو تعرض له أحد أصدقائك أو أقاربك؟ عالمنا الشرقي تحكمه معايير محددة خاصة في مسألة تحديد شريك الحياة ... وتفرض أحياناً التقاليد والأعراف شروط للاختيار بعضها يعتبر من المسلمات ويندرج بينها عمر الزوج الذي يجب أن يتجاوز عمر الزوجة... إلا أن بعض حالات الزواج تمردت على هذه القاعدة بعضها لأسباب خاصة تحيط بظروف الإرتباط والبعض الآخر لقناعتهم بأن الفارق العمري لصالح أحد الأطراف لا يشكل عائق أمام الزواج السعيد ....لكن يبقى المجتمع محتفظاً بنظرته لمثل هذه الزيجات
منقول عن موقع الكتيبة الطيبية
 

Hit Counter
Dating Site