السبت، 20 سبتمبر 2014

القديسة العذراء مريم والتسبيح



إن حياة العذراء مريم هي تسبيح في حد ذاتها.. صمتها واتضاعها، طهارتها ونقاوتها، احتمالها وخضوعها. إن العذراء نفسها تسبحة كانت تمشي على الأرض، والآن في السماء.
وعندما فتحت هذه العروس الطهور فاها المبارك المقدس المملوء نعمة، كانت الكلمات الخارجة من فمها هي تسابيح غنية وعميقة تدل على روحها النسكية الأصيلة، وتدل أيضًا على شبعها بكلام الله. فتسبحتها الواردة في إنجيل معلمنا لوقا البشير تتشابه كثيرًا مع تسبحة القديسة حنة أم صموئيل، والتي وردت في (1صم1:2-10).
عندما أدركت العذراء أنها صارت أم الله "أم ربي" (لو43:1)، لم تتكبر ولم تنتفخ.. بل بالعكس حولت المجد والتعظيم لله "تعظم نفسي الرب" (لو46:1)، فالرب وحده هو الجدير بالتعظيم والرفعة. ونحن في كل مرة نرفع تمجيدًا أو مديحًا لأمنا العذراء الطاهرة.. نراها أيضًا تحول هذا المجد إلى الله ابنها ومخلصها وإلهها قائلة: "تعظم نفسي الرب، وتبتهج روحي بالله مخلصي" (لو46:1-47). لم تفتخر روحها بذاتها، ووضعها الجديد كملكة وأم للملك وأم لله، ولكنها ابتهجت بالله مخلصها.
لقد كانت العذراء مشغولة بالله وليس بنفسها، مثلما قالت حنة: "فرح قلبي بالرب. ارتفع قرني بالرب" (1صم1:2). هذه هي النفوس القديسة البارة المنشغلة بالله، وليس بذواتها البشرية.. ليتنا نتعلم هذا الدرس.
كذلك لم تنس العذراء مريم أنها أمة الرب.. "هوذا أنا أمة الرب. ليكن لي كقولك" (لو38:1)، "لأنه نظر إلى اتضاع (مذلة) أمته" (لو48:1).
ونحن يجب أن نتعلم أيضًا من هذه الأم القديسة الطاهرة ألا ترتفع قلوبنا، بل ندرك دائمًا أننا "عبيدٌ بطالون" (لو10:17).. مهما عملنا من البر، ومهما وصلنا إلى مراتب روحية، أو كنسية، أو في العالم.. فالمسيح دائمًا ممجد في عبيده المتضعين فقط.
بروح النبوة تنبأت القديسة العذراء مريم عما سيحدث في الكنائس في كل العالم، وفي كل الأجيال من جهة تطويبها وتمجيدها ومديحها: "فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني" (لو48:1).
نحن بالحق نطوبك يا أم النور الحقيقي، لأنك صرت أهلاً لأن تحملي بين يديك الجالس على مركبة الشاروبيم، ومن تسجد له الملائكة وكل الخليقة.. فأنت بالحقيقة تستحقي كل إكرام وتمجيد وتعظيم يا أم الله بالحقيقة.

وفي ملء الاتضاع العطر تفهم العذراء القديسة أن ما نالته من نعمة هو من إحسانات القدير ورحمته. نحن نقول عنها إنها تستحق كل كرامة، وهي تقول عن نفسها إن ما نالته من كرامة كان إحسانًا ورحمة من القدير "لأن القدير صنع بي عظائم، واسمه قدوسٌ، ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقونه" (لو49:1-50).
هذه هي الروح المتضعة الحقيقية التي يقبلها الله، ويفرح بها.. "ليمدحك الغريب لا فمك" (أم2:27). وانطلقت العذراء القديسة مريم تسبح الله على صنيعه المجيد مع شعبه:
+ "صنع قوةً بذراعه. شتت المستكبرين بفكر قلوبهم. أنزل الأعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين. أشبع الجياع خيراتٍ وصرف الأغنياء فارغين. عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمةً، كما كلم آباءنا. لإبراهيم ونسله إلى الأبد" (لو51:1-55).
+ إنه هو الذي صنع القوة بتجسده، وغلبته للشيطان والخطية والموت، وهو الذي "يميت ويحيي. يهبط إلى الهاوية ويصعد. الرب يفقر ويغني. يضع ويرفع. يقيم المسكين من التراب. يرفع الفقير من المزبلة للجلوس مع الشرفاء ويملكهم كرسي المجد" (1صم6:2.
+ حقًا بالرب قد "اتسع فمي على أعدائي، لأني قد ابتهجت بخلاصك. ليس قدوسٌ مثل الرب، لأنه ليس غيرك، وليس صخرةٌ مثل إلهنا" (1صم1:2-2).
+ "قسي الجبابرة انحطمت، والضعفاء تمنطقوا بالبأس. الشباعى آجروا أنفسهم بالخبز، والجياع كفوا. حتى أن العاقر ولدت سبعةً، وكثيرة البنين ذبلت" (1صم4:2-5).
+ إن إلهنا هو إله المستحيلات "لأنه ليس بالقوة يغلب إنسانٌ" (1صم9:2).
+ وإله تحقيق الوعد "كما كلم آباءنا. لإبراهيم ونسله إلى الأبد" (لو55:1)، فهو لا يخلف وعده لأنه "أمينٌ وعادلٌ" (1يو9:1).
ليتنا نتعلم روح التسبيح من أمنا العذراء، ونتكلم في حضرة الرب مثلها.. بكلام متضع روحاني مليء بالفكر والعقيدة والإيمان الراسخ

صلة الرحم والقرابة في الإنجيل


- توجد قصة السامري الصالح في إنجيل معلمنا لوقا، وهي تتحدث عن القريب الحقيقي، هل هو فقط القريب بالجسد أم ماذا؟ وها هو نصها:

"إنسان كان نازلًا من أورشليم إلى أريحا، فوقع بين لصوص فعرّوه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حيّ وميت. فعرض أن كاهنًا نزل في تلك الطريق فرآه وجاز مقابله. وكذلك لاوي أيضا إذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله. ولكن سامريًا مسافرًا جاء إليه ولما رآه تحنن، فتقدم وضمد جراحاته وصب عليها زيتا وخمرا وأركبه على دابته وأتى به إلى فندق واعتنى به. وفي الغد لما مضى اخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له اعتن به ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك. فأي هؤلاء الثلاثة تُرى صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص. فقال "الذي صنع معه الرحمة". فقال له يسوع "اذهب أنت أيضا واصنع هكذا" (لو29:10-36).

صلة رحم


- "أيها الأولاد أطيعوا والديكم في الرب لان هذا حق. أكرم أباك وأمك. التي هي أول وصية بوعد. لكي يكون لكم خير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض. وانتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره" (أف1:6-4).

- "أيها الأولاد أطيعوا والديكم في كل شيء لان هذا مرضي في الرب. أيها الآباء لا تغيضوا أولادكم لئلا يفشلوا" (كو21،20:3).

- "لان آدم جبل أولًا ثم حواء. وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي. ولكنها ستخلص بولادة الأولاد أن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل" (1كو13:2-15).

- لاَ يَنْبَغِي أَنَّ الأَوْلاَدَ يَذْخَرُونَ لِلْوَالِدِينَ، بَلِ الْوَالِدُونَ لِلأَوْلاَدِ" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 12: 14). مصدر المقال: موقع الأنبا تكلا.

- "يا بني اعن أباك في شيخوخته ولا تحزنه في حياته. وان ضعف عقله فاعذر ولا تهنه وأنت في وفور قوتك فان الرحمة للوالد لا تنسى. وباحتمالك هفوات أمك تجزى خيرا" (سي14:3-16).

- "لتكتتب أرملة أن لم يكن عمرها اقل من ستين سنة امرأة رجل واحد. مشهودا لها في أعمال صالحة أن تكن قد ربّت الأولاد أضافت الغرباء غسلت أرجل القديسين ساعدت المتضايقين اتبعت كل عمل صالح" (1تي10،9:5).

- "فأريد أن الحدثات يتزوجن ويلدن الأولاد ويدبّرن البيوت" (1تي14:5)

- "أكرم أباك بكل قلبك ولا تنس مخاض أمك. اذكر انك بهما كونت فماذا تجزيهما مكافأة عما جعلا لك" (سى30،29:8).

- "اسمع يا ابني تأديب أبيك ولا ترفض شريعة أمك. لأنهما إكليل نعمة لراسك وقلائد لعنقك" (أم8:1).

- "تذكر أباك وأمك إذا جلست بين العظماء. لئلا تنساهما أمامهم ويسفهك تعود معاشرتهم فتود لو لم تولد منهما وتلعن يوم ولادتك" (سي19،18:23).

- "يا ابني احفظ وصايا أبيك ولا تترك شريعة أمك. اربطها على قلبك دائما. قلّد بها عنقك. إذا ذهبت تهديك. إذا نمت تحرسك وإذا استيقظت فهي تحدّثك. لان الوصية مصباح والشريعة نور وتوبيخات الأدب طريق الحياة" (أم20:6-23).

- "اسمع لأبيك الذي ولدك ولا تحتقر أمك إذا شاخت" (أم22:23).

- "أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك" (خر12:20).

- "أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك لكي تطول أيامك ولكي يكون لك خير على الأرض التي يعطيك الرب إلهك" (تث16:5).

- "أبو الصدّيق يبتهج ابتهاجا ومن ولد حكيما يسرّ به. يفرح أبوك وأمك وتبتهج التي ولدتك. يا ابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي" (أم25،24:23).

- "فان الله أوصى قائلًا أكرم أباك وأمك. ومن يشتم أبًا أو أما فليمت موتا" (مت4:15).

- "أكرم أباك وأمك وأحب قريبك كنفسك" (مت19:19).

- "موسى قال أكرم أباك وأمك. ومن يشتم أبًا أو أما فليمت موتًا" (مر10:7).

- "أنت تعرف الوصايا: لا تزن. لا تقتل. لا تسرق. لا تشهد بالزور. لا تسلب. أكرم أباك وأمك" (مر19:10؛ لو20:18).

- "أتذكر الإيمان العديم الرياء الذي فيك الذي سكن أولًا في جدتك لوئيس وأمك أفنيكي ولكني موقن أنه فيك أيضًا" (2تي5:1).


* القريب..من هو؟

القريب هو الداني في المكان أو الزمان أو النسب. وذو القرابة هو القريب في النسب (انظر راعوث 1:2و20).

جوانب سلبية أكثر مما في الجوانب الإيجابية، فكان الناموس يأمر: "لا تشهد على قريبك شهادة زور" (خر 20: 16، تث 5: 20، أم 25: 18). كما يأمر: "لا تشته بيت قريبك، لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئا مما لقريبك"، ولا يجحده ولا يسلبه شيئًا، ولا يصنع به شرًا ولا يحمل عليه تعييرًا، ولا يغتابه، ولا يبخسه أجرته، ولا يفكر عليه في قلبه بالسوء (أنظر خر 20: 17، لا 6: 2، 19: 13، تث 23: 24، 25، مز 15: 3،101: 5،أم24: 28،إرميا22: 13،زك8: 7). ولا يغريه بالشراء أو يدفعه إليه (حب 15:2)، ولا يجعل مع امرأة صاحبه مضجعه (لا 20:18). ولكن أعظم الشرائع التي وراء كل هذه النواهي، هي:" تحب قريبك كنفسك" (لا 18:19) وقد جاءت كلمة" قريبك" هنا توضيحًا لعبارة" أبناء شعبك" في القول:" لا تنتقم ولا تحقد على أبناء شعبك" (لا 18:19)، فهي تعني "هنا" شخصًا يرتبك به عرقيًا أو قوميًا، ويبدو ذلك واضحًا في موضوع النهي عن أخذ الربا من القريب، مع التصريح بذلك بالنسبة للأجنبي أو الغريب (تث 19:23و20).



ثانيًا: في العهد الجديد: ألغى العهد الجديد هذا المفهوم العرقي أو القومي للقريب. فقد أعطاه الرب يسوع المسيح مفهومًا أوسع جدًا مما في الناموس (لا 18:19)، فاتسع المفهوم ليشمل من هم خارج هذا النطاق العرقي أو القومي. ويبدو هذا المفهوم الجديد واضحًا جليًا في مثل السامري الصالح (لو 25:10-37)، الذي ذكره الرب جوابًا على سؤال الرجل الناموسي:"من هو قريبي؟" فأوضح الرب أن القرابة بين البشر علاقة أدبية لا تقوم على روابط عصبية أو عرقية، بل على الفرصة والقدرة على الخدمة المشتركة. فبعد أن قال الرب هذه القصة، سأل الرجل الناموسي: "فأي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص؟" (لو36:10)، مع ملاحظة أن سؤال الرب لم يكن: أي هؤلاء الثلاثة كان قريبًا، بل "صار قريبًا". وهذا المفهوم هو نتيجة منطقية لتعليم: "أبوة الله الشاملة للجميع". فيجب عدم تفسير الوصية: "تحب قريبك كنفسك" بمعنى أن نكره أعداءنا (وهو المفهوم الذي فسر به معلمو اليهود هذه الوصية، بأنها: "تحب قريبك وتبغض عدوك" – مت 43:5)، إذ يجب أن تكون محبتنا للناس شبيهة بمحبة الله، تمتد إلى جميع البشر بلا تمييز أو محاباة (مت 44:5-48). ومحبة جميع الناس –بهذا المفهوم الواسع– تواكب المحبة لله كمسئولية أساسية للإنسان (مت35:22-40؛ مر28:12-31). وقد سار رسل المسيح على هذا النهج في التحريض على محبة القريب (بهذا المفهوم الواسع) كمحبة النفس (يع 8:2) ويسميه يعقوب" الناموس الملوكي"، أي الناموس الاسمي الذي فيه تتلخص كل الوصايا (رو9:13؛ غل14:5).

السبت، 13 سبتمبر 2014

لماذا هو الزواج الكاثوليكي لمدى الحياة؟ ماذا تقول الكنيسة عن الزواج؟


من الواضح بالنسبة إلى الكنيسة أن الخالق لطالما شاء أن يكون الاتحاد الزوجي أبدياً من خلال تقديمه للزوجين إمكانية بذل الذات بشكل متبادل وتكوين جسد واحد. هذه هي أيضاً رغبة الذين يحبون بعضهم البعض ويتحدون في الزواج، لأن لا أحد يريد لزواجه أن يفشل أو يُفسخ. هكذا، أعطى المسيح، المنجي من الشر، للزوجين إمكانية أن يحبا بعضهما البعض محبة مسيحية، أي أن يجعلا رباطهما عهداً لا ينفصم، لأنه مبني على التزام الحب مثلما يحب المسيح، بمعونة النعمة الإلهية التي تساند على الدوام الراغبين في عيش محبتهم.

لذلك، بما أن الزواج رُفع من قبل المسيح إلى منزلة السر، فهو ينشئ اتحاداً يضمنه الله بنفسه، ولا يمكن لأي إنسان أن يقضي على قداسته وقوته (مت 19: 3، 6). يعزز القديس بولس هذا التعليم مذكراً بأنه ينبغي على الزوجين أن يبقيا متحدين، بمشيئة يسوع نفسه (1 كور 7: 10، 11 وأف 5: 23، 33).
طبقاً لكلام الله، لا تعترف الكنيسة بالطلاق المدني لأن الدولة لا تستطيع أن تحلّ ما لا ينفصم، وتدعو إلى تحليل كل الآلام والأضرار الجسيمة التي يسببها الطلاق للأفراد والأطفال (تعليم الكنيسة الكاثوليكية 2382-2386). والطريقة الوحيدة التي تحلّ فيها الكنيسة رباط الزواج هي من خلال تقديم براهين على أن الرباط لطالما كان باطلاً، وذلك بواسطة إجراء إعلان البطلان أمام محكمة كنسية؛ بمعنى آخر، أن الرباط لم يشكل أبداً زواجاً فعلياً لأسباب مختلفة.

1.    ما الفرق بين الطلاق المدني والانفصال الجسدي في الكنيسة؟
في الكنيسة، وفي حالات قصوى، يوجد الانفصال عندما يُثبت بأن التعايش مستحيل ومسبب لخطر جسيم بالنسبة إلى أحد الزوجين أو الأطفال. لكن هذا "الانفصال الجسدي" ليس طلاقاً، لأن الرابط الذي يؤسسه السر يبقى على الدوام ولا يمكن للزوجين الزواج مرة أخرى (مدونة القانون الكنسي. رقم 1155).

2.    ما هي الدوافع الشرعية المقبولة من قبل الكنيسة للانفصال؟
ينص القانون الكنسي المعمول به في المادة رقم 1153 على ما يلي: "إذا كان أحد الزوجين يعرض للخطر الجسيم روح أو جسد الآخر أو الأطفال، أو إذا كان يجعل الحياة المشتركة صعبة جداً، فإنه يعطي للآخر دافعاً شرعياً للانفصال". الخطر الروحي يتعلق بالحالة التي يتخلى فيها أحد الزوجين عن الإيمان الكاثوليكي ليلتحق بطائفة، ويجبر الآخر و/أو الأطفال على اتباعه، أو لا يسمح للشريك بممارسة إيمانه، أو يجبره على ارتكاب عمل غير أخلاقي. والخطر الحسي يتمثل في وجود العنف – الجسدي أو الذهني – في العلاقات مع الشريك الآخر أو مع الأطفال، سواء بسبب مرض عقلي أو من باب الشر. كما أن الزنا المنهجي والمؤكد من جانب أحد الزوجين ينتهك واجب الإخلاص وقد يشكل في حالات قصوى دافعاً شرعياً للانفصال (القانون الكنسي، المادة رقم 1152).

3.    ما هي التداعيات (المدنية) للانفصال في الزواج الكاثوليكي؟
يحافظ الزوجان المنفصلان على الرباط الزوجي. بالتالي، لا يمكنهما أن يتزوجا ثانية في الكنيسة. وفي البلدان حيث يتمتع الزواج الكاثوليكي بشرعيّة مدنية، لا يحق للزوجين المنفصلين أن يعقدا زواجاً مدنياً جديداً، إلا إذا حُلّت التزامات الرباط السري المكتسب سابقاً (الطلاق). بين الشريكين المنفصلين، لا يكون الواجب الزوجي مطلوباً. بينهما، تتوقف أيضاً الحقوق والواجبات الأخرى المتعلقة بالتعايش، باستثناء الواجبات تجاه الأطفال والمساعدة الاقتصادية الواجبة للزوجة.
يمكن أن تُحل الشركة الزوجية إذا طُلب ذلك من القاضي. ختاماً، بإمكان الزوجين المنفصلين أن يتحدا من جديد من خلال تعليق الانفصال.

4.    هل يمكن لكاثوليكي أن يطلب الطلاق المدني؟
في البلدان التي لا يُعترف فيها شرعياً بالانفصال الجسدي، بل فقط بالطلاق، بإمكان الكاثوليكي أن يلجأ إلى هذا الشكل للحصول على نتائج الانفصال الجسدي؛ ولكن، يجب أن يتلافى الفضيحة، أو يتلافى ألا يميز أحد ما إيمانه.

5.    هل يمكن لمطلّق أن يتناول القربان المقدس؟
أجل. بإمكان الزوجين المنفصلين والمطلقين اللذين سيمارسان إيمانهما ولم يتزوجا من جديد، أو اللذين حلّا رباطهما الزوجي السابق بواسطة إجراء إعلان البطلان أن يتناولا القربان المقدس. وبالنسبة إلى الذين يعيشون أوضاعاً زوجية غير منتظمة (مطلقين تزوجوا ثانية أو أشخاصاً يعيشون مع بعضهم من دون زواج)، ولا يقدرون لعدة أسباب أن يحولوا هذه العلاقة إلى زواج سري شرعي، فإن الكنيسة تستقبلهم كأم في احتفالاتها، وتحثهم على المشاركة بالكامل في سر الافخارستيا مع الالتزام بالعيش في التعفف والامتناع عن العلاقات الزوجية. (رسالة مجمع عقيدة الإيمان حول مناولة المؤمنين المطلقين الذين تزوجوا ثانية، 14 سبتمبر 1994)

6.    هل يمكن لشخص مطلق أن يتزوج ثانية؟
لا يمكن لمطلق أن يتزوج ثانية بإثبات شرعي، طالما أن شريكه القديم لا يزال على قيد الحياة، إلا إذا حُلّ رباطه السابق بواسطة إعلان بطلان الزواج الأول. كذلك، إذا عقد شريككم زواجاً مسبقاً ولم يتلقّ مرسوم بطلان من محكمة كنسية، فلا يمكنكم المشاركة في الأسرار.

7.    هل يمكن لمطلق غير كاثوليكي أن يتزوج دينياً من شخص كاثوليكي؟
تحترم الكنيسة الكاثوليكية جميع علاقات الزواج في الديانات الأخرى، وحتى بين أشخاص غير مؤمنين، وتفترض أنها شرعية. بالتالي، قبل الزواج الكاثوليكي، يجب أن يكون هذا الرباط السابق قد حُلّ أمام محكمة كنسية. قد يكون فهم هذه الفكرة صعباً بالنسبة إلى شخص من ديانة تقبل الطلاق وإمكانية الزواج مرة ثانية. في هذه الحالة، استشار بعض الأشخاص كاهناً أو شماساً لفهم الأسباب بشكل أفضل والتمسوا نصائح حول الإجراء الذي يجب اتباعه.

8.    ما هو الدعم الروحي الذي تقترحه الكنيسة على المنفصلين والمطلقين؟
تفهم الكنيسة وضع الأشخاص الذين يعيشون هذه الحالة. وعندما يشكل الانفصال أو الطلاق مخرجهم الأوحد، تقدم لهم الكنيسة دعمها وتدعوهم إلى البقاء بقرب الرب والتغذي من الأسرار. كذلك، توجد في بعض الأبرشيات مجموعات دعم للمطلقين والمنفصلين والأرامل

 

Hit Counter
Dating Site