الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

الانسان يحصد ما يزرعه

ان ما يزرعه الانسان ، والمكان الذي يزرع فيه ، والكمية التي يزرعها ، والعناية التي يوليها لزرعه كل هذه العوامل تقرر نوع الحصاد فاذا ما زرع الانسان زرعاً جيداً وبوفرة ، كان له الحق بانتظار محصول وافر . وهذا المبدأ ينطبق ايضاً على الامور الروحية .
"الزارع اثما يحصد بليّة" (امثال 22: 8)
"لاتضلوا . الله لا يُشمخ عليه فان الذي يزرعه الانسان اياه يحصد ايضاً. لأن من يزرع لجسده يحصد فساداً . ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة أبدية" (غلاطية 6 :7و8)
وهذه الآيات واضحة لا تحتاج الى تعليق لأن من البديهي انه ما يزرعه الانسان يحصده وهذا مبدأ عام فيه رسالة للجميع.
ان كل انسان زارع ـ إما لجسده او للروح . وايماننا وافكارنا وكلماتنا وافعالنا هي البذار الذي نزرعه للأبدية ـ إما أبدية البركة والهناء ، او أبدية التعاسة والشقاء . فكم يجدر بكل واحد منا ان يفكر ماذا سيكون حصاده .
لقد قال الرب يسوع في كلامه مع نيقوديموس عن ضرورة الولادة الجديدة "المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح . لا تتعجب اني قلت لك ينبغي ان تولدوا من فوق" (يوحنا 3 :6و7) من ذلك نرى ان كل واحد غير مولود ثانية هو (جسد) ومن البديهي ان مثل هذا الشخص كل زرعه للجسد ، وبحسب كلمة الله الصادقة يكون حصاده "فساداً".
من الواضح للجميع ان من يرتكب الكبائر ويفعل الخطايا هو زارع لجسده. وعن مثل هؤلاء يقول ايوب "الحارثين إثماً والزارعين شقاوة يحصدونها" (ايوب 4 :8) ولكن قد لا يبدو واضحاً للكل ان من يحيا حياة ادبية مستقيمة قد يكون غير متجدد ومن ثم يكون هو ايضاً زارعاً لجسده ومن الجسد يحصد فساداً.
ولكن ما هو الزرع للجسد إلا ان يعيش الانسان متمماً "لمشيئات الجسد والافكار"
(افسس 2 :3) وان يفعل الانسان ارادته لا ارادة الله ؟ ان كلمة الله تعلمنا ان "اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله اذ ليس هو خاضعاً لناموس الله لأنه ايضاً لا يستطيع . فان الذين هم في الجسد لا يستطيعون ان يرضوا الله" (رومية 8 :6-8) والاستمرار في عدم ارضاء الله يؤدي حتماً الى انصباب دينونة الله .
فاذا كان القارئ العزيز يدرك الآن انه لم يولد ثانية وانه لذلك لا يزال "في الجسد" فكل زرعه بالتبعية "للجسد" ان حصاده المؤكد سيكون "الفساد والدينونة" فاننا نسارع ان نبشره بأن الله يستطيع ان يخلصه من عواقب زرعه التي لا يمكن لأية واسطة اخرى ان تخلصه منها . ويمكن للقارئ ، الآن ان يولد من الكلمة والروح القدس ومن ثم يزرع للروح ومن الروح يحصد "حياة أبدية" .
قال الرسول بطرس مسوق من الروح القدس "مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية الى الأبد ... وهذه هي الكلمة التي بُشرتم بها" (1بطرس 1 :23-25)
فكلمة الله هي واسطة الولادة الجديدة . وكلمة الله تزف الينا البشرى عن موت المسيح لأجل خطايانا وقيامته لأجل تبريرنا . فضع ثقتك في المسيح وفي عمله لأجلك تنل الولادة الثانية من الله . وحينئذ تستطيع ان تزرع للروح . وحتى اذا كان زرعك "بالدموع" فانك تحصد "بالابتهاج" . ان الحياة الأبدية هي هبة الله المجانية لكل من يؤمن (رومية 6 :23) ولكن المؤمن الذي يزرع للروح فانه يحصد الآن التمتع العملي بتلك الحياة الأبدية الى ان يتمتع بها على الوجه الأكمل عند الله بحضرة الرب يسوع في الأبدية التي لا تنتهي .

أساسيات مسيحية

أخي المسيحي - أختي المسيحية:قال القديس أوغسطينوس هناك رجاء لأشر خاطئ أن يقرأ الكتاب المقدس وهناك خطر على أعظم قديس إن أهمل قراءة الكتاب المقدس. فمنذ أن أخذت قرار التوبة والإيمان القلبي بالمسيح -ليس الوراثي فقط باعتبارك مولود مسيحي- صار الكتاب المقدس هاماً جدا بالنسبة لك. وفى البداية أذكر لك بعض التشبيهات التي ذكرت في الكتاب المقدس عن أهميته بالنسبة لك فهو:
1-كنز للباحثين:فهو "أشهى من الذهب والإبريز الكثير" (مزمور 19 :10) فقد وصفه داود قائلا " شريعة فمك خير لي من ألوف ذهب وفضة" (مزمور 119 :72) وعليك أن تقدر الكتاب المقدس لأنه فعلا كنز (مزمور 119 :36 ،127)
2-مطر للعطشانين:"لأنه كما ينزل المطر والثلج من السماء ولا يرجعان إلى هناك بل يرويان الأرض ويجعلانها تلد وتنبت وتعطى زرعاً هكذا تكون كلمتي" (إشعياء 55 :10-11) الكتاب المقدس يروى عطشك الروحي ويأتي بالثمر في الحياة. فلنقل مع داود " فغرت فمي ولهثت لأني إلى وصاياك اشتقت " (مزمور 119 :131)
3- بذور تجعلنا مثمرين:"الزرع هو كلمة الله" (لوقا 8 :11)
4- ماء يجعلنا طاهرين:"أحب المسيح أيضا الكنيسة ... لكي يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة" (أفسس5 :26)
5- سهام الخلاص الثمين:"سباعيات سهام كلمتك" (حبقوق 3 :9)
6- طعام للمؤمنين :
أ- لبن "وكأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به" (1بطرس 2 :2)
أ-خبز " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من الله" (لوقا 4 :4)
ب-طعام للبالغين " وأما الطعام القوى فللبالغين" (عبرانيين14:5)
ج-عسل " أحلى من العسل وقطر الشهاد" (مزمور 19 :10؛ مزمور119؛ مزمور 103)
د- طعام الروح " وجد كلامك فأكلته فكان كلامك لي للفرح ولبهجة قلبي" (أرميا 15 :16)
7- دواء للمجروحين:" أرسل كلمته فشفاهم" (مزمور 107 :20)
8- سراج للمسافرين:" سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي" (مزمور119 :105)
9- مرآة تجعلنا مكشوفين:"إن كان أحد سامعا للكلمة وليس عاملا فذاك يشبه رجلا ناظرا وجه خلقته في مرآة فإنه نظر ذاته ومضى" (يعقوب 23:1)
10-أداة لتحطيم المتقسَين:
أ-نـار: "أليست كلمتي هكذا كنار يقول الرب" (أرميا 23 :29)
ب- مطرقة: "وكمطرقة تحطم الصخر" (أرميا 23 :29)
11- سيف ذي حدين:" لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذو حدين .. وليس خليقة غير ظاهرة قدامه" (عبرانيين 12:4،13) لاحظ تغير الضمير من "الكلمة" إلى "الله" عندما تكون أمام الكتاب المقدس تقرأه فكأنك أمام الله لأن الله يتكلم
12- سلاح للمحاربين:
أ - منطقة الحق "اثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق" (أفسس14:6)
ب- سيف الروح " سيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس17:6) فهي سلاح انتصارنا على الشيطان وشهوات العالم والجسد.
وقبل أن أذكر لتشجيعك أوجه عظمة الكتاب المقدس، يهمني أن أذكرك أن "كل الكتاب- ال66 سفراً - هو موحى به من الله (أي أنفاس الله) ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر" (2تيموثاوس 3 :16) "لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بطرس 1 :21) أي أن الله هو الكاتب الحقيقي للكتاب المقدس بالروح القدس الذي استخدم البشر في الكتابة.
وهذه بعض جوانب عظمة الكتاب المقـدس:
أولا :عظيم في وحدته :
1-الكتاب المقدس وحدة واحدة تحوى 66 سفراً. والرب يسوع محور الكتاب الواحد "فان شهادة يسوع هي روح النبوة" (رؤيا 10:19) في العهد القديم نجد رموزاً ونبوات عنه، وفي العهد الجديد نجد الحقيقة، إن وحدة الكتاب المقدس معجزة حقيقية رغم أنه كتب في فترة زمنية حوالي 1600 سنة. لأكثر من 40 جيل.
2- اشترك في كتابته 40 كاتب منهم الطبيب كلوقا، وصياد السمك كبطرس الرسول، والفيلسوف كبولس الرسول، وجاني الجميز كعاموس، والشاعر كداود، والقائد العسكري كيشوع، والكاتب الديني كعزرا، والملوك كسليمان، ورئيس الوزراء كدانيال، وساقي الملك كنحميا، والعشار كمتى.
3- كتب في ثلاث قارات آسيا وأفريقيا وأوربا.
4- كتب في أماكن مختلفة؛ فبولس الرسول كتب في السجن ودانيال في القصر، وإرميا في السجن، ولوقا في رحلات السفر، وداود وهو يرعى الغنم تارة وهو ملك تارة أخرى ويوحنا في بطمس.
5- في أزمنة مختلفة وقت السلم كسليمان، ووقت الحرب كداود.
6- في أحوال نفسية مختلفة، فالبعض في عمق حزنهم وفشلهم كأيوب والآخرون في قمة أفراحهم كمزامير الهللويا وسفر نشيد الأنشاد.
7- كتب بثلاث لغات، العبرية والآرامية العهد القديم، واليونانية العهد الجديد.
8-ناقش مختلف القضايا الجدلية لكن الوحدة والترابط كأجزاء جسم الإنسان واضحان في كل الكتاب.
9-كتب بمختلف أنواع الكتابات؛ أدب وتاريخ وقانون وشعر ومقالات وأمثال وكتابات رمزية وتراجم حياة أشخاص ومراسلات ومذكرات شخصية ونبذات.
10- يغطي تاريخ البشرية فإنه الكتاب الوحيد الذي يفعل هذا دون فجوات تاريخية، فسفر ينتهي ليبدأ سفر آخر في تكامل تاريخي مع أن الذين يكتبون ربما لا يلتقون. فهو أعظم كتاب تاريخي للبشرية على وجه الإطلاق.
11-تتدرج فيه المعرفة " كثيرون يتصفحونه والمعرفة تزداد" (دانيال 12 :4 ) " كنور مشرق يتزايد" (أمثال 18:4) فالقضاة عرفوا أكثر من الآباء، والأنبياء أكثر من القضاة، والرسل أكثر من الأنبياء. كل هذا دون تعارض لأن الله هو الكاتب الحقيقي لهذا الكتاب العجيب ولأن المسيح هو محور الكتاب كما قال الرب يسوع لتلميذي عمواس "ثم ابتدأ من موسى والأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب" (لوقا 24 :27) .
ثانياً : عظيم في تأثيره:
لا يوجد كتاب في العالم له أعداء وأحباء مثل الكتاب المقدس، أما أعداؤه لأنه يكشف قلوبهم وضمائرهم فيقاوموه كما قال جون.ن. داربي: الناس لا يسلحون أنفسهم ضد القش بل ضد السيف الماضي الذي يرتعبون من حده". أما أحباؤه فهم الملايين عبر العصور ضحوا بكل شئ حتى الاستشهاد بالنشر أو الصلب أو الزيت المغلي لأجل تمسكهم به. وبأنه كلمة الله للبشرية.
وهذه بعض الأمثلة لقوة تأثيره:
1-عندما سجن هـ.ل هايكوب في أوائل الأربعينات في أيام هتلر في سجن بهولندا لم يكن معه سوى الأناجيل الأربعة قال بعد خروجه من السجن إن أيام سجنه هي أسعد أيام حياته لأنه كان يشبع بالمسيح فيها من خلال الأناجيل الأربعة يومياً ولم يشعر بالسجن والوحدة.
2- سجنت عايده في الاتحاد السوفيتي (السابق) بسبب إيمانها بالمسيح ومجاهرتها به، وبعد 4 أيام خرجت من السجن وقالت إن عذاب عدم وجود الكتاب المقدس في السجن أشد من العذاب الأحمر من الملحدين في الاتحاد السوفيتي.
3-إن آيه واحدة من الكتاب " هذا وإنكم عارفون الوقت إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا" (روميه 11:13) غيرت أُوغسطينوس إلى القديس العظيم أُوغسطينوس
4-مر أوربي ملحد على رجل مسيحي كان قبلها من آكلي لحوم البشر ووجده يقرأ في الكتاب المقدس فقال له هل مازلت في تخلفك تقرأ في هذا الكتاب الرجعي فأجابه الرجل البربري لولا هذا الكتاب العظيم الذي غير حياتي لكنت الآن سلقتك وأكلتك.
5-حكى سبرجن الواعظ الشهير عن بائعة فاكهة وجدها ملحد تقرأ في الكتاب المقدس فسألها مستهزئا ماذا تقرئين ؟ فأجابته كلمة الله فقال لها ومن أدراك أنها كلمة الله ؟ قالت له كيف تبرهن إن الشمس مشرقة ؟ أجابها نورها ودفئها. قالت له هكذا الكتاب المقدس نور حياتي وملأ قلبي بدفء حب الله إلىّ.
6-أرسل ملحد مجموعة من الكتب التي تنكر وجود الله إلى مسيحي ليقرأها بدلاً مما أسماه سخافات الكتاب المقدس. فرد المسيحي: إن وجدت كلاماً أسمى من الموعظة على الجبل (متى5-8) أو مثل الآب المحب (لوقا 15) أو كلام تعزية وسلام مثل (مزمور 23) أو كتاباً يخبرك عن الماضي والحاضر والمستقبل كالعهد الجديد، فأرسله إلىّ، وبالطبع لم يرد الملحد عليه حتى الآن.
7- قال والتر سكوت الشاعر الإنجليزي الشهير وهو على فراش المرض - وكانت مكتبته تحوى أكثر من 20 ألف كتاب - لصديقه الأديب الشهير لوكهارت أن يقرا له في الكتاب فأجابه لوكهارت أي كتاب تقصد فأجاب والتر سكوت لا يوجد كتاب يجب أن ندعوه الكتاب إلا كتاب واحد هو الكتاب المقدس.
8-زار دارون صاحب نظرية التطور الإلحادية قبائل فيجو المتوحشة سنة 1833 وقال: لم أكن أتصور أن هناك بشراً متوحشين أكثر من الحيوانات، وعندما زارها مرة أخرى سنة 1869 اندهش للتأثير والتغير الأخلاقي هناك بسبب انتشار المسيحية، فأرسل رسالة لجمعية لندن التي أرسلت الخدام إلى هناك ومع الرسالة 25 جنيها وكتب دارون: "افتخر بعظمة ما فعله الإنجيل في تغيير هؤلاء البشر وأشعر أنى أحقر من إن تقبلوني في جمعيتكم" .
9- قال القديس يوحنا ذهبي الفم إن من يعرف الكتاب المقدس كما ينبغي لن يتعثر في شئ بل سيحتمل كل الأمور بصبر.
10-قال الجنرال جرانت الذي كان رئيسا للولايات المتحدة: "تمسكوا بالكتاب المقدس فهو مرسانا المؤتمنة لكل ما نتمتع به من حريات ونحن مديونون له بكل ما وصلنا إليه" . أما الرئيس الأمريكي ابرهام لنكولن فقال: "إن الكتاب المقدس هو أعظم ما قدمه الله للبشر" .
11-قال القديس ايرونيموس: دعني أحدثك عن الكتاب المقدس: إن كل ما تقراه في الكتاب الإلهي بينما يلمع ويتلألأ من الخارج فانه أحلى جدا من الداخل.
12-قال هاجل الفيلسوف الألماني الشهير: "إن الكتاب المقدس كان ليّ المعزي الوحيد وقت مرضي" .
13-قال الفيلد مارشال مونتجومرى (لهيئة أركان حربه): "أيها السادة أنى أقرا الكتاب المقدس كل يوم فأوصيكم إن تفعلوا هكذا" .
14-قال المخترع الأمريكي جورج سلدن وهو على حافة الموت "ليس كتاب في الوجود ترتاح إليه نفوسنا عند الموت إلا الكتاب المقدس" .
15-بينما كان الخادم المسيحي يعظ قاطعه فيلسوف كان يحضر الاجتماع : كفاك سخافات فهذا الكتاب قد عفي عليه الزمن فأجاب الواعظ يمكنني أن احضر لك في الغد مئات قد تغيرت حياتهم إلى الأفضل بسبب هذا الكتاب العظيم ولكنى أتحداك أن تحضر إليّ شخصاً واحداً فقط تغيرت حياته وترك خطاياه بسبب فلسفة أعظم فيلسوف. فانسحب الفيلسوف الملحد حزناً وخجلاً.

سر الزواج

سر الزواج والعهد القديم
1. سر الزواج هو من اول الاسرار التي اسسها الرب الاله منذ بدء الخليقه وهو الذي قام بنفسه باتمام هذا السر عتدما رأي انه "ليس جيدا ان يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره . . . . فاوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من اضلاعه وملاء مكانها لحما وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امراة واحضرها الى ادم فقال ادم هذه الان عظم من عظامي ولحم من لحمي هذه تدعى امراة لانها من امرء اخذت لذلك يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته ويكونان جسدا واحدا" (تك2: 18-22)
2. لذا فان الزواج هو سر مقدس وهناك الكثير من الشواهد علي عظمة هذا السر فنجد الحكيم سليمان يقول " من يجد زوجة يجد خيرا وينال رضى من الرب" (ام18: 22) ويقول ايضا " لانه ان وقع احدهما يقيمه رفيقه وويل لمن هو وحده ان وقع اذ ليس ثان ليقيمه ايضا ان اضطجع اثنان يكون لهما دفء اما الوحد فكيف يدفا"(جا4: 10)
3. نجد ان سليمان الحكيم هو اكثر الحكماء الذين تكلموا عن عظمة السر وعن مكانة المرأة الفاضلة المتقية الرب الاله ويتكلم باسهاب في الاصحاح (31) من سفر الامثال ويقول " امراة فاضلة من يجدها لان ثمنها يفوق اللالئ بها يثق قلب زوجها فلا يحتاج الى غنيمة تصنع له خيرا لا شرا كل ايام حياتها. . . . زوجها معروف في الابواب حين يجلس بين مشايخ الارض . . . العز والبهاء لباسها وتضحك على الزمن الاتي تفتح فمها بالحكمة وفي لسانها سنة المعروف تراقب طرق اهل بيتها ولا تاكل خبز الكسل يقوم اولادها ويطوبونها زوجها ايضا فيمدحها بنات كثيرات عملن فضلا اما انت ففقت عليهن جميعا الحسن غش والجمال باطل اما المراة المتقية الرب فهي تمدح اعطوها من ثمر يديها ولتمدحها اعمالها في الابواب" وتكلم كثيرا في سفر الامثال وقال " من يجد زوجة يجد خيرا وينال رضى من الرب" (ام18: 22) وايضا " البيت والثروة ميراث من الاباء اما الزوجة المتعقلة فمن عند الرب"(ام19: 14) وايضا " المراة الفاضلة تاج لبعلها اما المخزية فكنخر في عظامه" (ام 12 : 4)
4. وعن الطلاق في العهد القديم يقول الرب يسوع " ان موسى من اجل قساوة قلوبكم أذن لكم ان تطلقوا نساءكم ولكن من البدء لم يكن هكذا" (مت19 :3)حيث جاء ذكر الطلاق في سفر التثنيه "ذا اخذ رجل امراة وتزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لانه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه الى يدها وأطلقها من بيته ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل اخر" (تث24 : 1و) وقد خلق الله لادم زوجه واحده التي هي حواء ومن أجل قساوة قلوبهم أذن لهم الرب بالطلاق ولكن فعل الاسرائيليين الشر في عيني الرب اذ كان الرجل منهم يطلق أمراة شبابه بلا سبب من اجل الزواج باخري ففي سفر ملاخي نري كيف ان الرب يكره الطلاق " فقلتم لماذا من اجل ان الرب هو الشاهد بينك وبين امراة شبابك التي انت غدرت بها وهي قرينتك وامراة عهدك افلم يفعل واحد وله بقية الروح ولماذا الواحد طالبا زرع الله فاحذروا لروحكم ولا يغدر احد بامراة شبابه لانه يكره الطلاق قال الرب اله اسرائيل وان يغطي احد الظلم بثوبه قال رب الجنود فاحذروا لروحكم لئلا تغدروا فقلتم لماذا من اجل ان الرب هو الشاهد بينك وبين امراة شبابك التي انت غدرت بها وهي قرينتك وامراة عهدك افلم يفعل واحد وله بقية الروح ولماذا الواحد طالبا زرع الله فاحذروا لروحكم ولا يغدر احد بامراة شبابه لانه يكره الطلاق قال الرب اله اسرائيل وان يغطي احد الظلم بثوبه قال رب الجنود فاحذروا لروحكم لئلا تغدروا " (ملا2: 14)
سر الزواج والعهد الجديد
1. بارك الرب يسوع سر الزواج وقال : " اما قراتم ان الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وانثى وقال من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته ويكون الاثنان جسدا واحدا اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان . . . . ان من طلق امراته الا بسبب الزنا وتزوج باخرى يزني والذي يتزوج بمطلقة يزني قال له تلاميذه ان كان هكذا امر الرجل مع المراة فلا يوافق ان يتزوج فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين اعطي لهم لانه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السماوات من استطاع ان يقبل فليقبل "(مت19 )
2. لقد كرم الاباء الرسل سر الزواج أذ قال الرسول بولس في ذلك قائلا" ليكن الزواج مكرما عند كل واحد والمضجع غير نجس واما العاهرون والزناة فسيدينهم الله" (عب 13:4) ووجه الرسل رسائل من اجل ان يكون الزواج مقدس وان يكون السلوك الاسرى لائق لوحدانيه الاسره فالرجل والمراة لن يصبحوا اثنين بل واحد وكل واحد منهم يجب ان يقدم نفسه للاخر عن حب لذا ينصحهم بطرس الرسول قائلا " ايتها النساء كن خاضعات لرجالكن حتى وان كان البعض لا يطيعون الكلمة يربحون بسيرة النساء بدون كلمة ملاحظين سيرتكن الطاهرة بخوف ولا تكن زينتكن الزينة الخارجية من ضفر الشعر والتحلي بالذهب ولبس الثياب بل انسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن . . فانه هكذا كانت قديما النساء القديسات ايضا المتوكلات على الله يزين انفسهن خاضعات لرجالهن كما كانت سارة تطيع ابراهيم داعية اياه سيدها التي صرتن اولادها صانعات خيرا وغير خائفات خوفا البتة كذلكم ايها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الاناء النسائي كالأضعف معطين اياهن كرامة كالوارثات ايضا معكم نعمة الحياة لكي لا تعاق صلواتكم" (1بط3 :5-7)
3. كما ان المحبة هي أم الفضائل وهي المنبع فهي أيضا أساس سر الزواج " ايتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق في الرب ايها الرجال احبوا نساءكم ولا تكونوا قساة عليهن "( كو3: 18) ولذا ينصح بولس الرسول النساء " ايها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لان الرجل هو راس المراة كما ان المسيح ايضا راس الكنيسة وهو مخلص الجسد ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء ايها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح ايضا الكنيسة . . . . كذلك يجب على الرجال ان يحبوا نساءهم كاجسادهم من يحب امراته يحب نفسه فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب ايضا للكنيسة0 لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه و يلتصق بامراته ويكون الاثنان جسدا واحدا هذا السر عظيم ولكنني انا اقول من نحو المسيح والكنيسة واما انتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه واما المراة فلتهب رجلها "(افسس5: 22-33)
4. وعن سمو الرهبنة واختلافه مع سر الزواج المقدس قال بولس الرسول البتول "فحسن للرجل ان لا يمس امراة ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امراته وليكن لكل واحدة رجلها ليوف الرجل المراة حقها الواجب و كذلك المراة ايضا الرجل ليس للمراة تسلط على جسدها بل للرجل وكذلك الرجل ايضا ليس له تسلط على جسده بل للمراة لا يسلب احدكم الاخر الا ان يكون على موافقة الى حين لكي تتفرغوا للصوم والصلاة ثم تجتمعوا ايضا معا لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم ولكن اقول هذا على سبيل الاذن لا على سبيل الامر لاني اريد ان يكون جميع الناس كما انا لكن كل واحد له موهبته الخاصة من الله الواحد هكذا والاخر هكذا ولكن اقول لغير المتزوجين وللارامل انه حسن لهم اذا لبثوا كما انا ولكن ان لم يضبطوا انفسهم فليتزوجوا لان التزوج اصلح من التحرق واما المتزوجون فاوصيهم لا انا بل الرب ان لا تفارق المراة رجلها وان فارقته فلتلبث غير متزوجة او لتصالح رجلها ولا يترك الرجل امراته واما الباقون فاقول لهم انا لا الرب ان كان اخ له امراة غير مؤمنة وهي ترتضي ان تسكن معه فلا يتركها "(1كو7: 1-10) وهذا يتطابق معا اقوال الرب يسوع بانه " يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السماوات "ومع قوله " من احب ابا اواما اكثر مني فلا يستحقني ومن احب ابنا او ابنة اكثر مني فلا يستحقني " (متى 10 : 37) وقال ايضا "تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك (لوقا 10 : 27)
5 . وعن كيفيه الاختيار بين سر الزواج والبتوليه في المسيح يقول بولس الرسول " واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهن ولكنني اعطي رايا كمن رحمه الرب ان يكون امينا فاظن ان هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للانسان ان يكون هكذا انت مرتبط بامراة فلا تطلب الانفصال انت منفصل عن امراة فلا تطلب امراة لكنك وان تزوجت لم تخطئ وان تزوجت العذراء لم تخطئ ولكن مثل هؤلاء يكون لهم ضيق في الجسد واما انا فاني اشفق عليكم فاقول هذا ايها الاخوة الوقت منذ الان مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كان ليس لهم والذين يبكون كانهم لا يبكون والذين يفرحون كانهم لا يفرحون والذين يشترون كانهم لا يملكون والذين يستعملون هذا العالم كانهم لا يستعملونه لان هيئة هذا العالم تزول فاريد ان تكونوا بلا هم غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب واما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امراته ان بين الزوجة والعذراء فرقا غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدا وروحا واما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها هذا اقوله لخيركم ليس لكي القي عليكم وهقا بل لاجل اللياقة والمثابرة للرب من دون ارتباك ولكن ان كان احد يظن انه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه اذا تجاوزت الوقت وهكذا لزم ان يصير فليفعل ما يريد انه لا يخطئ فليتزوجا واما من اقام راسخا في قلبه وليس له اضطرار بل له سلطان على ارادته وقد عزم على هذا في قلبه ان يحفظ عذراءه فحسنا يفعل اذا من زوج فحسنا يفعل ومن لا يزوج يفعل احسن المراة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيا ولكن ان مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط ولكنها اكثر غبطة ان لبثت هكذا بحسب رايي واظن اني انا ايضا عندي روح الله " (1كو7: 25 ) وفي سفر الرؤيا يقول يوحنا اللاهوتي في رؤياة "هؤلاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لانهم اطهار هؤلاء هم الذين يتبعون الخروف حيثما ذهب هؤلاء اشتروا من بين الناس باكورة لله وللخروف " (الرؤيا 14 : 4) ان البتولية مع الفضيلة اجمل فان معها ذكرا خالدا لانها تبقى معلومة عند الله والناس (الحكمة 4 : 1) وعن قيمه ترك العالم كله من اجل الرب " الحق اقول لكم ليس احد ترك بيتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او امراة او اولادا او حقولا لاجلي و لاجل الانجيل الا وياخذ مئة ضعف الان في هذا الزمان بيوتا واخوة واخوات وامهات واولادا وحقولا مع اضطهادات وفي الدهر الاتي الحياة الابدية ولكن كثيرون اولون يكونون اخرين والاخرون اولين" (مر10 :29) وفي موضع اخر يقول الرب يسوع " وكل من ترك بيوتا او اخوة اواخوات اوابا او اما اوامراة اواولادا او حقولا من اجل اسمي ياخذ مئة ضعف ويرث الحياة الابدية " (مت19 :29)

الهروب

دعونا نقرأ من كلمة الله في ( سفر صموئيل الأول ص19 والأعداد 9-12 )
" وكان الروح الرديء من قبل الرب على شاول وهو جالس في بيته ورمحه بيده وكان دواد يضرب باليد ( يعزف على القيثارة ) فالتمس شاول أن يطعن دواد بالرمح حتى إلى الحائط ففر من أمام شاول فضرب الرمح إلى الحائط فهرب دواد ونجا تلك الليلة ، فأرسل شاول رسلاً إلى بيت دواد ليراقبوه ويقتلوه في الصباح فأخبرت دواد ميكال امرأته قائلة :
" إن كنت لا تنجو بنفسك هذه الليلة فإنك تقتل غداً ، فأنزلت ميكال دواد من الكوة فذهب هارباً ونجا " ثم (ع : 18) " فهرب دواد ونجا وجاء إلى صموئيل في الرامه ووأخبره بكل ما عمل به شاول " .
كان شاول الملك يمتحن الفرص لقتل دواد ، لكن دواد كان محفوظاً من قبل الرب ، وكانت نفسه محزومة في حزمة الحياة مع الرب إلهه ، وكان دواد يهرب لينجو بحياته وكان هذا الهروب فطنة وذكاء أعطاه إياه الرب " الذكي يبصر الشر فيتوارى " وفي الفصل موضوع تأملنا يذكر هروب دواد 3 مرات الأولى عندما هرب ونجا من رمح شاول عندما أراد أن يطعنه والثانية عندما أخبرته امرأته أن كنت لا تنجو بنفسك هذه الليلة فأنك تقتل غداً فأنزلته من الكوه فذهب هارباً ونجا ، والثالثة عندما هرب دواد ونجا إلى صموئيل النبي في الرامه ، ولعلناا لاحظنا أن نجاته ارتبط في كل مرة بهروبه فكان بذلك يتمم روح المكتوب كما أوصى الرب يسوع " كونوا حكماء كالحيات " وحكمة الحيات هنا من جهة اختبائها من الخطر لتنجو بحياتها . وعندما نتكلم عن الهروب نقول أن هناك نوعين من الهروب : هروب واجب وممدوح وهروب آخر غير لائق ولا ممدوح أما عن النوع الأول فدعونا نستعرض بعض الأمثلة التي تزكى وتمتدح هذا الهروب .
1- في حياة الرب يسوع نفسه يقول ملاك الرب ليوسف في حلمه " قم وخذ الصبي وأمه وأهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً وأنصرف إلى مصر وكان هناك إلى وفاة هيرودس " (مت :2) .
2- عندما كان الرب مزمعاً أن يهلك بسدوم ومدن الدائرة أرسل ملاكيه لإنقاذ لوط وبيته ولما توا في لوط الملاكين بأيديهم ولما آخرجاهم قال " أهرب لحياتك لا تنظر إلى وراءك ولا تقف في كل الدائرة أهرب إلى الجبل لئلا تهلك " (تك :19) .
3- عندما عرضت الخطية على يوسف في بيت فوطيفار قال " كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله وكانت نجاته من يدىّ امرأة فوطيفار أن ترك ثوبه في يدها وهرب إلى خارج (تك :39) وفي هذا يعلمنا الكتاب " وأما الشهوات الشبابية فأهرب منها " (2تي22:2) وأيضاً " أهربوا من الزنى " (1كو18:6) وأيضاً " هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة " (2بط4:1) .
4- في شرائع الرب في سفر العدد 35 ، تثنية 19 ، يشوع 20 أوصى الرب بمدن الملجأ لكي يهرب إليها فأنها النفس سهواً فيحتمي فيها من ولى الدم فيحيا ، وهى رمز للهروب إلى المسيح الملجأ الحقيقي للنجاة من الدينونة الأبدية والغضب الآتي .
5- وهناك أيضاً هروب وغوب من أشياء خطيرة مثل محبة المال كأصل لكل الشرور إذا انتقام قوم ضلوا عن الايمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة ثم يوصى الرسول قائلاً : وأما أنت يا أنسان الله فأهرب من هذا (اتى:6) .
6- كما أن هناك أيضاً هروب مطلوب من عبادة الأوثان أي كل ما يتعلق به القلب دون المسيح فيحذرنا الكتاب " أهربوا من عبادة الأوثان " (1كو14:10) وأيضاً " أيها الأولاد احفظوا أنفسكم من الأصنام " (1يو :21) .
7- وأخيراً الهروب من الرعاة المضلين والمعلمين الكذبة يقول الرب عن المؤمنين أنهم خرافة التي تتبعه لأنها تعرف صوته وأما الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه لأنها لا تعرف صوت الغرباء " (يو:10) .
ثم نستعرض عينات أخرى من الهروب غير المرغوب :
1- هروب قايين من وجه الرب إذ يقول للرب " من وجهك اختفى وأكون تائهاً وهارباً في الأرض " (تك :4) نعم فالشرير يهرب ولا طارد .
2- هروب يونان : إذ عصى أمر الرب وقام ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب وحدث بسببه هذه الليلة وهذه المصيبة حيث هاج البحر وكادت السفينة تغرق بمن فيها وعرف البحارة أنه هارب من وجه الرب ولم يهدأ البحر حتى طرحوا يونان من الذي ابتلعه الحوت وكم كانت ضيقته في بطن الحوت يا له من هروب ردئ لمؤمن عصى أمر الرب تسبب في خسارة له ولغيره ( سفر يونان ) .
3- هروب التلاميذ عند القبض على الرب " فتركه الجميع وهربوا " (مر :14) .
4- الهروب من محضر الرب (مز :139) " أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب " انه حسن للنفس أن تجد راحتها في محضر وبدلاً من أن تهرب إليه وهو الذي يذهب لأجل الضال حتى يجده اوجه إليك هذه الكلمة إذا كنت حتى الآن تهرب من الله لكي تعيش في خطاياك ولسان حالك " أبعد عنا وبمعرفة طرقك لا نسر فأسمع ما قاله المعمدان " يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي " وأذكر ما كتب عمن يهربون من الرب سيأتيهم وقت رهيب عصيب يقولون فيه للجبال والصخور اسقطي علينا واخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم ومن يستطيع الوقوف " (رؤ 16:6) بل ستأتي أيام فيها يطلب الموت ولا يجدونه ويرغبون أن يوتوا فيهرب الموت فيهم (رؤ6:9)
أنني أرجوك في اسم المسيح الذي احبك أن يهرب منه أهرب إليه فتنجو من الغضب الآتي بالاحتماء في المسيح الفادي

هل يسوع في بيتك؟

1ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضاً بَعْدَ أَيَّامٍ فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. 2وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. 3وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجاً يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. 4وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعاً عَلَيْهِ. 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 6وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7«لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ؟» 8فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هَكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهَذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ 9أَيُّمَا أَيْسَرُ: أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ 10وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا» - قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: 11«لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ». 12فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللَّهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ!». (مرقس 2: 1- 12)
تقول الآية الأولى من المقطع أعلاه "ثم دخل يسوع كفرناحوم فسمع أنه في بيت". ويعتقد الكثيرون أن البيت كان بيت بطرس بالذات. ولكن المهم في الأمر ليس في كون البيت بيت بطرس أو سواه بل في كون المسيح موجوداً هناك!
السؤال الآن هو: "هل المسيح في بيتك؟ هل المسيح هو رب البيت أم أنه مجرد ضيف وقتي؟ هل هو الآمر والناهي وله حق التصرف كيف يشاء؟ قبل أن تجيب بنعم أو لا، دعني أقدم لك بعض صفات البيت الذي يحل فيه يسوع".
الصفة الأولى هي الإيمان. وأسارع القول بأن الإيمان المقصود هنا ليس الإيمان العقلي بكائن أسمى وفلسفة أو عقيدة حتى ولا مجرد الإيمان بوحدانية الله. يتحدث الرسول بولس عمن كان لهم مثل هذا الإيمان – أي الوثنين الذين آمنوا بوجود الله من خلال الطبيعة – ولكنه يستأنف قائلاً أنهم "لما عرفوا الله (أي لما توصلوا إلى معرفة الله والإيمان بوجوده ووحدانيته)- لم يمجدوه أو يشكروه كإله بل حمقوا في أفكارهم وأظلم قلبهم الغبي وبينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء".
من جهة أخرى نجد يعقوب في العهد الجديد يخاطب أناساً من نوعية مماثلة اكتفوا بالاعتقاد بوحدانية الله وظنوا أن ذلك هو كل المطلوب. قال يعقوب بالحرف الواحد: "أنت تؤمن أن الله واحد, حسناً تفعل" – ثم استأنف يقول: "والشياطين يؤمنون ويقشعرون" ومعنى ذلك أن الاعتقاد في وحدانية الله, رغم أهمته, لا يكفي للخلاص. فالشيطان نفسه يعتقد بوجود الله وبوحدانيته. فلو كان الإيمان المطلوب هو فقط الإيمان بوجود الخالق ووحدانية لكان الشيطان هو أول المؤمنين المخلصين – وهذا طبعاً أمر مستحيل.
إذاً المقصود بالإيمان هنا هو الثقة التامة في الرب. المقصود هو التصميم المقرون بالتسليم للرب. المقصود هو ائتمان الله على الحياة في الدنيا والآخر. المقصود هو الاتكال على ذبيحة المسيح وكفارة المسيح وداء المسيح الذي تممه بموته على الصليب. المقصود هو الالتجاء إلى يسوع بصفته الوسيط الوحيد بين الله والناس. قال يسوع من فمه المبارك: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الرب إلا بي".
أحد الأمثلة الجميلة على هذا الإيمان الحي الحقيقي نجده في رسالة لرسول بولس إلى تلميذه في الإيمان فيلمون- حيث يقول له: "أشكر إلهي كل حين ذاكراً إياك في صلواتي سامعاً بمحبتك والإيمان الذي لك نحو الرب يسوع المسيح...لكي تكون شركة إيمان فعالة..."
مثال آخر على هذا الإيمان الحي هو إيمان المرأة الفينيقية التي كانت قد وضعت كل ثقتها في المسيح. قال لها الرب: "عظيم إيمانك يا امرأة ليكن لك كما تريدين". يقول الكتاب المقدس: "بدون إيمان لا يمكن إرضاء الله". فهل لك مثل هذا الإيمان؟
الصفة الثانية للبيت الذي يحل فيه يسوع هي الأمان. والأمان هو إحدى حاجات الإنسان الأساسية والنفسية. فالزوجة تحتاج غليه والأولاد يحتاجون إليه. ولا شيء يوفر لهم هذه الطمأنينة إلا محبة الزوج لزوجته ومحبة الوالدين لأولادهما. والمحبة الصحيحة هي المحبة المقرونة باللطف والمراعاة لمشاعر الآخرين.
فإذا ساد البيت جو من الغضب والخوف ساد التوتر والخصام وتحول البيت إلى جحيم أرضي. هل سمعت بالأطفال والأولاد المحطمين؟ كثيرون هم الصغار الذين يحرمون عمداً من احتياجاتهم الأساسية- جسداً ونفساً وروحاً. كثيرون هم الذين يعاملون بقساوة ويعتدى عليهم بوحشية. فبعضهم يفقد بصره, وبعضهم يصاب بأضرار جسيمة بالغة يستمر أثرها مع السنين, وبعضهم يفقد بصره,

ماذا ورثت عن أبويك

1بُولُسُ، رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِمَشِيئَةِ اللهِ، لأَجْلِ وَعْدِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 2إِلَى تِيمُوثَاوُسَ الاِبْنِ الْحَبِيبِ. نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ الآبِ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. 3إِنِّي أَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ مِنْ أَجْدَادِي بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ، كَمَا أَذْكُرُكَ بِلاَ انْقِطَاعٍ فِي طِلْبَاتِي لَيْلاً وَنَهَاراً، 4مُشْتَاقاً أَنْ أَرَاكَ، ذَاكِراً دُمُوعَكَ لِكَيْ أَمْتَلِئَ فَرَحاً، 5إِذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلاً فِي جَدَّتِكَ لَوْئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلَكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضاً. 6فَلِهَذَا السَّبَبِ أُذَكِّرُكَ أَنْ تُضْرِمَ أَيْضاً مَوْهِبَةَ اللهِ الَّتِي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ، 7لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ. (2 تي 1: 1- 7)
استهل كلامي الآن بسؤال قد يبدو غريباً لأول وهلة. والسؤال هو "ماذا ورثت عن أمك وأبيك؟" ويلي هذا السؤال سؤال آخر وهو: "ماذا ستورث أولادك من بعدك؟" بكلام آخر: ماذا أخذت عن والديك وماذا ستعطي لأولادك؟ ولكي لا أترك مجالاً لسوء الفهم وسوء التفسير أسارع إلى القول أنني لا أقصد في كلامي الإرث الأرضي من أموال منقولة وغير منقولة – فليس هذا موضوع حديثي ولا هو بالأمر الذي يشغل بالي. كل ما أقصده في سؤالي هو: ما هو الإرث الأدبي والخلقي والروحي الذي أخذته عن والديك أو الذي تريد أن تتركه لأولادك؟
هناك ثلاثة أنواع من الإرث يمكننا أن نرثها عن الآباء ونورثها إلى الأبناء:
أولاً: الإرث الاضطراري.
ثانياً: الإرث الاختياري.
ثالثاً الإرث الاختباري.
أبدأ بالنوع الأول وهو الإرث الاضطراري. والإرث الاضطراري هو الإرث الإجباري أي ما نرثه ونورثه غصباً عنا لأن لا خيار لنا في الموضوع. فما هو هذا الإرث يا ترى؟ يجيب عن هذا السؤال اثنان من أعاظم رجال الله في العهدين القديم والجديد, أعني داود الذي من نسله جاء المسيح حسب الجسد, وبولس لأعظم رسول في المسيحية. يقول داود في المزمور 51 "بالآثام صورت وبالخطية ولدتني أمي". ويقول الرسول بولس: "بإنسان واحد (أي آدم) دخلت الخطية إلى العالم" ويقول أيضا "بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة..." ما معنى هذا الكلام؟ المعنى هو أنه لما خلق آدم خلقنا جميعاً معه لأننا في صلبه. فلما سقط في الخطية سقطنا جميعاً معه. ولذلك نحن خطاة من اللحظة التي نبدأ نتكون فيها في بطون أمهاتنا, وفي النتيجة نولد في العالم بطبيعة تميل إلى الخطية والشر. وعلى هذا الأساس يقول بولس الرسول: "لا فرق. إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله". فكلنا من جبلة واحدة ومن طبيعة واحدة ومن آب واحد هو آدم. وبما أننا أخذنا هذا الإرث الإجباري من آدم وبالتالي من أبوينا, فإننا نأخذ معه كل نتائجه التي هي التعب والوجع والحزن والمرض والموت وفي النهاية العقاب والدينونة. والمؤسف في الأمر أن الأكثرية-كما قال يسوع – تسلك حسب طبيعة الخطية الموروثة مندفعة بقوة في اتجاه الباب الواسع والطريق الواسع, وترفض الدخول من الباب الضيق – باب الحياة الأبدية!
النوع الثاني من الإرث – كما ذكرت – هو الإرث الاختياري. وهو الإرث الذي يتحدث عنه رسول الأمم بولس في رسالته الثانية إلى تيموثاوس يقول الرسول في عدد 3 من الإصحاح الأول "أشكر الله الذي أعبده من أجدادي" ومعنى هذا أنه ورث التدين والتعبد والتقوى أباً عن جد وقد فعل ذلك باختياره. فهو لم يكن هرطوقيا ولا كافراً ولا مستبيحاً بل كان يقوم بواجباته الدينية كما تعلمها من أبويه وكان يظن أنه بذلك يرضي الله.. وما أكثر الذين يفعلون الشيء عينه اليوم. ففي رأيهم أن التدين أو التعبد هو كل شيء في الحياة, ولكن هذا خطأ كبير. فالرسول بولس كان قبل اهتدائه متديناً جداً ولكنه في الوقت نفسه اضطهد كنيسة المسيح وجرّ المؤمنين إلى السجون. كرنيليوس قائد المئة كان تقياً كان تقياً يخاف الله مع جميع بيته ومع ذلك لم يكن متجدداً مولوداً من الله. ليدية, بياعة الأرجوان, كانت متعبدة لله ومع ذلك كان قلبها مغلقاً. ولهذا نقرأ في الإصحاح السادس عشر من أعمال الرسل العبارة التالية: "ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما كان يقوله بولس". فمع كل تدينها وصلواتها لم تختبر النعمة المخلصة إلا لما فتح الله قلبها. فالتدين جيد ولكنه لا يكفي. التعبد مفيد ولكنه لا يخلص الإنسان. التقوى المؤسسة على تعاليم كتابية نافعة ولا شك ولكنها ولا تقدر بحد ذاتها على تغيير قلب الإنسان.
لعل أحدكم يسأل: "أن كان التعبد والتدين ولا يستطيع أن يغير الطبيعة الخاطئة الموروثة فما هو وجه المنفعة فيه؟" وللإجابة أقول: إن التدين المقرون بشيء من المعرفة يوفر للمرء أحياناً جواً ملائماً لمزيد من المعرفة عن الرب وطريق الخلاص من طبيعة آدم والخطية التي فينا.ألا توافق معي أن تعليم المسيحي بالاسم أسهل من تعليم المسيحي الذي لا يعرف شيئاً عن العقائد الكتابية الأساسية كالثالوث والصليب والقيامة؟ هذه هي حسنة الإرث الذي نرثه باختيارنا ونورثه باختيارنا.
نأتي أخيراً إلى النوع الثالث من الإرث وهو الإرث الاختباري. يقول الرسول بولس مخاطباً تيموثاوس في المقطع الذي ورد في أول هذا الفصل "أتذكر الإيمان العديم الرياء الذي فيك الذي سكن أولاً في جدتك لوئيس وأمك أفنيكي ولكني موقن أنه فيك أيضاً". والسؤال الأخير الآن هو: كيف انتقل هذا الإيمان إلى تيموثاوس من أمه وجدته؟ هل بالوراثة الجسدية؟ هل بصك رسمي تم تسجيله في دوائر الدولة؟ كلا وألف كلا. انتقل إليه الإيمان بالوراثة الروحية التي تبدأ من الطفولية. ولهذا نسمع الرسول نفسه يقول له في خاتمة الفصل الثالث "وإنك منذ الطفولية. تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخلاص بالإيمان الذي في المسيح يسوع" وهذا يعني أنه عندما نربي أولادنا على كلمة الله المقدسة فإننا نوفر لهم الأجواء الكفيلة بأن تدفع بهم إلى الإيمان الاختباري بالرب يسوع المسيح. ومع التربية يجب أن نقدم لهم القدوة الحسنة في حياتنا اليومية. فالإيمان ليس سلعة بل هو اختبار شخصي. إنه تسليم واستلام كامل للرب لكي يغير طبيعتنا ويعطينا طبيعة جديدة كطبيعته هو. هكذا تنتقل شعلة الإيمان من الآباء إلى البنين, وهكذا تتم الوراثة الروحية. فابن المسيحي لا يصير مسيحياً بصورة آلية بل يصير مسيحياً حقيقياً عندما يتوب عن خطيته التي تستحق الموت الأبدي, ويتكل بالإيمان على عمل المسيح الفدائي على الصليب. عندئذ فقط يعفى من دين خطاياه فينال الغفران الكامل والحياة الأبدية مع المسيح. أليس هذا ما أختبره اللص المصلوب إلى جانب المسيح؟ فلما صرخ إلى يسوع قائلاً: "يا رب اذكرني متى جئت في ملكوتك!" أجابه يسوع: "الحق أقول لك أنك اليوم تكون معي في الفردوس".
أخي القارئ, ليت هذا النصيب يكون نصيبك. وإن كنت لم تأخذ الكثير عن والديك ففي وسعك الآن أن تنقل هذا الإيمان إلى سواك, سواء كانوا من أولادك أو من أصدقائك.

كيف نتعامل مع الضيقة ؟

الضيقة هى شركة حب فى آلام وصليب الرب يسوع، لذلك قال القديس الأنبا بولا: "من يهرب من الضيقة يهرب من الله". وللتعامل معها هناك خمسة مفاتيح:
مفتاح الصلاة
بالصلاة والصوم نواجه كل مشاكلنا وتجاربنا وضيقاتنا "ادعنــى وقــت الضيـــــق، أنقـــــذك فتمجدنـــى" (مز 15:50)...الكنيسة تعودت أن تواجه الضيقة بالصلاة والصـوم (مثــل معجزة نقل جبل المقطم - بطرس وخروجه من السجن..)، "هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم" (مت 21:17).ليتك تتعلم أن تتشفع بأحد القديسين فى وقت الضيقة، وتشركه معك فى المشكلة، وتلجأ إلى المذبح فهو يحل الكثير من المشاكل، كما كان يفعل البابا كيرلس ومارمينا شفيعه
مفتاح المواعيد
تذكر وعود الله فى الكتاب المقدس، وضعها أمامك :"أنا معك ولا يقع بك أحد ليؤذيك" (أع 10:18)."أنا معك وأحفظك حيثما تذهب" (تك 15:28). "تعالوا إلىّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم" (مت 28:11).تدريب : ليتك تضع خطاً مميزاً تحت مواعيد الله الواردة فى الكتاب المقدس، وتستخدمها فـى وقت الضيقة "ذكرنى فنتحاكم معاً" (أش 26:43).
مفتاح الثقة
أعلم أن الله قادر أن يغير كل شئ إلى أفضل وإلى العكس."علمت أنك تستطيع كل شئ ولا يعسر عليك أمر" (أى 2:42).كل شئ مستطاع للمؤمن" (مر 23:9)."غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله" (مت 26:19) ليكن لك الإيمان بالله القادر على كل شئ.
مفتاح الرجاء
أعلم أن باب الله مفتوح أمامك على الـدوام، مهما أغلقت باقـى الأبـواب "هاأنــذا قــد جعلــت أمامك باباً مفتوحاً ولا يستطيع أحد أن يغلقه" (رؤ 8:3). لا تنظر إلى الأبواب المغلقة، ولكن أنظر إلى المفتاح الذى فى يد الله. حتى لو تأخر الله فى حل المشكلة تذكر: "أنتظر الرب وليتشدد وليتشجع قلبك" (مز 14:27)..
مفتاح الأبدية
التطلع إلى الأبدية يخفف من وطأة الضيقة والآلام، ويرفع قلوبنا إلى الكنز السماوى. "لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدى" (2كو 17:4).

تأملات في آلام المسيح

حياة السيد المسيح هي سلسلة من الآلام والأوجاع والأحزان. لم يره أحد ضاحكاً علي الإطلاق، حقاً قال بفم داود النبي عن نفسه حياتي فنيت بالحزن وسنيني بالتنهد.. ولقد كان يسوع عالماً بكل ما يأتي عليه لذلك قال عنه النبي »وجعي مقابلي دائماً«. عجباً فالذي يشهد عنه الوحي الإلهي قائلاً: أنت أبرع جملاً من بني البشر، نراه وقد تلطخ وجهه بالدماء فقد انقض الجلادون علي جسده الواهي بالعصي والمجالد بلا رحمة ولا هوادة فتزعزعت عظامه وجعاً وتمزق جسده جرحاً.. وتطاير لحمه فلذا حقاً تنبأ داود النبي قائلاً: اكتنفتني حبال الموت، أصابتني شدائد الهاوية كابدت ضيقاً وحزناً.. الذي حلقه الهاوية حلاوة وكله مشتهيات قيل عنه إنه مجنون ومجدف ومثير قلق ووقف بين أعدائه كحمل بين ذئاب وكحمامة بين الجوارح.مسيحنا القدوس لقد سببت لك أنا كل هذه الآلام الباهظة.. العار الذي وضع عليك هو عاري أنا، ولا أدري ماذا أفعل بك ياربي بعدما أنقذتني من الهلاك؟ هل يكفي أن أكرس لك ذاتي حتي يوم لقاك؟.. ربي دمك عني سفكته والمر لأجلي شربته والموت أيضاً قبلته حتي خوفي أبدلته ما أعجبك رب فعذا باتنا قاسيت ونفوسنا الدنسة اشتريت وحتي الموت ارتضيت انني اتساءل كيف؟ كيف من أجل الخطاة ياربنا القدوس تتحمل خطايانا ولعنة الناموس، كيف من أجلي سال قلبك الرقيق بالدمع وأحزنتك خطاياي وذبت كالشمع. من أنا.. أنا الخاطئ الشقي فكيف من أجل عانيت والمر علي سقيت.أيها الخطاة ما هو الشر الذي أصابكم منه حتي تعذبوه هكذا بلا حنو ولا شفقة؟ أي ضرر أم آية إهانة أم أي ظلم رأيتم من ذلك الجسم البتولي حتي فتحتم فيه عدة جروح دون أن ترثوا له وتعطفوا عليه؟ آه أيها الخطاة، أشفقوا علي من شفق عليكم وامنحوه راحة في أوجاعه وآلامه فهو الذي يرثي لكم في ضيقاتكم، تكفيه هذه الجراح العديدة، قد صار جرح علي جرح ماذا ترومون أكثر من ذلك.إن نقطة دم واحدة سالت من جراحاتك التي نشأت عن ضربات السياط لهي غير متناهية قيمة وثمناً، حقاً لقد أفرطت في محبتك لنا، وأحببتنا حباً لا حد له، كيف ترحم الغير ولا ترحم نفسك؟ هوذا اليهود يتعجبون من تصرفك هذا ويقولون »خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها«، لقد أنقذت إسحق من الذبح، وخلصت الفتية من آتون النار، وانتشلت دانيال من جب الأسود فلماذا تترك نفسك العزيزة تتألم ونقسو عليها هكذا، أنت نبع الرحمة علي الغير فلماذا لم ترحم نفسك يا فادي نفوسنا ومخلصنا يسوع المسيح؟انظري يانفسي وتعلمي، انظري عواط مخلصك الذي سبق فبشر الجماهير وشفي المرضي وفتح أعين العميان وأقام الموتي، وعلم تلاميذه أقصي درجات الحب حتي أنه جلسه أمامهم في العلية ليغسل أرجلهم ثم بعد ذلك أعطاهم ذاته طعاماً لهم. انظري يانفسي كيف ينصرف إلي الصلاة في استسلام لمشيئة الأب، ليتنا نتعلم منه الخضوع والتسليم المطلق لتتميم مشيئة اله.. ليتنا نتعلم منه أن نسبق كل أعمالنا بالصلاة.. لم يكن مخلصك بحاجة للصلاة، ولكنه صلي اللأب لكي يعلمك ضرورة الصلاة وكيفية الاختلاء بالله فالصلاة هي سلاح المؤمن المحارب.تعال بنا إذا لندخل البستان ونتأمل في ذلك المنظر فإننا لا نجده مفرحاً بل محزناً هناك تقع عيوننا علي مشهد بجرح القلب ويذهيب الفؤاد، هناك نبصر اسيد المسيح »آدم الجديد« في البستان يعمل لا لكي يتنعم، كما كان »آدم الأول« في جنة عدن، بل يجاهد ليقدم الخلاص للبشر، فما أعظم الفرق بين هذين البستانين، فالأول توفرت فيه كل أباب الراحة والسرور، والثاني أفعم بعلامات الحزن والكآبة بستان خصب وبستان مجدب، بستان يستريح فيه المخلوق وبستان يتعب فيه الخالق، بستان ابتدأ فيه شفاء الإنسانية وبستان خرجت منه ينابيع السعادة لبني آدم، بستان فيه سقطنا وبستان فيه قمنا، بستان فيه دين آدم، وبستان فيه وفي يسوع عنه دينه.قال اقديس أوغسطينوس: يا لحكم الله غير المدرك، يخطئ الأثيم ويعاقب الكريم، يجرم الطالح ويجلد الصالح، وما يرتكبه المنافق يحتمله الصديق، وما يستقرضه العبد يدفعه الرب، وما يلقيه المخلوق يلقاه الخالق.ها هو مخلصك يصلي، لقد طلب من تلاميذه أن يقاسموه الصلاة والأحزان حتي لا يكون وحيداً، ولكنه وجدهم نياماً، عجباً كيف يتركك الجميع ياربي في هذا الآسي العميق! كيف تخلو عنك واحتملت الترك بلا رقيق، ليتك يانفسي لا تشغلي عن عريسك المسيح بأي عمل آخر حقاً ما أشد ضيق من يطلب التعزية من البشر لأنه لن يجد لديهم مراراً إلا زيادة المرارة.ربي كل ما تكابده من ضيقات كنت أنا المستحق لها، ولكنك حملتها علي وها أنت تقف أمام أبيك القدوس تلتمس رحمته حتي تسكن غضب عدله، ها أنت تجاهد حتي صار عرقك كقطرات دم نازلة علي الأرض، لقد أكل آدم خبزه بعرق جبينه »تكوين 3: 19« ولكن هذا العرق الممزوج بالخطية لم يقدر أن يشفيه، فأتي الذي بلا خطية وعرق دفعة واحدة فنجاه من خطيته، فيا نفسي ويا كل النفوس الخاطئة التي تنزل برب المجد مثل هذا العذاب ليتكم تتخذوا من عرق الرب دواء شافياً لأمراض خطاياكم فالعرق دليل الصحة وقرب الشفاء، ليتكم تتخذوا من دمه خلاصاً وحياة ولا ندعوه يذهب ويضيع هباء.ربي لقد تخلي عنك تلاميذك في البستان ولم يشاركوك آلامك ولم يسهروا معك ليعزوك، ها أنا أسمعك تهمس مع داود النبي القائل: »العار كسر قلبي فصرخت، انتظرت رقه فلم تكن ومعزين فلم أجد«، وأنتم يا محبي اسم المسيح تعالوا معي نصغي لما يشعر به مخلصكم اسمعوه وهو يقول مع ارميا النبي ياجميع عابري الطريق تطلعوا وأنظروا أن كان حزناً مثل حزني« وأنت يا نفسي هل ستتخلين عنه مثل تلاميذه أم ستشاركيه الآلام، انهضي يانفسي إليه ساعديه وجاهدي معه، لن تصيري يانفسي مثل هابيل إن لم تتعبي وتبذلي ذاتك ويصيبك شر قايين، لن تدخلي أرض كنعان إن لم تعبري في برية الحياة لن تدخلي إلي المجدالزبدي إن لم تتألمي مع المسيح.لقد حزن يسوع لكي يحمل عنك أحزانك بحزنه حصلت علي الفرح، تجرع كأس الغضب حتي الثمالة ليمنحك كأس الخلاص فبموته نلت الحياة.. من جراحه المقدسة تستقين يانفسي المغفرة والحياة فدمه يغسل ويطهر كل الأدناس. إلي جراحه المقدسة تأتي فترتوي ويضطرم فيك الحب فتحتمين وتستقرين علي الدوام، تعالي إلي حبيبك رغم أحزانه، تعالي ولا تخافي لن يطردك لأنه رغم ضيقاته لم ينساك بل يفكر فيك وطلب منك الصلاة حتي لا تهلكي، انظري انه يفتح لك قلبه.. تأملي كيف يغسل أدناسك بجراحاته، انظري كيف استعدت بدماه جمالك، وكيف تفرح بك قوات السماء، افرحي لأن قلب مخلصك يستريح تجاهك
بقلم: القمص مرقس عزيز خليل

العشور

مقتطفات من كتاب بستان الروح جـ2 للمتنيح الأنبا يوأنس أسقف الغربية
+ عصر ما قبل الشريعة :
موضوع العشور موضوع قديم ، لا نستطيع ان نحدد مبدأه . كان يمارسه رجال الله حتى قبل عهد الناموس . فنحن نقرأ عن أبراهيم الذى عاش قبل موسى أنه وهو راجع من كسرة الملوك " أعطى العشور من كل شئ إلى ملكى صادق كاهن الله العلى الذى منه إقتبل بركة (تك 20:14 ) "
ويعقوب أب الأباء أيضا - الذى عاش قبل موسى - بعد الرؤيا التى رأها نذر نذراً قائلا : " ان كان الله معي وحفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه ... وكل ما تعطيني فاني اعشره لك ( تك 28 :20- 22 ) "
+ عصر الشريعة :
ولما أقبل عصر الشريعة ظهرت العشور بصورة الوصية فى ناموس موسى . لقد كان امر الرب الى شعبه ان يعشروا كل مصادر دخلهم
" تعشيرا تعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة ... عشر حنطتك وخمرك وزيتك وابكار بقرك وغنمك لكي تتعلم ان تتقي الرب الهك كل الايام ( تث 14 : 22-23) ".
وكانت العشور بهذه الصورة نوعا من تكريم الرب ، من اجل هذا كان لزاما على بنى أسرائيل ان يقدموا الشكر والأكرام للرب من اجل كثرة خيراته ، قال الحكيم :" اكرم الرب من مالك ومن كل باكورات غلتك ، فتمتلئ خزائنك شبعا وتفيض معاصرك مسطارا ( ام 3 : 9-10 ) "
وإلى جانب وصايا الرب بتقديم العشور ، نقرأ عن مواعيده وبركاته لمقدميها – والحق ان فى كل مواعيد الله بالبركات لبنى البشر ، قد لا نجد فى الكتاب المقدس اقوى من الوعد ببركات دفع العشور ، فى هذه الوصية يضع الله نفسه تحت التجربة والأختبار :"هاتوا جميع العشور ... وجربوني بهذا قال رب الجنود ان كنت لا افتح لكم كوى السماوات وافيض عليكم بركة حتى لا توسع ( ملا 3 : 10 ) "
ومع انه مكتوب " لا تجرب إلهك (تث 16:6 و مت 7:4 ) " لكن الله يقول فى هذا الموضوع " جربونى " وهل بعد هذا نشك فى أمانة الله !!!
والأمر ليس قاصرا على الناحية الأيجابية – ناحية البركة ... بل هناك لعنة على الممتنعين عن دفع العشور الذين يدعوهم الرب بسالبيه ، والرب فى تعجب يقول :" ايسلب الانسان الله. فانكم سلبتموني. فقلتم بم سلبناك. في العشور والتقدمة ، قد لعنتم لعنا واياي انتم سالبون هذه الامة كلها ( ملا 3 : 8-9 ) "
+ العهد الجديد :
لقد اعلن السيد المسيح انه ما جاء لينقض الناموس بل ليكمله ( مت 17:5 ) ووصية العشور من الوصايا التى لم تبطل بالعهد الجديد وهى بذلك امر يجب ان يبقى ويستمر لشكر الله وإكرامه
وهذا عن العشور عموما لكن السيد المسيح اعلن لنا انه :" ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات ( مت 5 : 20 ) "
ومعلوم ان العشور كانت من ضمن بر هؤلاء الكتبة والفريسيين التى يتباهون بها ( لو 12:18 )
وبهذا اوضح الرب يسوع مبدا العطاء فى العهد الجديد وهو مبدأ تجاوز العشور كحد أدنى الى حد بيع كل شئ وإعطائه صدقة " بيعوا مالكم واعطوا صدقة (لو 33:12) ... اعطوا ما عندكم صدقة ، فهوذا كل شئ يكون لكم نقيا (لو41:11) ... قال له يعوزك شيء واحد اذهب بع كل ما لك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب ( مر 10 : 21 ) "
السيد المسيح يعلمنا بأنه يجب علينا ان نعطى أكثر من العشور ، التى هى الحد المعين فى شريعة العهد القديم ... ومفروض فى عهد النعمة ان يزيد برنا عن الكتبة والفريسيين . المسيحية التى تقدم لنا المحبة فى اروع صورها ، تطالبنا بالعطاء بقدر الطاقة فهو مظهر من مظاهر الحب ... ولكن بسبب قلة المحبة وضعف الأيمان لا مفر من ان نتمسك بالعشور كحد ادنى لا يجوز الإقلال عنه ...!

المسيح فصحنا

أهم الذبائح التي كانت تقدم في العهد القديم ذبيحة خروف الفصح، وخروف الفصح بكل تفاصيل طقس ذبحه كان يشير إلى ذبيحة الصليب
الفصح: كلمة عبرية تعنى "عبور" وهي كلمة "بصخة" باليونانية، القبطية، ومنها كلمة "PASS" بالإنجليزية والمسيح فصحنا لأنه هو عبورنا من الظلمة إلى النور، ومن عبودية إبليس إلى حرية مجد أولاد الله.
وفصح اليهود كان مقصوداً به:
أ- عبور الملاك المهلك على البيوت... فإذا رأى الدم على أبواب البيت يعبر ولا يهلك الأبكار "فان الرب يجتاز ليضرب المصريين فحين يرى الدم على العتبة العليا و القائمتين يعبر الرب عن الباب ولا يدع المهلك يدخل بيوتكم ليضرب" (خر12: 23)
ب- عبور شعب بني إسرائيل في البحر الأحمر وخروجهم من بيت العبودية بمصر، إلى برية الحرية والجهاد الروحي في سيناء ليصلوا إلى أرض الموعد أورشليم.والمسيح فصحنا لأنه:
1- يحمينا بدمه الطاهر من ضربات العدو، وإهلاك الخطية... ونحن نصطبغ بدم المسيح في المعمودية "لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح" (غل3: 27)، "مدفونين معه في المعمودية التي فيها أقمتم أيضاً معه" (كو2: 12) والصليب هو الصبغة التي اصطبغ بها المسيح، وطالبنا أن نصطبغ بها نحن أيضاً (المعمودية) "أتستطيعان أن تشربا الكأس التي سوف أشربها أنا؟ وأن تصطبغا بالصبغة التي أصطبغ بها أنا؟" (مت20: 22)فما عمله المسيح على الصليب نناله نحن بالمعمودية..
مع ملاحظة أنه كانوا في القديم يلطخون القائمتين والعتبة العليا... وهذا هو منظر الصليب، فكان الفصح اليهودي رمزاً للصليب المقدس.2- والمسيح أيضاً هو عبورنا الجديد في البحر الجديد... "فأني لست أريد أيها الأخوة أن تجهلوا أن آباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة، وجميعهم في البحر، وجميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة وفي البحر" (1كو10: 1، 2)
معلمنا بولس يطابق بين عبور البحر في القديم والمعمودية في الجديد... زكما عبر بنو إسرائيل من الظلمة إلى النور، ومن العبودية إلى الحرية، ومن مملكة فرعون إلى مملكة الله... هكذا يعبر بنا المسيح (بالمعمودية)
طقس ذبح الخروف ومطابقته على السيد المسيح
كان يشترط في خروف الفصح أن يكون:
1- شاة صحيحة (خر12: 5)
أي بلا عيب...لأن المسيح كان بلا عيب...وبلا خطية..."الذي لم يعرف خطية" (2كو5: 21).2- ذكر (خر12: 5)
لأن الله تجسد في صورة رجل وليس أنثى...وذلك لأن "أدم جبل أولاً" (1تي2: 13)ولأن حواء كانت في أدم...أدم يمثل كل الجنس البشري...بما فيهم حواء...وحواء تمثل جنسها فقط
فإذا جاء الله متجسداً في شكر امرأة كان سيفدي النساء فقط... وإذا جاء في شكل رجل يكون الفداء للجميع
لعل هذا السبب في أن الكهنوت محصور في الرجال فقط...باعتبار الكاهن ممثل للكنيسة كلها...وممثل لوحدتها برجالها ونسائها...3- ابن سنة (خر12: 5)
الخروف ابن سنة...لكي يذبح وهو في سن صغير...وليس في شيخوخة...لأن المسيح ذبح من أجلنا وهو شاب صغير...ولو مات المسيح وهو شيخ كبير...من كان يستطيع أن يقول أنه مات عنا ولأجلنا؟ بل يكون قد مات مثل كل البشر...بعد أن عاش وشاخ وشاب وشبع من الأيام...أما موته في شبابه فيعني أنه مات موتنا، عنا ولأجلنا.4- شاة للبيت (خر12: 3)
لأن المسيح واحد...لا يمكن أن يكون للبيت الواحد (الكنيسة) أكثر من ذبيحة واحدة (المسيح الواحد)وبالرغم من أن كل بيت به شاة ولكننا نتكلم عن (خروف الفصح) وليس (خرفان الفصح)...كمثل ما يوجد جسد المسيح على كل مذبح، ولكننا لا نتكلم عن (أجساد المسيح) بل (جسد المسيح الواحد)5- ثم يذبحه كل جمهور جماعة إسرائيل في العشية (خر12: 6)
أليس هذا ما حدث بالضبط مع السيد المسيح؟!! لقد اجتمعت عليه كل الجماعة وصرخ الجميع في وجهه أن يصلب...وكان موته وقت العشية "بين العشاءين" (عد9: 5) أي ما بين التاسعة والغروب.
"جماعة الأشرار اكتنفتني، ثقبوا يدي ورجلي" (مز22: 16)6- ويأخذون من الدم ويجعلونه على القائمتين والعتبة العليا في البيوت التي يأكلونه فيها (خر12: 7)
وهذا منظر الصليب...الدم ينزف من الرأس ومن اليدين...ولم يكن مسموحاً أن يوضع الدم على العتبة السفلى لئلا يداس بالأقدام..فدم المسيح لا يداس..."فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس ابن الله، وحسب دم العهد الذي قدس به دنساً وازدرى بروح النعمة" (عب10: 29)7- في البيوت التي تأكلونه فيها (خر12: 7)
وهو إشارة إلى الاحتماء داخل الكنيسة...وأنه لا يمكن للإنسان أن يتناول خارجاً عن الكنيسة...والكنيسة هنا ليست المبنى الحجري، ولكن جسد المسيح الذي ننتمي له...فلا يمكن لإنسان غير مسيحي وغير معمد أن يأكل من فصحنا المسيحي (جسد الرب ودمه)8- ويأكلون اللحم تلك الليلة مشوياً بالنار (خر12: 8)
إشارة إلى الآلام الفظيعة التي جازها السيد المسيح...فالشي بالنار غير الطبخ بالماء، لذلك يؤكد "لا تأكلوا منه نيئاً أو طبيخاً مطبوخاً بالماء، بل مشوياً بالنار" (خر12: 9) فآلام السيد المسيح كانت فظيعة كالشي بالنار.9- على أعشاب مرة يأكلونه...(خر12: 8)
وهذه أيضاً إشارة إلى مرارة حلق المسيح أثناء الصليب..."يبست مثل شقفة قوتي، ولصق لساني بحنكي" (مز22: 15) "ويجعلون في طعامي علقماً، وفي عطشي يسقونني خلاً" (مز69: 21) ونحن أيضاً نتناول جسد الرب ودمه بمرارة الفم، بسبب الصوم الانقطاعي قبل التناول. وكذلك نتناول ونحن في حلقنا مرارة التوبة والدموع النقية.10- رأسه مع أكارعه وجوفه (خر12: 9)
الرأس هو الفكر...والأكارع هي الحركة...والجوف هو المشاعر والأعماق..فنحن نتحد بالمسيح فكراً وتصرفاً ومشاعراً...11- ولا تبقوا منه إلى الصباح (خر12: 10)
فالسيد المسيح لم يبت على الصليب...ومراحمه جديدة لنا في كل صباح
12- وهكذا تأكلونه وأحقاؤكم مشدودة، وأحذيتكم في أرجلكم، وعصيكم في أيديكم وتأكلونه بعجلة (خر12: 11)
وهذا إشارة إلى حياة الاستعداد الدائم للإنسان المسيحي...
فنحن نتناول جسد الرب ودمه...والأحقاء مشدودة...علامة الاستعداد للعملوالأحذية في الأرجل...علامة الاستعداد للخدمة والكرازةوالعصي في الأيادي...علامة الاتكال على الله والتوكؤ عليه13- مع فطير (خر12: 8)
الفطير هو خبز خالي من الخمير...والخمير رمز للشر، والارتباط بالماضي...
"إذاً لنعيد بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق" (1كو5: 8) ومن يدخل في عهد مع المسيح فليترك كل ارتباط بالخطية، والماضي الأثيم، وعبادة الشيطان وليبدأ بعجينة جديدة ليس بها خمير قديم "كل بقايا عبادة الأوثان أنزعها من قلوبهم" (أوشية الموعوظين)
"إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة لكي تكونوا عجيناً جديداً كما أنتم فطير" (1كو5: 7)وكانوا يأكلون الفطير لمدة أسبوع، لأن الأسبوع يرمز للزمان الحاضر من الأحد (بداية الزمان) حتى السبت (الراحة الأبدية)فأكل الفطير لمدة أسبوع يعني دخول الإنسان في حياة بر وقداسة وإتحاد المسيح طوال زمان غربته على الأرض.
وهكذا ترى أن كل تفاصيل ذبيحة الفصح كانت تسبق وتشير بإشارات واضحة وبليغة عن ذبيحة الصليب المقدس...لذلك حق لمعلمنا بولس الرسول أن يقول "لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا" (1كو5: 7)
لنيافة الأنبا رافائيل

الصليب

تهتم الكنيسة بالصليب اهتماماً عظيماً ، وكيف لها أن تفعل غير ذلك؟
فالصليب هو موضع الحب الإلهي للبشرية جمعاء ، حيث أظهر الله قمة محبته لنا فبذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يو 3 : 16).
فكلمة الصليب تعنى كل عمل الفداء الذي أكمله الرب يسوع بموته الكفاري ، فهو مات لأجل خطايانا مسمراً على صليب العار لكي يهبنا حياة المجد والفخار. حتى أن الرسول بولس في كرازته لم يعزم أن يعرف شيئاً إلا " يسوع المسيح وإياه مصلوباً" (1 كو 2 : 2).
كما أن كلمة الصليب تعني عمل المصالحة ، صالح السماء مع الأرض. صالح اليهود مع الأمم، بل وصالح الكل لنفسه عاملاً الصلح بدم صليبه (كو 1 : 20).
والصليب هو علامة الانتصار حيث جرد الابن الحبيب قوات الشر الروحية من رياسات وسلاطين شيطانية جهاراً " ظافراً بهم فيه (في الصليب)" ، ماحياً صك إدانتنا الذي كان ضداً لنا "مسمراً إياه بالصليب" (كو 2 : 15 ، 14).
والصليب بالنسبة لنا هو موقع تجلي "قوة الله وحكمة الله" (1 كو 1 : 24). فقد استطاع عن طريقه أن يحل مشكلة الإنسان بطريقة فائقة ، ويعيده إلى رتبته الأولى. لم يكن أحد غيره يستطيع أن يفكر بهذه الطريقة... أن يحمل الابن لعنتنا وخطيتنا بقوة عظيمة وحكمة رائعة حينما وهبنا الخلاص الذي لا يقدر غيره أن يعد به أو يهبه ، لأنه ليس بأحد غيره الخلاص.
وقد اهتم الكتاب المقدس كثيراً بالصليب فوردت كلمة الصليب 28 مرة في العهد الجديد ، وورد فعل الصلب 46 مرة.
وكلمة صليب staurov تدل على أداة التعذيب والعقاب والإعدام المصنوعة من عمود خشبي يعلق عليه الشخص حتى يموت من الجوع والإجهاد. وقد تطور الصليب حتى أخذ الشكل المألوف لنا في عصر الرومان فصار مكونا من عمود خشبي مثبتا في طرفه الأعلى خشبه مستعرضة لتشد عليها يدي المصلوب وتسمر بها ، أو تربط بالحبال.
وهنا نرى الله في محبته ، وكيف يستخدم تطور آلة التعذيب في إعلان محبته ، ففي اليدين المفتوحتين على الصليب يعلن قبوله للجميع، يعلن أن خلاصه ليس قاصراً على فرد بعينه أو على شعب بمفرده بل هو خلاص للجميع كما يقول :"وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إليَّ الجميع" (يو 12 : 32).
أما عن طريقة الصليب فيمكننا أن نتعرف عليها تماماً عن طريق الاكتشافات الأثرية فقد كشف فريق من الأثريين - في صيف 1968- عن أربعة قبور يهودية في "رأس المصارف" بالقرب من أورشليم، وكان أحدها يحتوي على صندوق به هيكل عظمى لشاب مات مصلوبا ويرجع تاريخه إلى ما بين 7 ، 66م. كما تدل عليه الأواني الفخارية – من عصر الهيرودسيين- التي وجدت في القبر ومنقوش على الصندوق اسم "يوحانان". وقد أُجريت أبحاث دقيقة عن أسباب وطبيعة موته، مما قد يلقي بعض الضوء على كيفية صلب ربنا يسوع المسيح.
كان ذراعا الرجل مسمرتين إلى خشبة الصليب. والأرجح أن ثقل الجسم كان يرتكز عند العجز على قطعة من الخشب بارزة مثبتة إلى قائم الصليب. وكان الساقان منحنيين عند الركبتين إلى الخلف، والكاحلان مثبتين بمسمار واحد إلى قائم الصليب. وقد ثبت من شظية وجدت من بقايا الصليب، أنه كان مصنوعاً من خشب الزيتون. وكان الساقان مكسورين كما يبدو أن بضربة عنيفة مثلما حدث مع اللصين اللذين صلبا مع يسوع (يو 19: 32).
ويبدو أن طريقة الصلب كانت تختلف من منطقة إلى أخرى في الإمبراطورية الرومانية الواسعة. ويبدو أن العملية كانت من القسوة والفظاعة حتى استنكف كُتَّاب ذلك العصر من إعطاء وصف تفصيلي لها، فكانت تعتبر من أقصى وأبشع وسائل العقاب. ولكن الرب وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب ( في 2: 8).
أما الكنيسة المجيدة فتعيد للصليب عيدين ، أولهما في يوم 17 توت وهو تذكار الاحتفال بالصليب المجيد بكنيسة القيامة سنة 43 للشهداء في عهد الملك قسطنطين البار. وجميعنا يعرف قصة اكتشاف الصليب على يد الملكة هيلانة حينما استطاعت عن طريق نفوذها أن تعرف مكانه تحت الكومة التي أراد اليهود أن يهربوا من جريمتهم بتكويمها فوق صليب المخلص، ليتخلصوا من العجائب الكثيرة التي صنعها المخلص بصليبه.
ومن قصص السنكسار الجميلة قصة اسحق السامري وتقول:"كان إنسان مسافرا هو وجماعته مع الشعب إلى أورشليم يدعى اسحق السامري ، هذا كان يبكت الناس على تكبدهم المتاعب في الذهاب إلى أورشليم .ليسجدوا لخشبه . وكان مع الشعب قسا يسمى أوخيدس ، وفيما هم سائرون في الطريق عطشوا ، ولم يجدوا ماء فأتوا إلى بئر فوجدوا ماءها نتناً مراً ، فضاق صدر الشعب جداً.
وابتدأ اسحق السامري يهزأ بهم ويقول: "إن أنا شاهدت قوة باسم الصليب! آمنت بالمسيح". فغار القس أوخيدس غيرة إلهية وصلى على الماء النتن ورشمه بعلامة الصليب فصار حلوا. وشرب منه كل الشعب ودوابهم. أما اسحق فانه لما تناول وعاءه ليشرب وجده نتناً مدوداً . فندم وبكى وأتى إلى القديس القس أوخيدس وخر عند قدميه وآمن بالسيد المسيح. وشرب من الماء فوجده حلوا.
وصار في ماء هذه البئر قوة أن يكون حلوا للمؤمنين ، ومرا لغيرهم . كما ظهر فيه صليب من نور . وبنوا هناك كنيسة .
ولما وصل اسحق السامري إلى مدينة القدس ذهب إلى أسقفها واعتمد منه هو وأهل بيته".
آه أيها المصلوب ، ما أروعك؟! لقد صار صليبك لنا قوة : ليحول مرارة حياتنا إلى عذوبة ، ليحول فساد طبيعتنا إلى طبيعة جديدة مقدسة ، ليحول نتن أجسادنا إلى أجساد نورانية خالدة.
آه أيها المصلوب، ما أعظمك؟! لقد صار صليبك لنا نصرة : ننتصر بها على إبليس بمكائده ، ننتصر بها على العالم بشهوته ، ننتصر بها على الخطية بقسوتها وأوجاعها.
آه أيها المصلوب ، ما أرحمك؟! لقد صار صليبك لنا عبرة : نتعلم منه الحب ، فقد انسكبت منه قمة الحب، منك لنا، لقد أحببت الجميع حتى صاليبك ، علمت شهدائك أن يحبوا قاتليهم ، ونحن أن نحب حتى أعدائنا.
أما العيد الثاني للصليب فيأتي يوم 10 برمهات وهو تذكار عودة الصليب المقدس على يد الإمبراطور هرقل في سنة 627 ميلادية.
وقصة هذا العيد تعود إلى وقت انتصار هرقل على الفرس في مصر وتسببه في هروبهم إلى بلادهم، وفي هذا الطريق مروا بالقدس فرأى أحد أمراءهم ضوءاً ساطعاً يشع من قطعة خشبية موضوعة على مكان محلى بالذهب في كنيسة القيامة التي شيدتها الملكة هيلانة. وحينما حاول هذا الأمير أن يمد يده ليأخذ هذه الخشبة خرجت منها نار وأحرقت أصابعه. وحينما سأل عن قصة هذه الخشبة أخبره المسيحيين أنها من الصليب المقدس، وحكوا له عن أمر اكتشافها، وأخبروه أنه لا يستطيع أحد أن يمسها إلا إن كان مسيحياً. فقام بإعطاء بعض الأموال للشماسين القائمين بحراستها، فوضعوها في صندوق، وحملوها له، وذهبا بها معه إلى بلاده.
وحينما سمع هرقل ملك الروم بذلك ، ذهب بجيشه إلي بلاد الفرس وحاربهم وخذلهم وقتل منهم كثيرين. وجعل يطوف في تلك البلاد يبحث عن هذه القطعة فلم يعثر عليها. لأن الأمير كان قد حفر في بستانه حفرة وأمر الشماسين بوضع هذا الصندوق فيها وردمها ثم قتلهما. ورأت ذلك إحدى سباياه وهي ابنة أحد الكهنة، وكانت تتطلع من طاقة بطريق الصدفة فأسرعت إلى هرقل الملك وأعلمته بما كانت قد رأته فقصد ومعه الأساقفة والكهنة والعسكر إلى ذلك الموضع. وحفروا فعثروا علي الصندوق بما فيه فأخرجوا القطعة المقدسة في سنة 628 م ولفوها في ثياب فاخرة وأخذها هرقل إلى مدينة القسطنطينية وأودعها هناك.
للدكتور/يوسف نصحى

حديث مع النفس

حديث مع النفس عن العريس..الحبيب..الراعى الصالح والأمين ياله من مخلص رحيم..أب حنون..مات من اجلى..ليمحو خطيتى..سفك دمه ليحيينى..صعد عريانا على خشبة..ليكسونى بثوب نعمته آه..فأى محبة هذه ! ألاجلى يارب فعلت كل هذا ! يا لك من شخص حنون طيب القلب..فأنا الشخص الحقير الذى لا يبالى الذى يسير فى الظلمة ولا يعرف أنها ظلمة..لقد ترك النور بإرادته..ما هذا !! يا لك من غبية لا تستحقى كل هذا الحب.. ويا لك من فادى حنون ومخلص رائع..أنت الملك الجبار..خالق الكون..ملك الملوك..فكيف لك هذا !! كيف تضع نفسك هكذا..كيف تحقرها على هذا النحو!! من أجلى..؟! آه..فأحزنى يا نفسى على خطاياك التى سببت لفاديك الحنون هذه الآلام..يا لغباوتك وشقائك وتعاستك..لماذا فعلتى ومازلت تفعلين هذا؟! ألا تكتفى بما سببتيه من آلام ومتاعب لابوك الحنون وفاديك الصالح وراعى نفسك الأمين..! ألا تكتفى بالمسامير التى وضعتيها فى يديه وقدميه الطاهرتين..! ألا تكتفى بالأشواك التى غرستيها فى رأسه المباركة..! ألاتكتفى بالحربة التى وضعتيها فى جنبه ليسيل دمه الطاهر لاحيائك..! ألا تكتفى بالاهانات والتفل واللطم الذى توجهيه اليه..! يا لك من حقيرة ذليلة..تستمتعى بالرقاد فى المزبلة مع انه نقلك بجانبه رفعك الى مكانة عالية وضعك عن يمينه..ولكنك لا تستحقى..يا لك من قاسية متحجرة القلب..لا تعبئى بما قدمه لك تزيدى آلامه وجراحاته دونما تشعرى, ومع هذا كله يصبر عليك..مازال ينتظرك يمد لك يديه الطاهرتين مازال يدعوكى للعشاء معه..فهل ترفضى ؟! هل تخذليه مرة اخرى؟! لا يا عزيزتى لن أدعك تضيعى الفرصة على مرة اخرى..فقد اضعتها على كثيرا ولكن الآن لا لا لا..لن ادعك تنتصرى على..فمعى الملك انه ابى أتخاف ابنة الملك من اى شئ ؟! الآن أقتنصى الفرصة وتقدمى اليه اركعى تحت قدميه الطاهرتين بلليهم بدموعك امسحيهم بشعرك..فهو مع انه الملك ولكنه ابوك لن يخذلك كما خذلتيه فهو أحن وأرق منك بكثير..لن يتركك فى المزبلة..كيف وهو ابوك؟!أيترك الاب ابنته تههلك..! لا ثقى لن يفعلها..ثقى انه يحبك رغم سوادك وقبحك رغم عنادك وقساوة قلبك.. أغتنمى الفرصة يا عزيزتى قبل ان يحول وجهه الطاهر عنك..قبل ان يقول اذهبى لا أعرفك. أذهبى اليه لا تخجلى منه فهو جاء من أجلك..جاء خصيصا لك جاء ليمسح دمعك ليخفف آلامك ليزيل حزنك لينير ظلمتك ليمحو سوادك الذى غطى على جمالك الأصلى. هذا هو ابوك أبعد هذا تخذليه..! تتركى يده ممدودة دون ان تمدى يدك..تتركيه ينظر اليك دون حتى ان تهتمى بالنظر اليه.. يا لك من بائسة ..قصيرة النظر ..ألا ترى المجد الذى يعده لك اذا أتبعتيه..ألا ترى القصر الجميل المعد خصيصا لك.. ألا ترى حضنه المفتوح لك..لماذا لا تجلسى وتضعى رأسك على صدره الحنون..ثقى انه يحبك..لن يتخلى عنك..لكن فقط اطلبيه أدعيه للعشاء معك وأنا أثق انه لن يرفض دعوتك..فكيف يرفضها وهو ينتظرها منذ زمن..افتحى قلبك وادخليه ولكن احترسى قبل ان تدخليه..عليك اولا بتنظيف بيتك لاستقبال العريس..اطردى اولا الاشياء الغريبة التى دخلت عن طريق الخطأ ثم استقبليه وأنا اثق انه سيلبى الدعوة فورا..عليك ايضا ألا تتوانى ألا تصبرى فهذه فرصة عليكى باغتنامها لا تتركييها تعبر لئلا تذهب لغيرك وتظلى انت فى المزبلة.. هل ترضى ان تظلى ذليلة طوال عمرك..لا يا عزيزتى لن تنتصرى على هذه المرة لان الملك معى فهل تجرؤى على لاقتراب منى...************
والآن بعدما ذهبت اليه ودعيتيه الى بيتك..تراه ماذا فعل..؟ وافق على الدعوة..؟! نعم بالطبع فقد وافق..وهل يردنى فارغة !!! شعرت انه كان ينتظرنى منذ زمن بعيد ..شعرت انه مشتاق لى ..لرؤيتى للحديث معى للجلوس معى..فقد جلسنا سويا دون ان يرانا احد..أدخلته بيتى وأغلقت الباب..تحدثنا طويلا... ترى ماذا حدث فى هذا اللقاء العجيب..؟ ترى كيف كان يعاملنى...؟ آه..ياله من شخص بارع الجمال..لم أتذوق جماله هذا من قبل..لم أشعر به..أما عن حديثه فام ولن أجد أعذب منه ولا أرق منه . شعرت من جانبه بالاشتياق لرؤيتى..ياله من شعور رائع ان تجد من يحبك و يشتاق لرؤيتك...أرتميت فى حضنه فما وجدت أدفء منه..مسكت يده وتحسست آثار المسامير فتذكرت قساوة قلبى فانهمرت من عينى الدموع دون ان ادرى ولكنه جففها لى بحنان فائق وعلى شفتيه ابتسامه هادئه تبعث فى النفس الهدوء والطمأنينة...جلست تحت اقدامه الطاهرة التى سمرت من اجل حقارتى..جلست استمع لحديثه العذب الرائع المريح المطمئن المعزى المفرح..شعرت بيده تمتد الى جراحاتى لتبرئها فى الحال. سمعته يقول: تعالوا الى يا جميع المتعبين والثقيلى الاحمال وانا اريحكم. قال لى : أنا هنا من اجلك انت وحدك..لأطمئنك..لأهديك..لأسعدك..لأضمد جراحك..لاؤنس وحدتك..لأشاركك حياتك كلها.. يالك من رائع أبعض كل ما فعلت بك تقبلنى هكذا ببساطة..بهذه المحبة وهذا الاشتياق..تتكئنى على صدرك تجلسنى بجوارك تمسح دموعى تزيل حزنى تنتشلنى من المزبلة ترفعنى عن يمينك تدعونى ابنة لك ابنة الملك..آه..أى حب هذا..؟! أيقدر احد ان يفعل هذا..؟ لا ..انه الاله..الملك..المخلص..الفادى..الراعى الامين..فكيف للراعى ان ينسى خروف من خرافه !!أيتركه يهيم و يضيع فى الصحراء المظلمة..! حقا انه لقاء عجيب ان تلتقى النفس الجائعة بحبيبها الذى يشبعها واى شبع انه بلا جوع مرة اخرى. شعرت انى أرنم مع داود قائلة: اليك أبكر عطشت اليك نفسى.. يشتاق جسدى فى ارض ناشفة ويابسة بلا ماء. آه..لقد جرى حديثى معه بسرعة شديدة..لقد كان حديث عذب ولقاء رائع..لن انساه طوال حياتى..بل سأكرر الدعوة كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة و كلى ثقه انه سيلبيها فورا..ولما لا فهو الذى قال: " ويكون انى قبلما يدعون انا اجيب وفيما هم يتكلمون بعد انا اسمع " (اش 65). لذلك افرحى يا نفسى فهو لن يخذلك ابدا..أنه فى انتظارك كل يوم.....

ينبغي أن تولد ثانية

يخبرنا الرب يسوع أن أبواب السماء مغلقة أمامنا ما لم نولد ثانية، لذا نسألك أيها الصديق: هل أنت مولود ثانية؟ فإن لم تكن قد ولدت ثانية فأنت هالك. لأن الرب يسوع قال: "إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يوحنا 3:3). من المسلَّم به أنه لا أحد يريد أن يموت خاطئاً ويهلك، إذن ينبغي أن تولد من فوق؟ لكنك تسأل: ما معنى الولاد من فوق؟
ونجيبك:
§ إن الولادة من فوق ليست المعمودية بالماء، فهناك الكثيرون من اعتمدوا بالماء ولم تتم ولادتهم من فوق(أعمال 18:8-25).
§ وهي ليست العضوية في الكنيسة، لأنه هناك اخوة في الكنيسة لم ينالوا الولادة من فوق.
§ وهي ليست ممارسة تناول العشاء الرباني لأنه هناك من يأكل بدون استحقاق، ويجلب على نفسه دينونة أعظم (1كورنثوس39:11).
§ إنها ليست الإصلاح الذاتي أو محاولة السلوك بطريقة أفضل "فإني أقول لكم أن كثيرين سيطلبون أن يدخلوا ولا يقدرون" (لوقا 24:13).
§ وهي ليست الصلاة، فقد قال الرب يسوع : "يقترب إليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيداً" (متى8:15).
ربما تقول: "إذا حاولت عمل ما أستطيع.. أن أعطي الفقراء.. أن أزور المرضى.. وأن أكون صالحاً كل يوم قدر استطاعتي.. إذن، فأنا بالتأكيد مولود ثانية".
ولكننا نقول لك: كلا، إنك لا تستطيع أن تكون على غير طبيعتك "لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله إذ ليس هو خاضعاً لناموس الله لأنه أيضاً لا يستطيع" (رومية 7:8). يجب أن نحصل على تغيير القلب، لأن الله قال بالنبي : "وأعطيكم قلباً جديداً، وأجعل روحاً جديدة في داخلكم، وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم" (حزقيال 36:36). نحن نسأل إذن:ما هي الولادة الثانية؟ ولماذا تُسمّى ولادة، وكيف ومتى نحصل عليها؟
قال الرب يسوع: "المولود من الجسد جسد هو" (يوحنا6:3). إن الإنسان يلد إنساناً، وكل مخلوق يلد كجنسه. عندما يولد طفل ما فإن حياة جديدة تأتي إلى الأرض، حياة لم تكن موجودة من قبل، إنه شخص جديد. هكذا حين نولد ثانية فإن حياة جديدة تأتي، ومصدرها شخص الرب يسوع المسيح. حياة لم تكن موجودة من قبل، نقارنها بالولادة الطبيعية، فنسمّيها "الولادة الثانية"، أي حياة جديدة في الرب يسوع المسيح.. تحيا إلى الأبد لأن الرب يسوع قال: "كل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد" (يوحنا26:11). ألا نضم صوتنا إلى صوت نيقوديموس ونسأل : "كيف يمكن أن يكون هذا؟" (يوحنا9:2)
وللمرة الثانية، يجب أن نعرف الحقيقة التي عبّر عنها الرب يسوع بالقول: "عند الناس غير مستطاع ولكن ليس عند الله"، لأننا إذا أتينا إلى الله هالكين.. ثقيلي الأحمال.. خطاة.. جسديين.. بدون سلام في القلب.. لكننا في شوق إلى الراحة والسلام.. وفي يأسنا وضعفنا نصرخ: "ماذا ينبغي أن نفعل لكي نخلص؟" عندئذ نسمع الإجابة: "آمن بالرب يسوع المسيح". لاحظ أن هذا السؤال يحمل هذا المعنى: "إنني سأفعل أي شيء لكي أخلص ، بتسليم كامل".
إذاً الله الذي ينظر إلى القلب يرى أنك لا تقول له "يا رب يا رب" ولا تفعل ما يقول.. لكنك ستطيعه وتحيا له. فيأتي إليك الله بروحه القدوس، ويخلق فيك "روحاً مستقيماً" (مزمور10:51). هكذا تولد ثانية، خليقة جديدة في المسيح يسوع بالإيمان به (1كورنثوس17:5).
متى يجب أن تولد ثانية؟
يقول الله: "اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم" (عبرانيين 7:3)... فالآن هو وقت مقبول. ولكن...
ما مدى الوقت الذي يأخذه الاختبار؟
هل تأتي الولادة الثانية تدريجياً؟ كلا يا صديقي العزيز. إن ولادتنا تتمّ فجأة في ملكوت الله، فنصبح أولاداً لله وورثة. وهذا الاختبار يحدث في ذات اللحظة التي نسلم فيها كل شيء، ونأتي إلى المسيح طالبين الرحمة والغفران. أخيراً:
كيف تعرف أنك وُلدت ثانية ؟
يعلمنا الرسول بولس في (2 كورنثوس 5:13) قائلاً: "جرّبوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم. ألستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم إن لم تكونوا مرفوضين" (2كورنثوس 5:13).
إذا أردنا أن نعرف أوصاف غير المولودين ثانية، نعرف من الكتاب المقدس الذي يقول عنهم أنهم أموات بالخطية.. هالكون.. مدانون.. لهم ضمير شرير.. أذهانهم جسدية.. بلا رجاء.. عصاة.. بلا إله في العالم.. أولاد إبليس. وعلى العكس من ذلك فإن المسيحي المولود ثانية هو ابن لله.. حيٌّ في المسيح.. مخلَّص.. لا دينونة عليه.. له ضمير صالح.. ذهنه روحيّ.. مملوء بالروح القدس والإيمان.. له رجاء في الحياة الأبدية.. خطاياه قد محيت بدم المسيح.. قلبه مملوء بالمحبة والسلام الذي يفوق كل عقل.. وهو يحب.. وعنده القدرة على إطاعة مشيئة الرب.. وعنده رجاء أبدي بعد الموت.. وله وعد المسيح القائل: "آتي أيضاً وآخذكم إليّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً" (يوحنا3:14). لذا نسأل:هل يمكن أن يحدث في الإنسان تغيير عظيم مثل هذا وهو لا يدري؟
حقاً لا يمكن هذا لأن "الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله" (رومية 16:8).
عزيزي القارئ، إن لم تختبر هذا، فلا تُطمئن نفسك عبثاً، لأنك تتلاعب بنفسك.. ينبغي أن تولد ثانية، وهذا قرار يتطلب منك أن تندم وتتوب عن خطاياك وتطلب من المسيح الفادي أن يغفر خطاياك ويخلق فيك قلباً جديداً يعمل رضاه فتحصل على الولادة الثانية.

شخص المسيح وعمله

هذا الحديث عن أعظم شخص وأجمل عمل فالشخص هو المسيح والعمل سفك دمه على الصليب ارجو قراءة رؤ1 : 5- 6 " ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الاموات ورئيس ملوك الارض الذى أحبنا وغسلنا من خطايانا بدمه وجعلنا ملوكاً وكهنة ؟؟؟؟ له المجد والسلطان إلى أبد الابدين امين .
مع ان الطابع المميز لسفر الرؤيا هو الطابع القضائى لأننا نقرأ فية عن الدينونات المتزايدة التى هى نصيب الاشرار على الارض ممتلئة فى 7 ؟؟؟؟ ثم 7 ابواق ثم 7 جامات مع هذا السفر نقرأ عن دينونة بابل النظام الدين الرسمى ودينونة الوحش والنبى الكذاب ودينونة ابليس ثم دينونة الأموات الاشرار أمام العرش العظيم الأبيض وطرحهم فى بحيرة النار والكبريت حيث يعذبون فيها نهارً وليلاً ويصعد دخان عذابهم إلى ابد الابدين .
إلا أنه من الجانب الآخر فإن هذا السفر هو سفر التطويبات المتزايدة والتسبيحات المتزايدة وذلك نصيب المؤمنين ويفتح أيضاً بالنعمة ويختم بالنعمة ومن المفارقات العجيبة أن ينتهى العهد القديم بالعنة حيث الانسان تحت الناموس " لئلا آتى واخرب الارض بلعن " ( ملا 4 : 6 ) بينما العهد الجديد يفتح الكتاب ميلاد يسوع المسيح ( مت 1 : 1 ) .
وأن كنا نرى المسيح فى هذا السفر كالديان العادل بالنسبة للأشرار كنا نراه كالعريس بالنسبة للكنيسة ، وبينما نسمع الويلات لغير المؤمنين نسمع الأفراح أصداؤها وسط المفدين " نفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عرس الخروف قد جاء " وبينما نراه بالنسبة للأشرار الأسد الذى غلب لياخذ السفر ويفك ختومة وهو سفر دينونة وقضاء رهيب لكنه لغير المؤمنين " خروف قائم كانة مذبوح " ذاك الوديع والمتواضع الذى يبذل نفسه وذبح ليشترينا والذى شهد عنه المعمدان هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم ".
ولنتقدم قليلاً لنقرأ احلى العبارات عن يسوع المسيح الذى احبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه وهنا نرى شخص المسيح ( الذى احبنا ) كما نرى عمله الكريم وهو ما كان موضوع كرازة بولس الرسول " لم أعزم ان اعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وايه مصلوباً " (1 ك 2 : 2 ) ... قديماً سال ايوب سؤالاً " من يخرج الطاهر من النجس ؟ ( 1تى 14 : 4 ) وكان الجواب " لا أحد " كما قرر الرب ( أر 2 : 22) وينطبق على كل نفس " فإنك وان ؟؟؟؟؟؟ بنطرون وأكثرت لنفسك الاشتياق فقد نقيس اثمك امامى " فمن أيوب نفهم انة لا أحد يستطيع ان يطهر النجس ومن أرميا نفهم انه لا وسلية للتطهير ... انها مستحيلات يؤكدها الرب قوله " هل يغير الكوشى جلدة او النمر رقطة ؟ ان كل المجهودات البشرية تحب الطبيعة كيان فاسد لاتنفع معه ممارسات ولا غسلات لكن العلاج الاكيد والحل الوحيد فى شخص المسيح وعمله الكريم ، فهو الذى صنع بنفسه ( بشخصه ) تطهيراً لخطايانا " ( عب 1 : 4 ) ودم يسوع المسيح يطهرنا من كل خطيئة ( 1يو 1 : 7 ) ( وهنا عمله ) إذن فحل المشكلة الخطيئة كنجاسه نجدها فقط فى شخص المسيح وعمله وهو ما رأيناه فى رؤ 1 : 5 ، 6 الذى احبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه ".
2- لكن هناك قضية أخرى وهى ان الخطيئة دين ونحن قد صرنا مباعين تحت الخطيئة وهذه المشكلة حلها الوحيد فى ذات الشخص وذات العمل فنقرأ فى رؤ 5 لانك ذبحت واشتريتنا لله بروحك من كل قبيلة ولسان وشعب وامه فالمسيح سدد عنا دين الخطيئة إذ مات عنا حاملاً خطايانا محتملاً دينونتنا .
3- ثم هناك قضية ثالثة تعرضنا إذ كيف نسلك سلوكاً نقيا فى هذا العالم الشرير والحل بذات الوسيلة ففى رؤ7 نقرا عن الذين غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم فى دم الخروف والثياب تكلمنا عن وصفنا الجديد فى المسيح وعن صفاتنا وسلوكنا ومنظرنا اما العالم فالمسيح إذا هو أساس برنا وقاعدة سلوكنا .
4- أخيراً تبرز مشكلة رابعة امام المؤمنين إذ كيف يستطيع مواجه ابليس بكل قوته وأسلحته ؟؟؟؟ والوسلية هى بذات الشخص وعمله حيث نقرأ فى رؤ 12 . " وهم غلبوه بدم الخروف " يالعظم قيمة دم المسيح "قال عنه الله فى الرمز القديم " فارى الدم واعبر عنكم ( خر 12 ) وشهد بطرس عنه " عالمين انكم افتديتم ..... بدم كريم من حمل بلا دنس دم المسيح ( 1بط 1 : 18 ) عزيزى يمكنك ان اغتسلت بدم المسيح ان تصير أطهر من الثلج فالمؤمنين جميعهم كهنة يقدمون ذبائح روحية مقبولة عند الله يسوع المسيح ان كنا الآن ملوك ممسوحين لكن قريباً سنكون ملوك متوجين ثم ملوك حاكمين حيث يملك المسيح نملك نحن ايضاً معه .
ليتك عزيزى ان كنت قد شعرت بتقل خطاياك انك تسرع بالمجئ للشخص الوحيد الذى ليس باحد غيره الخلاص وليس الشئ سوى دمه المغفرة والتطهير فهو الذى لنا فية الفداء فى حمى الدم

دبلوماسية بيلاطس

فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة والجموع إني لا أجد علة في هذا الإنسان ... إني لم أجد فيه علة للموت. فأنا أُؤدبه وأطلقه(لو 23: 4 ،22)
من قراءة البشائر الأربع نرى بوضوح اقتناع بيلاطس الشديد ببراءة المسيح؛ حتى أنه صرَّح ثلاث مرات أنه لا يجد فيه علة (
لو 23: 4 ، 13ـ15؛ يو18: 38، 19: 4،5)، بالإضافة إلى رسالة زوجته (لو 23: 4 ) والتي بلا شك زادت من اقتناعه ببرائة المسيح. وكان المنطق يحتم أنه يأمر بإطلاق المسيح بعد أن اقتنع عقلياً وقلبياً ببراءته. لكنه للأسف لم يفعل، وجرَّب سياسة الحلول الوسط، والتي جعلته يرتكب جريمة عمره، بل جريمة التاريخ بأكمله. وكثيرون اليوم نراهم في الموقف ذاته، مقتنعون أشد الاقتناع باحتياجهم للمسيح المخلِّص، وبأحقية المسيح أن يكون ملكاً وسيداً على حياتهم، والأمر لا يحتاج منهم إلا إلى قرار واحد يؤخذ، إلا أنهم، ورغم كثرة قراراتهم المتهورة في شتى نواحي الحياة، تجدهم يتقاعسون في هذا القرار الخطير والمختص بأبديتهم، ويجرّبون الدبلوماسية والحلول الوسط، والتي تؤدي بهم إلى الندم الأبدي هناك في بحيرة النار. أنظر ماذا فعل بيلاطس: أولاً: الهروب من اتخاذ القرار (لو 23: 7 ): وذلك بأن أحال القضية إلى هيرودس. لكن إلى أين الهروب يا مسكين؟ لقد عاد المسيح ليقف أمامه مرة أخرى. وليعلم قارئي العزيز أنه ما من إنسان على وجه الأرض إلا وله وقفة مع المسيح، إما أن يحكم كالقاضي هنا لصالح المسيح، أو ليحكم المسيح عليه كالمتهم في يوم الدينونة. وإن استطاع أن يهرب اليوم من الحكم لصالح المسيح الصابر، فلن يستطيع غداً الهروب من حكم المسيح الديان. ثانياً: الحلول الوسط؛ الجلْد بدل الصليب (لو 23: 16 ،22): قال أؤدبه وأطلقه. فضميره يصرخ بأن المسيح "بريء يُطلق"، واليهود يصرخون أن المسيح "مُذنب يُصلب"؛ فكان حلّه ليرضي الطرفين: المسيح "بريء يُجلد"!! ويا للعار والخزي من هذا القرار الغبي والذي كانت نتيجته أنه بدلاً من الهروب من صلب المسيح واستبداله بالجلد، أنه جلد المسيح وصلبه. وكم من أُناس اليوم هرباً من حسم القضية لصالح المسيح ضد العالم والشيطان والخطية، يحاولون إرضاء العالم وإرضاء الله، ويا لجهلهم. فستكون النتيجة الحتمية هي إرضاء العالم ومُضاعفة الإهانة لله.
فلما رأى بيلاطس أنه لا ينفع شيئاً بل بالحري يَحدُث شغب، أخذ ماء وغسل يديه قدام الجمع قائلاً إني بريء من دم هذا البار. أبصروا أنتم(
مت 27: 24 )ثالثاً: الهروب من المسئولية الفردية (مر 15: 6 ): لقد جرَّب حيلة ذكية أخرى، وهي أن يجعل الجموع هي التي تطالب بإطلاق يسوع، حتى وإن كان الأساس خاطئ؛ إذ سيُطلق المسيح لا لأنه بار، لكن كهبة العيد التي فيها يُطلق أحد المجرمين. وكأنه يقول إن يسوع مجرم كباراباس، لكن بما أننا في العيد، فدعونا نُشفق عليه ونُطلقه، وبهذا يتحاشى الحكم ببراءة المسيح وإطلاقه. وكم من أُناس ليس عندهم الشجاعة الأدبية ليقفوا بمفردهم ويحسموا موقفهم تجاه المسيح، إذ يحاولون أن يجدوا جموعاً يسيرون معهم تأخذ لهم قراراً صحيحاً من جهة المسيح، حتى وإن كان على أساس خاطئ، وهؤلاء سيخذلهم الناس كما خذلوا بيلاطس، وسيجدون أنفسهم في العذاب ولن ينفعهم الناس هناك. رابعاً: تهدئة الضمير (مت 27: 24 ): كانت الحيلة الأخيرة التي لجأ إليها هي حيلة غبية يلجأ إليها الملايين في هذا العالم الحاضر الشرير. لقد غسل يديه بماء قائلاً إني بريء من دم هذا البار؛ ثم أسلمه ليُصلب. لقد حسم الأمر أخيراً أن يفعل الشر، ولكي ينجو في نفس الوقت من عذاب ضميره، غسل يديه بماء. وكم من أُناس يلجأون لمياه التدين الظاهري من أصوام وصلوات وصدقات ليهدئوا بها صوت الضمير الذي يدينهم لعدم حسم القضية لصالح المخلص العظيم. لكن كما لم تنجح هذه المياه، ولا مياه المحيطات كلها، أن تغسل يدي بيلاطس من فعلته الشنعاء، كذلك لن يصلح أي كم من التدين في التكفير عن خطية واحدة من خطايا الإنسان. وفي النهاية، ويا لها من كلمات مُرعبة سجلها الوحي عن بيلاطس: كان يريد أن يعمل للجمع ما يرضيهم (مر 15: 15 ) فحكم بيلاطس أن تكون طلبتهم (مر 15: 15 ) وأسلم يسوع لمشيئتهم (مر 15: 15 ). إن معنى اسمه "حامل الرمح" ولقد كان يستطيع أن يصوّب رمحه مرة واحدة صحيحة، ويجلب لنفسه انتصاراً أبدياً، ولكنه بخزي وجبن وخسة، تردد كثيراً، وفي النهاية طعن نفسه برمحه وهلك هلاكاً أبدياً. عزيزي .. احذر من دبلوماسية بيلاطس .. احذر من التردد واحسم القضية الآن ..اعترف بخطاياك واقبل المسيح رباً ومخلصاً الآن.

كلمة "إنجيل

لكي نتعرّف عن السبب الذي لأجله دعت الكنيسة الأسفار الأربعة الأولى من العهد الجديد بالأناجيل المقدّسة، يليق بنا أن نعرف ماذا تعني كلمة "الإنجيل" في ذهن الكنيسة الأولى.
كلمة "إنجيل" مشتقّة عن الكلمة اليونانيّة "إيفانجيليون"، والتي حملت في الأصل معانٍ كثيرة، منها:
أ. من الناحية اللّغويّة تعني المكافأة التي تقدّم لرسول من أجل رسالته السارّة، ثم صارت تطلق على الأخبار السارّة عينها. كما جاء في 2 صم4: 10 (الترجمة السبعينيّة) "إن الذي أخبرني قائلاً هوذا قد مات شاول وكان في عينيّ نفسه كمن يقدّم لي أخبارًا سارّة (إنجيلا)"، وجاءت في 1 صم31: 9 (الترجمة السبعينيّة) عن أخبار النصر المفرحة، وفي إر 20: 15 (الترجمة السبعينيّة) عن ميلاد طفل.
ب. استخدمت أيضًا في صيغة الجمع لتعني تقدمة شكر للآلهة من أجل الأخبار السارّة.
ج. استخدمت عن يوم ميلاد الإمبراطور الروماني أوغسطس كبدء أخبار سارّة للعالم.
د. استخدمت في سفر إشعياء في الترجمة السبعينيّة عن الأخبار السارّة الخاصة بمجيء الممسوح من قبل الله لخلاص شعبه: "على جبل عال اصعدي يا مبشرّة (مقدّمة الإنجيل) لصهيون" (إش 40: 9)؛ "ما أجمل على الجبال قدميّ المبشّر المخبر بالسلام (المخبر بإنجيل السلام)، المبشّر بالخير، المخبر بالخلاص، القائل لصهيون قد ملك إلهك" (إش52: 7).
هـ. أمّا في العهد الجديد فقد احتلّت الكلمة مركزًا أساسيًا بكونها تعبّر عن الرسالة المسيحيّة في مجملها (مر1: 1؛ 1كو15: 1)، فإن الملكوت الذي أعلنه السيّد المسيح هو "بشارة الملكوت أو إنجيل الملكوت" (مت4: 23؛ 9: 35؛ 24: 14). وقد تكرّرت هذه الكلمة 72 مرّة في العهد الجديد، منها 54 مرّة في رسائل بولس الرسول، لتعبّر عن أخبار الخلاص المفرحة التي قدّمها لنا الله في ابنه يسوع المسيح ليدخل بنا إلى حصن أبيه بروحه القدّوس.
ارتبطت كلمة "إنجيل" ببعض الأسماء أو الكلمات مثل:
أولاً: إنجيل الله (مر1: 14-15؛ 1تس2: 2، 8-9)، فإنه البشارة التي تُعلن طبيعة الله كمحب للبشر، مقدّمة منه لأجل خلاصنا. لقد تصور بعض الغنوسيّين أن الله غضوب ومؤدب قاسِ أمّا المسيح فهو محب ومفرح، لهذا أراد الكتاب المقدّس تأكيد البشارة المفرحة أنها بشارة الآب معلنة في ابنه. ولهذا السبب عينه كان السيّد المسيح يؤكّد أنه جاء يتمّم مشيئة الآب.
ثانيًا: إنجيل يسوع المسيح (مر1: 1؛ 2كو4: 4؛ 9: 13؛ 10: 14). إن كان الابن قد جاء ليُعلن محبّة الآب لنا، فهو يحمل ذات الحب؛ إنجيل الآب هو إنجيل الابن، يدخل بنا إلى الاتّحاد مع الله في ابنه.
ثالثًا: أحيانًا يستخدم الرسول بولس التعبير "إنجيلي" أو "إنجيلنا" (2كو4: 3؛ 1تس1: 5؛ 2تس2: 14). غاية الإنجيل هو الإنسان، إذ يريد الله أن ننعم به ونعيشه، فإن كان هو هبة إلهيّة لكنّه مقدّم للإنسان ليقبله ويؤمن به (مر1: 15)، ويعلنه للآخرين (رو15: 19؛ 1كو9: 14، 18؛ 2كو10: 14؛ 11: 7؛ غل2: 2) ويخدمه (رو1: 1؛ 15: 16؛ في1: 12؛ 2: 22؛ 4: 3؛ 1تس3: 2)، وندافع عنه (في1: 7، 17) بحياتنا الداخليّة وكلماتنا وسلوكنا العملي فلا نكون عائقين له (1كو9: 12) بهذا يحمل الإنجيل ليس حبًا منفردًا من الله نحو الإنسان، وإنما حبًا مشتركًا بين الله والإنسان، فيه لا يقف الإنسان سلبيًا أو جامدًا، بل إيجابيًا ومتحرّكًا بغير انقطاع ليصير على مثال خالقه.
رابعًا: إنجيل جميع الناس (مر13: 10؛ 16: 15؛ أع15: 7)، فلا تقف حدوده عند اليهود، بل يضمّ كل لسان وجنس وأمة، ليتعرّف الكل على الله، ويتمتّعون بالاتّحاد معه، وينعمون بحقِّه في الميراث الأبدي.
بهذا نفهم الإنجيل ليس كتابًا نقرأه أو فلسفة نعتنقها، لكنّه حب إلهي فعّال يقدّمه الآب في ابنه يسوع المسيح ربّنا لينطلق بالنفس البشريّة إلى حضن الآب تنعم به معلنة حبّها له وإيمانها به، وهي في هذا تنطلق للكرازة به والشهادة له أمام الجميع بلا عائق.
أخيرًا فقد قدّم لنا الرسول بولس صفات ربطها بالإنجيل، تكشف لنا عن فاعليّته في حياتنا. دعاه "إنجيل خلاصنا" (أف1: 13) حيث ننعم بغفران خطايانا ونتبرّر من سلطانها لنحيا بروح النصرة والغلبة. و"إنجيل السلام" (أف6: 15) حيث يدخل بنا إلى السلام الداخلي بين النفس والجسد خلال مصالحتنا مع الله والناس فيه. كما قال "نوال موعده في المسيح بالإنجيل" (أف3: 6)، ففيه تتحقّق مواعيد الله لنا في ابنه. وفي اختصار، بالإنجيل نلتقي بالسيّد المسيح القائم من الأموات الذي يهبنا الرجاء والخلود والميراث ويمتّعنا لا بعطايا إلهيّة فحسب بل بالله ذاته!
يُعلّق القدّيس يوحنا الذهبي الفم على تفسير كلمة "إنجيل" كأخبار مفرحة بقوله: [نعم، لأنه عفو عن العقوبة، وغفران للخطايا، وتبرير وتقدّيس وخلاص (1كو1: 30)، وتبنّي، وميراث السماوات، ودخول في علاقة مع ابن الله الذي جاء ليُعلن (ذلك) للكل: للأعداء والصالبين وللجالسين في الظلمة.
أي شيء يعادل مثل هذه الأخبار المفرحة؟! فقد صار الله على الأرض، وصار الإنسان في السماء، واختلط الكل معًا.
اختلطت الملائكة مع صفوف البشر، وصار البشر في صحبة الملائكة والقوات العلويّة الأخرى.
هوذا الإنسان يرى الحرب الطويلة قد انتهت، وتحقّقت المصالحة بين الله وطبيعتنا. صار إبليس في خزي، وهربت الشيّاطين، وباد الموت، وانفتح الفردوس، وزالت اللعنة، ونُزعت الخطيّة من الطريق.
زال الخطأ وعاد الحق وبُذرت كلمة التقوى في الموضع وترعرعت، وأقيم نظام السمائيّين (العلويّين) على الأرض، ودخلت هذه القوات معنا في معاملات آمنة، وصارت الملائكة تردّد على الأرض باستمرار، وفاض الرجاء في الأمور العتيدة بغزارة.]

ماهو الحب ؟ وماهى صفاته ؟


ماهو الحب ؟

وماهى صفاته ؟

وهل الحب ضرورى فى حياة الانسان ( إيه شكل الحياة من غير حب ؟ ) ؟

وهل للحب والرومانسية وجود فى الكتاب المقدس ؟
.دى أسئلة لقيت نفسى باسألها بس مش لاقى عندى إجابة على الأسئلة دىبصراحة أنا عشت حياتى وعندى شعار واحد وهو " Be serious " يعنى وقت الدراسة يبقى دراسة ، ووقت الاجازة يبقى تحضير للخطوة اللى جاية فى حياتى ، وفجأة بعد ما إتخرجت وإستقرت حياتى لقيت نفسى بسأل ( طب قلبى هايفضل فاضى على طول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) أنا نفسى أملا قلبى بالحب بس ( إزاااااااااااااااااااااى ؟ ) وده كمان سؤال طب وبعدين ، أنا ماكانش فى بالى إنى ممكن يوم أبقى محتار كده ، قولت لنفسى طب علشان أدخل فى الحب لازم أعرف عنه كل حاجة قبل مادخل فيه ، وسألت الناس اللى أعرفها إيه الحب ؟ وكانت الردود متوفرة وبكثرة( الحب هو إحساس بيعيشه الانسان وبيخليه مبسوط وبيخلى القلب ينبض بسرعة حبتين )
ولما دورت على مواصفات الحب الحقيقى ( ماهو أنا واخد الموضوع جد بقى ومش فاضى للتسلية لقيت مواصفات ومنها إنك لما تكون بتحب بجد بتبقى مشتاق دايما تتكلم مع اللى بتحبه عاوز تقرب أكتر من اللى بتحبه الاحساس بالأمان مع اللى بتحبه بتفكر فى اللى بتحبه كتير وممكن تنسى نفسك وانت بتفكر فى اللى بتحبه إنك تفهم اللى بيحبك حتى من غير ما يتكلم ( تفهم صمته ، تفهم تعبيرات وشه أو جسمه عموما ) كل تصرفاته إنك تعرف الوسيلة للتقرب للى بتحبه ( تعرف بيحب إيه وتعمله ، تعرف بيكره إيه وماتعملوش ) وكمان تحس انه غير فيك حاجات كتير وعمل منك إنسان جديد تدور بينكم على الصفات المشتركة الوقت اللى بتقضيه مع اللى بتحبه بيجرى بسرعه وبتبقى حاسس إن الساعة بتجرى بسرعة عن أى وقت تانى بتخاف على شعوره سهل تضحى بحاجات غاليه عليك علشان اللى بتحبه من غير ماتحس أو تفكر بالتضحية وقيمتها لانه بيكون أغلى عندك تفرح لفرح الى بتحبه وتتألم لألمه وتحاول تشيل عنه ألمه وتشاركه فرحه بتحاول ترضى اللى بتحبه بأى طريقه تحب تتكلم عن الحب اللى بينكم ومش بتخاف منه ولو إتكلمت بتتكلم بفرح بتشوف اللى بتحبه كامل فى كل حاجة فى غياب اللى بتحبه عنك بتبقى حاسس إنك غريب وسط الناس بتبقى حاسس إنك وحيد مش بتضايق إنك تعتذر عن أى حاجة عملتها غلط فى حق اللى بتحبه لما بتحب بجد ومثلا حصل موقف ضايقك من اللى بتحبه بتعاتبه ( العتاب هنا لأنك فعلا مش بتبقى عاوز تسيبه أو تفترقوا ، العتاب فى حد ذاته بيبقى دليل على الارادة فى إستمرار العلاقة مش إنهائها لأنك لو الشخص ده عمل حاجة ضايقتك وهوه مش فارق معاك هاتسيبه وتنفضله مش هاتبقى باقى على أى حاجة بينكم ) العتاب
وحاجات كتير تانى بس عموما اللى عرفته ان لما تجتمع الصفات دى بيبقى حب حقيقى مش مجرد إعجاب أو تسليه وبعد كده دورت على أهمية وجود الحب فى حياة الإنسان ولقيت الردود من خصوصيات الحب أنه يمنحنا سعادتين سعادة لما ثحب تحس ان حد بيحبك وسعادة لما نكون نحب حد تانى
الحب بيدينا الشعور بالأمان, بالطمأنينة, بالنقاء ( من الحقد والكراهية والسواد الداخلى ) , بالثقة في النفسو كمان الحب يمتد أهميته من هوه اللى بيضيف التوابل في حياتنا الحب هو اللى بيخلينا نشعر بأننا جوه قلب اللى بيحبنا ومحور إهتمامه , وكمان بتحس انك مهم للى بتحبه الحب بيدى معنى لحياتنا الحب هو الشيء اللى بيدي لينا الثقة للتحرك في الحياة الحب مطلوب في كل مكان وفي كل مجال من مجالات الحياة حتى لما بتدي الحب الحقيقى لشخص بتحس إنك أخدت قوة فى انك تعمل حاجات كتير ماكنتش فاكر انك تقدر تعملها
مع الحب ده بس نقدر على الإبحار من خلال الأوقات الصعبة في الحياة اللى خلانى أفكر فى السؤال الرابع اللى هوهو هل للحب والرومانسية وجود فى الكتاب المقدس ؟ طبعا الحب والرومانسية والغزل موجودة فى سفر نشيد الأنشاد بس ده سفر رمزى وبعدها دورت على حالة حب تكون موجودة فى الكتاب بس فيه حاجة حصلت وهى إنى سألت نفسى سؤال ( هل حب ربنا بيكون ليه المواصفات دى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) يعنى ده يمشى مع الحب بين الناس الأب وإبنه أوالأم وإبنها أو الولد والبنت بس حب ربنا ممكن يكون زيهم ؟؟
مأنا عايش حياتى كلها وأنا بحب ربنا وبقول فى ترانيم كتير " أحبك ربى يسوع وليس لى سواك " وترانيم كتير زى دىبس هل أقدر أقيس حبى لربنا بالمقاييس دى ؟؟؟؟ طب أعرف إزاى قد ايه بحب ربنا ماهو ربنا طلب منى " أحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل قوتك "وهوه اللى وصانى بإنى أحبه ، طب أنا بحبه ؟ طب اللى حبوا ربنا قبلى حبوه ازاى ؟؟؟ فتحت الكتاب المقدس أدور على الحب ولقيت حب كتير جدا وأكتر حاله حب إتأثرت بيها هى حالة الحب اللى عاشها داود مع الله
داود كان وهوه صغير فى السن ( صبى ) كان بيرعى غنم أبوه منسى. طب ايه اللى كان بيعمله طول اليوم اللى كان بيرعى فيه الغنم فيه. ده , كان بيروح مراعى يعنى أرض مفتوحه فيها خضره" انا صغيرا كنت فى اخوتى وحدثا فى بيت ابي كنت راعيا غنم ابى " ومافيش حد معاه تفتكر داود كان بيزهق من انه يقعد لوحده فى الاماكن الواسعه دى ؟؟؟؟؟؟؟ ، ده اللى فكرت فيه . كان بيعمل ايه طول اليوم ؟ بس لما قريت شويه فى الكتاب لقيته وهوه رايح أول اليوم كان بياخد معاه العصايه بتاعته وكمان القيثارة وعرفت انه ماكانش بيقعد لوحده فى
المرعى ده كان يقضى اليوم مع اللى بيحبه يتكلموا مع بعض انا عاوز أقول ان الشعر والغزل فى الحب عرفهم داود بس مش كلام وبس ده كان بيغنى للى بيحبه تخيل نفسك عايش حالة حب وكمان بتقول أحاسيسك للى بتحبه داود كان قلبه مليان بالحب واللى كان بيجرى فى عروقه ماكانش دم ده كان حب لان قلبه مليان بيه عارفين قلب داود من كتر ما كان الحب بيزيد فى قلبه قلبه فاض بس الفيضان ده كان عن طريق لسانه ( المزامير ) داود بيتكلم عن الحالة دى وبيقول " فاض قلبي بكلام صالح " تخيل ان قلب داود بركان ولما زاد الحب جواه خرج الحب فى صورة مزامير وكمان ربنا بيقول " من فضلة القلب يتكلم الفم " تخيل ان اللى إتكلم بيه داود ده كان الفضله يعنى البواقى لكن الجزء الاكبر كان جوه قلب داود تفتكر إن ممكن حب مايكونش حقيقى يطلع منه الشعر ده والأغانى دى
ومن كتر حبه لربنا الحب إداله ثقة كبيرة وأمان وده ظهر فى " الرب راعي فلا يعوزني شيء " من كتر حبه لربنا امتلئ داود بالامان وتخيل نفسه خروف فى قطيع الرب ولأن داود كان راعى فكان عارف الراعى بيحب خراف قطيعه قد إيه والراعى بيحمى خرافه إزاى وعارفهم واحد واحد مش بينسى حد فيهم مع إنهم كتير وشبه بعض بس اللى بيقدر يفرق ده عن ده هوه الراعى بس داود كان بيروح فى المراعى ويجلس فى حضن حبيبه ويتمتع بالحب عارفين أنا بصراحة بحسد داود لانه كان بيقابل اللى بيحبه كل يوم ويقعد معاه وقت طويل وكان فى بينهم عتاب فداود لما كان بيتضايق كان بيعاتب ربنا ( عتاب الأحبه ) ويقوله " لماذا تحجب وجهك وتنسى مذلتنا وضيقنا " وكمان بيقوله " إلى متى يارب تنسانى " وكمان " يا رب لماذا تقف بعيدا لماذا تختفي في ازمنة الضيق " لما قريت كلام داود ده قولت فى نفسى إزاى داود يقول الكلام ده ؟ هوه مش عارف إن ربنا مش بينسانا أبدا ؟ بس لما فكرت عرفت إن ده هوه العتاب اللى بيبقى بين الأحباب عارف لما بتضيق بيك الدنيا وتلاقى الدنيا بتخبط فيك ومش عارف تعمل حاجة بتروح لحبيبك وتفضل تشتكيله همك ولأنه بيهمه أمرك بيسمعك وبيحاول يشيل همومك حتى لو بإنه يسمعك بس لما بتكون فيه حاجات كتير مضايقاك ومنهم حاجة عملها اللى بتحبه بتروح وتعاتب فى حبيبك على اللى عمله هوه بس من جواك بتبقى بتفرغ كل اللى عنك من مشاكل فى حبيبك وعلشان هوه بيحبك بيسمعلك ومش بيزعل منك لأنه فاهمك بس لما بتفرغ اللى جواك بتحس بإن مشاكلك خفت شويه دى حالة من الحالات اللى بيعملها الحب
وفيه كمان حاجة لما حبيبك بيطلب منك حاجة بتحاول بقدر الإمكان إنك تعملها علشان اللى بتحبه حتى لو كانت أكبر منك لما لما داود كان فى ميدان المعركة ( شعب إسرائيل والفلسطينيين ) وهوه كان رايح يوصل أكل لإخواته إيه اللى خلاه يدخل فى الحرب دى ويحارب جليات غير الحب ، الحب هوه
اللى خلى الصبى راعى الغنم يحارب مقاتل عملاق ، طب انت ياداود راعى وكمان سنك صغير ايه اللى يخليك تدخل فى الحرب دى أنا لو مكانه كنت قولت وانا مالى ماهو جنود وعارفين أصول الحرب كويس ومش بيعملوا حاجة أنا أعمل ليه بس لما بتحب بجد بتبقى عندك الشجاعة انك تعمل أى حاجة للى بتحبه . بعد ده كله تفتكر داود ماعرفش الحب ؟؟؟ ، تفتكر العلاقة اللى كانت بين داود وربنا ماكانتش حب ؟؟؟ ، تفتكر الحب والرومانسية والعشق والغزل ده كله ماكانش فى علاقة داود بربنا ؟؟؟ بس برضه علشان أتأكد دورت على مواصفات الحب فى العلاقة بين داود والله ولقيت داود يرد على ويقول

" خبات كلامك في قلبي لكي لا اخطئ اليك "

" طرقك يا رب عرفني سبلك علمني "

" يمتلئ فمي من تسبيحك اليوم كله من مجدك "

" ارحمني يا رب لانني اليك اصرخ اليوم كله "

" ما اعظم اعمالك يا رب واعمق جدا افكارك "

" علمني ان اعمل رضاك لانك انت الهي روحك الصالح يهديني في ارض مستوية "

" اسمعني رحمتك في الغداة لاني عليك توكلت عرفني الطريق التي اسلك فيها لاني اليك رفعت نفسي "

" تقدمت في الصبح وصرخت كلامك انتظرت "

" ستري ومجني انت كلامك انتظرت "

" سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي "

" من كل طريق شر منعت رجلي لكي احفظ كلامك "

" تاقت نفسي الى خلاصك كلامك انتظرت "

" نصيبي الرب قلت لحفظ كلامك "

" بفرائضك اتلذذ لا انسى كلامك "

" ابتهج انا بكلامك كمن وجد غنيمة وافرة "

" انتظرتك يا رب انتظرت نفسي وبكلامه رجوت "

" يا الله انت عرفت حماقتي وذنوبي عنك لم تخف "

" لاني انا قد عرفت ان الرب عظيم وربنا فوق جميع الالهة "

" كم احببت شريعتك اليوم كله هي لهجي "

" طريق وصاياك فهمني فاناجي بعجائبك "

" فهمني فالاحظ شريعتك واحفظها بكل قلبي "

" يداك صنعتاني وانشاتاني فهمني فاتعلم وصاياك "

" عبدك انا فهمني فاعرف شهاداتك "

" عادلة شهاداتك الى الدهر فهمني فاحيا "

" ليبلغ صراخي اليك يا رب حسب كلامك فهمني "

" انا سلام وحينما اتكلم فهم للحرب "

" الرب لي فلا اخاف ماذا يصنع بي الانسان "

" عن احكامك لم امل لانك انت علمتني "

" يا رب اله الجنود من مثلك قوي رب و حقك من حولك "

" جميع عظامي تقول يا رب من مثلك المنقذ المسكين ممن هو اقوى منه والفقير والبائس من سالبه "

" وبرك الى العلياء يا الله الذي صنعت العظائم يا الله من مثلك "

" ولكني دائما معك امسكت بيدي اليمنى "

" غريب انا في الارض لا تخف عني وصاياك "

عارف لو هانقول إن فيه حد حب قبل كده هايبقى داود لو هانقول إن الحب اللى فى العالم ممكن يتقسم , داود هايبقى ليه نصيب نص الحب اللى حصل فى العالم وبعد ده كله عرفت إنى ماحبيتش قبل كده ولا حتى ربنا
واعتقد اني كل اللي شاف الموضوع ده مختبرش حالة الحب الإلهي اللي عاشها داود مع الرب , ولا خطر يوم في بالك ان تعشق الله مع العلم ان الله خلقك لكي يتلذذ بك وتحيا لاجل فرحه واسعاده مع الله تختبر الحب النقي الطاهر العديم الرياء
والمرة اللى جايه هاقولك إيه اللى حصلى لما الحب دخل حياتى عاوز تعليقك ، عاوز رد منك ، عاوزك تصححلى اللى أنا بافكر فيه أرجوك إتكلم

الاثنين، 29 سبتمبر 2008

من هو يسوع ...؟

منذ عشرين قرن مضت , وُلد على الأرض إنسان بعكس كل نواميس الولادة الطبيعية . ومات ايضاً بعكس نواميس الموت الطبيعى .
فى طفولته أفزع ملك إسمه هيرودس , وفى حياته حيّر علماء اليهود , وفى رجولته استطاع ان يسيطر على الطبيعة , يمشى على الأمواج ويجعل البحر المضطرب يهدأ وينام .
لم يكن يمتلك حقول قمح ومصايد أسماك , ومع ذلك استطاع ان يقيم مأدبة طعام من الخبز والسمك لخمسة آلاف رجل مرة واحدة بخلاف النساء والاولاد.
هذا الإنسان استطاع ان يشفى عدداً لا يحصى من المرضى , دون ان يستخدم علبة دواء واحدة , ودون ان يتقاضى أجراً نظير أتعابه .
لم يكتب فى حياته كتاباً واحداً , ومع ذلك فإن كل المكتبات لا يمكنها ان تسع الكتب التى كُتبت عنه . لم يؤلف ترنيمة واحدة طول حياته ومع ذلك فمعظم الترانيم التى كتبها البشر لا تتحدث إلا عنه.
لم يؤسس فى حياته معهداً دراسياً واحداً , وبالرغم من ذلك فإن عدد الذين تتلمذوا على يديه أكثر بكثير من خريجى كل المعاهد الدراسية .
لم يدرب فى حياته جيشاً واحداً على القتال , ولم يستعمل سلاحاً أبداً , ومع ذلك فإن ملايين العصاة والمتمردين قد خضعوا له ولسلطان محبته.
لم يَدرس أى شئ عن الامراض النفسية , ومع ذلك كان عدد الذين شفاهم من منكسرى القلوب يفوق بكثير عدد الذين استطاع الأطباء النفسيون علاجهم على مر العصور .
عند موته لم يبك عليه سوى أناس قليلون , فإرتدت عليه الشمس ملابس الحداد السوداء . فى صلبه لم يبك البشر على خطيتهم فإرتعدت الأرض التى تحت أرجلهم , وتزلزلت وهى تتألم تحت ثقل خطاياهم . لم يستطع التراب الذى إصطبغ باللون الأحمر عندما إختلط بدماه ان يحول جسده الى تراب .
والآن وبعد قرون كثيرة , فى يوم الأحد من كل اسبوع , فى كل أنحاء العالم تتجه جموع لا حصر لها الى أماكن العبادة , لكى تقدم له السجود والإحترام اللائق به.
أسماء عظيمة ذكرها التاريخ ظهرت ثم إختفت . علماء عظام وفلاسفة مشهورين جاءوا ثم ذهبوا , ولكن إسم هذا الشخص العجيب ما زال حتى الآن يتعظم أكثر وأكثر. وبالرغم من مرور حوالى ألفى عام على صلبه وموته وقيامته , إلا انه مازال حياً , فلا هيرودس الملك استطاع ان يهلكه ولا القبر استطاع ان يمسكه . ولكنه قام من الموت فى فجر الأحد , وظهر للكثيرين ثم صعد الى السماء امام أنظار تابعيه . إنه يجلس الآن على أعلى قمم المجد السماوى مشهوداً له من الله , ومعترفاً به من الملائكة ومعبوداً من القديسين , وترتعد منه كل الشياطين . إنه المسيح الحى مخلصى وربى .
هل ترى كان ذلك الإنسان الذى عبر عالمنا منذ ألفى عام هو إبن عادى لمريم ويوسف ؟
هل كانت الدماء التى نزفت على الصليب لفداء الخطاة هى مجرد دماء بشرية عادية ؟
هل يستطيع أى إنسان عندما يعرف عظمة شخصه أن يمتنع عن الهتاف وأن يقول هذا ربى وإلهى ؟
من هو المسيح بالنسبة لك ؟؟

حياة التسليم

+حياة التسليم هى عبارة عن تسليم الحياة كلها لله،بحيث تكون كل أفعال الأنسان وتصرفاته وأقوالة مطابقة لمشيئة الله،أو بحسب تعبير القديس بولس:"فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في"(غل2:20)
+أمور تسبق حياة التسليم:
1-التجرد من الرغبات:
الأنسان غير المتجرد لة رغبات يريد أن يحققها،ومن ثم لا يستطيع أن يسلم حياته لله،لأنه سبق وسلم حياته لهذه الرغبات،وحتى لو سلم حياته لله يشترط عليه شروطا"وبذلك لا يكون تسليمه كاملا"،حتى فى الأمور الروحيه فالرغبات الروحيه لابد أن يكون لها هدف واحد هو الاتحاد بالله أما تفاصيل هذا الاتحاد وطريقة الوصول اليه فينبغى أن يسلمها الأنسان لله.
2-الاتضاع:
لا يمكن السلوك فى حياة التسيم الآ بالاتضاع،فقد يخطىء الانسان المعتمد على فكره فى تدبير حياته ويصور له فكره أمورا"يرى انها سليمة لأنه حكيم فى عينى نفسه.
3-الايمان:
لايستطيع انسان أن يسلم حياته لله الاّ اذا كان واثقا" بهذا الاله،ويؤمن أن كل ما يعمله الله انما يعمله بحكمة،ولا يحتاج الى تدخل منه...واذا كان الايمان بالله هو الثقه به،فبديهى أن الانسان لا يمكن أن يسلم لمن لا يثق به.
+مظاهر حياة التسليم:
-تسليم المشيئة بحيث لا تصبح للانسلن مشيئة أخرى تغاير مشيئة الله وبعبارة أخرى يصبح هذا الانسان كالشمع اللين الذى يقبل الصورة التى تنطبع عليه.
وايضا من مظاهر التسليم هو هدوء الأعصاب ازاء الأحداث المختلفة...فالانفعال ازاء أمر من الأمور يدل على اننا صدمنا نتيجة رغبة خاصة لنا لم تتحقق،وظهر أثر ذلك فى فقدان أعصابنا،أما الانسلن الذى عرف كيف يسلم حياته لله، فانه لا يكتئب ولا ينفعل فحينما يحدث أمر من الأمور يتقبله برضى وشكر،عالما" أنه لخيره، سواء كان من جهة مظهره خيرا" أوشرا".
+بركات حياة التسليم:
1- فرح دائم لا يعكر صفوه كاّبة أو انزعاج وسلام لا يشوبه قلق نتيجة الشعور بعمل ارادة الله"كل الأشياء تعمل معا"للخير للذين يحبون الله"(رو8-28)
2- هدوء جزيل فالانسان الذى عرف كيف يخضع مشيئته لمشبئة الله يكون هادئا" لا يزعجه شىء.
3- حياة التسليم تنمى فينا فضيلة الاتضاع الذى هو الأساس المتين الذى يرتفع فوقه بناء حياتنا الروحية.
4- بحياة التسليم نلزم الله بالعناية بنا فبقدر مانسلم ذواتنا له بقدر ما ما نلزمه أن يعتنى بنا"لأنه على اتكل فأنجيه،استره لأنه عرف اسمى،يدعونى فاستتجيب له"(مز91).
5- حياة التسليم تنمى فينا الحب الالهى فالمحبه لا تعتبر كاملة الاّ اذا اتفقت ارادتنا مع من نحبه والدليل العملى على حبنا لله هو تسليم حياتنا له"ان كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى"(يو14-15)
6- التسليم يعطينا فرصة لاكتساب فضائل روحية أخرى كالطاعة والصبر والاحتمال.
+أمور تساعد الانسان على حياة التسليم:
1-ليقنع الانسان ذاته انه لا يمكن أن يحدث له شىء فى حياته، بل فى العالم بأسره الا من قبل الله، سواء بارادته أو بسماح منه.
فما أجمل الشعور بأن حياتنا هى فى يد الله المحب الحنون القدير اذا توفر فينا هذا الشعور فاننا برضى نسلم ذواتنا له طواعية واختيارا"
2-يجب على الانسان ألا يتضايق حينما تصيبه أمور لا توافق مزاجه...بل عوضا"عن التضايق عليه أن يلجأالى الله ليصلح النقص الذى فيه،وأن نشكر الله بفرح على كل ما يعطيه لنا.
 

Hit Counter
Dating Site