الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

أنتم أفضل من عصافير كثيرة

+ مقدمه +
مكتوب فى بشارة القديس متى: "أليس عصفوران يباعان بفلس وواحد منهما لا يسقط الى الأرض بدون أبيكم ... فلا تخافوا أنتم أفضل من عصافير كثيرة ..." (مت 29:1) ومكتوب فى بشارة القديس لوقا: "أليست خمسة عصافير تباع بفلسين وواحد منها ليس منسياً أمام الله ... فلا تخافوا أنتم أفضل من عصافير كثيرة ..." (لو 6:12)
فلنتأمل فى المكتوب ...
(1) عصفور بلا مقابل (على البيعه) :تقول بشارة القديس متى: أن عصفورين بفلس وتقول بشارة القديس لوقا: أن خمسة عصافير بفلسين وبالمقارنه نلاحظ ان هناك عصفوراً بلا ثمن (يعنى على البيعه) وهذا بحساب بشارة القديس لوقا ... وعن هذا العصفور الذى ليس له ثمن تقول البشارة أنه ليس منسياً أمام الله. فإن كان الله لا ينسى هذا العصفور الذى ليس له ثمن,فكم بالحرى أنت أيها الإنسان...؟هل الله ينساك ...؟ حاشا ... فأنت أفضل من عصافير كثيرة ... فالإنسان ينسى كما قال أيوب: "أقاربى قد خذلونى. والذين عرفونى نسونى ..." (اى 14:19) وأما الله فيقول: "أذكر هذه يا يعقوب. يا إسرائيل. فإنك أنت عبدى, قد جبلتك عبدٌ لى أنت, يا إسرائيل لا تُنسى منى ..." (إش 21:44) "هل تنسى المرأه رضيعها فلا ترحم إبن بطنها, حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك ... هوذا على كفىَ نقشتك ..." (إش 15:49)
الله لا ينساك يا محبوب ...وعن هذا العصفور الذى ليس له ثمن تقول البشارة أنه لا يسقط على الأرض بدون أبيكم. وكلمة "يسقط" ليس معناها الموت بل مجرد هبوط العصفور الى الأرض, وهذا لا يحدث إلا بأمر الآب السماوى فكم بالحرى الانسان ... فإن خطواته وحركاته وسكناته كلها بإذن وبسماح من الله. فإن كان الله يهتم بنزول وصعود هذا العصفور الذى ليس له قيمه فى عين بائعه ... ولكن له قيمة عظيمة فى نظر الله ... فكم وكم يهتم الله بالإنسان بك أنت يا محبوب أيها الغالى جداً فى عينى الرب أنت أفضل من عصافير كثيرة.
(2) فلا تهتموا لحياتكم : يقول رب المجد يسوع: "لذلك أقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون, ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أفضل من الطعام والجسد أفضل من اللباس ... إنظروا الى طيور السماء إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن وأبوكم السماوى يقوتها. ألستم بالحرى أفضل منها (مت 25:6) كلمة "لا تهتموا" فى الأصل اليونانى عدم الهم, وعدم القلق بمعنى يا محبوب الله ما تشيلش هم. سيب الشيله على اللى بيحبك. وليس معنى ذلك أن الإنسان لا يعمل ولا يكسب قوت يومه ..."فإن كان أحد لا يريد ان يشتغل فلا يأكل ايضاً.." (2 تس 10:3) "وأن تحرصوا ان تكونوا هادئين و تمارسوا أموركم الخاصة و تشتغلوا بأيديكم أنتم كما أوصيناكم ... لكى تسلكوا بلياقه عند الذين هم من خارج و لا تكون لكم حاجة الى أحد (1تس 11:4)
فلا تقلق يا محبوب الرب وإلق على الرب همك فكما أن الطيور تسعى وراء طعامها وطعام فراخها بلا قلق او هم ..هكذا انت اجتهد. وجاهد بلا هم, فإن الذى يعطى البهائم طعامها, ولفراخ الغربان التى تصرخ (مز 9:147) هو يهتم بك ويعولكفأنت أفضل من عصافير كثيرة. وأذكر أن الله أمر الغربان أن تعول إيليا عند نهر كريت وهو مُختبئ من آخاب الملك ..."وكانت الغربان تأتى إليه بخبز ولحم صباحاً وبخبز ولحم مساءاً وكان يشرب من النهر" (1 مل1:17) وحينما يبس النهر, قال له الرب: "قم إذهب الى صرفة التى لصيدون وأقم هناك. هوذا قد أمرت هناك إمرأة أرملة أن تعولك..." (1 مل 9:17)
فلا تقلق يا محبوب فإن الرب أمر بعزك فإلق عليه همك. فهو يعولك ... كما عال شعبه فى القديم: " وأمطر عليهم مناً للأكل وبر السماء أعطاهم ...أكل الإنسان خبز الملائكة أرسل عليهم زاداً للشبع ..." (مز 25:78) "الذى يعطى خبزاً لكل بشر. لأن الى الأبد رحمته ..." (مز 25:136)
(3) أنتم أفضل من عصافير كثيرة:
أ) خلق الله الإنسان على صورته (تك 27:1) فى الفضيله ... وفى الخلود فهو القدوس: قدسنا ويريدنا ان نكون قديسين وهو المحبة: يريدنا ان نتكمل بالمحبة وهو الوديع والمتواضع القلب: يريدنا ان نتعلم منه وهو النور الحقيقى: يريدنا ان نكون نوراً للعالم وهو الحى وأعطانا حياة أبدية
ب) أعطانا علم معرفته
ج) تنازل عمانوئيل ليكون معنا كل الأيام
د) وهبنا نعمة البنوة
ه) دعانا لمجده
فالعصفور الذى ليس له ثمن يهتم به الرب ولا يُنسى منه إذن فماذا يكون إهتمام الرب بأولاده ...؟ لا شك إنه يهتم بنا وبكل أمورنا ضغيرها وكبيرها فإترك الهم ودع القلق فالرب يدبر حياتك كما يليق فأنت أفضل من عصافير كثيرة. وعزيزاً جداً فى عينى إلهك
القس مكارى يونان

ليست هناك تعليقات:

 

Hit Counter
Dating Site