الأحد، 5 أكتوبر 2008

المحبة الإلهية

مياهٌ كثيرة لا تستطيع أن تُطفئ المحبة والسيول لا تغمرها. إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تُحتقر احتقارًا (نش8:7
لا شيء يستطيع أن يطفئ المحبة الإلهية. إن الرب يسوع واجه مياهًا كثيرة، ولكنها لم تقدر أن تطفئ محبته. إنه واجه السيول ولكنها لم تقدر أن تغمر محبته. وفي الصليب «رفعت الأنهار صوتها» ولكن وُجد أن المحبة الإلهية أقوى من صوت مياه كثيرة. هناك أحزان الموت أحاطته وطوفان الأشرار جعله مكتئبًا، ولكن هذه كلها لم تقدر أن تجعله يتخلى عن محبته ( مز 18: 4 )، فقال: «المياه قد دخلت إلى نفسي» ( مز 69: 1 ) ولكنها لم تستطع أن تغمر المحبة التي كانت في قلبه. وكل لُجج وتيارات الله جازت فوقه ( يون 2: 3 )، أما المحبة، فإنه لم يتجاوزها شيء قط «مياهٌ كثيرة» لم تستطع أن تطفئ محبته لعروسه، والسيول لم تغمرها. وحسنًا نرنم «الذي أحبنا وقد غسَّلنا من خطايانا بدمه .. له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين» ( رؤ 1: 5 ، 6). والمحبة لا يمكن أن تُشترى «إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تُحتقر احتقارًا». وحقًا، فإن المسيح قد تخلى عن «كل ثروة بيته» وتخلى عن الممالك والعروش والتيجان، ولكنه أعطى أكثر من ذلك، إنه «بذل نفسه». «ليس لأحد حُبٌ أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه» ( يو 15: 13 ). وإذ نتجاوب مع تلك المحبة العظيمة، فإنه يتطلع إلى المحبة. فلا شيء بخلاف المحبة من كل قلوبنا، ستُرضي محبة قلبه. قد نقدم نحن تعب أيدينا، فضتنا وذهبنا، وأعمال الرحمة، وأجسادنا حتى تحترق، ولكن ما لم تكن هناك المحبة، فإنها تُحتقر احتقارًا. إن محبة المسيح تنشئ محبة، فنحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً.
وهذه هي محبته لنا:
1ـ محبة أعطتنا مكانًا في قلب المسيح «اجعلني كخاتمٍ على قلبك».
2ـ محبة تضعنا في حِمى ذراعه القوية «كخاتمٍ على ساعِدك»
3ـ محبة قوية كالموت.
4ـ محبة لها غيرة شديدة «الغيرة قاسية كالهاوية».
5ـ محبة تشتعل بلهيب متقد «لهيبها لهيب نار لظى الرب».
6ـ محبة لا يمكن أن تنطفئ.
7ـ وأيضًا محبة لا يمكن أن تُشترى.

ليست هناك تعليقات:

 

Hit Counter
Dating Site