الاثنين، 25 أغسطس 2008

ماهى الحياة الأبدية

الحياة الأبدية هي عطية الله المجانية لكل من يؤمن بيسوع المسيح وفاعلية موته على الصليب ككفارة كاملة عن خطايا البشر .فالبشر في عرف الله خاطئون ،وهم يعبرون عن طبيعتهم الخاطئة بارتكاب الخطايا عملاً وفكراً وقلباً ، وهم لهذا يستحقون قصاص الله العادل ألا وهو العذاب الأبدي في جهنم .ولكن الله في نعمته ومحبته أرسل كلمته السيد المسيح ليفدي البشر من عقاب خطاياهم بموته بدلاُ عنهم .وقد اعتبر الله آلام السيد المسيح وموته على الصليب معادلاً لعقاب كل البشر في جهنم .فكل من يقبل عفو الله وغفرانه لخطاياه يخلص من دينونة الله .يقول الكتاب المقدس "الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن به قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد " (يوحنا 3 :18). بالإضافة إلى هذا الخلاص من العذاب اللامتناهي الذي لن يقدر أحد أن يحتمله ،فان الله المحب الرؤوف الحنان يمنح الحياة الأبدية لكل من يضع ثقته في المسيح وعمله الكفاري نيابة عنه على الصليب .يقول السيد المسيح "لأنه هكذا احب الله العالم (البشر ) حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " ( يوحنا 3 : 16 ). وهكذا فان الحياة الأبدية تقيض العذاب الأبدي في جهنم .وانه امتياز عظيم لكل مؤمن بالمسيح أن يكون بإمكانه التأكد من حصوله على الحياة الأبدية بناء على ثقته في أمانة الله وصدق كلمته ووعوده .تقول كلمة الله "وهذه هي الشهادة :أن الله أعطانا حياة أبدية ، وهذه الحياة هي في ابنه .من له الابن فله الحياة ،ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة .كتبت هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية " رسالة يوحنا 5: 11 -13 والحياة الأبدية ليست مجرد حياه لا تنتهي .ولكنها نوعية جديدة من الحياة لأنها امتداد لحياة الله نفسه خارج حدود حياتنا الزمانية والمكانية المادية الضيقة .أنها حياة تخلوا من الخطايا ومسبباتها ودوافعها وكل ما يحد من تحقيقنا الكامل لقصد الله من حياتنا ، وكل ما يحد من سعادتنا المطلقة معه . فالحياة الأبدية هي الحياة والوجود في حضرة الله والتمتع الكامل المستمر به إلى الآبدين . كما تتضمن الاستمتاع بكل ما أعده الله للمؤمنين .كما هو مكتوب " ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه " 1كورنثوس 2: 9 سيحيا المؤمنون في أجساد سماوية ممجدة لا تعرف الحاجة أو الضعف أو المرض أو الألم أو التعب أو الموت .تقول كلمة الله " وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم ،والموت لا يكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لأن الأمور الأولى قد ولت " رؤيا يوحنا 21 :4 .سيتدفق نبع فرح متصل من قلب كل مؤمن وسيظل يرنم ويسبح الله ويعبده بسعادة لا توصف . وتبدأ الحياة الأبدية كما أشرنا على هذه الأرض منذ اللحظة التي نؤمن بها بالسيد المسيح .فهي معرفة الله ويسوع المسيح معرفة إيمانية اختباريه قال السيد المسيح مخاطباً الله " وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته " يوحنا 17:3. كما تقول كلمة الله عن السيد المسيح "هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية " يوحنا الأولى 5: 21 . كما يعلم الكتاب المقدس بأن المسيح هو مصدر الحياة الأبدية . قال يسوع " خرافي تسمع صوتي وأنا اعرفها فتتبعني وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلي الأبد ،ولا يقدر أحد أن يخطفها من يدي " يوحنا 10: 27-28. فالسيد المسيح هو الحياة الأبدية ومعطيها وضامنها . قال السيد المسيح " الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة ،بل يمكث عليه غضب الله " يوحنا 3: 35 الحياة الأبدية مقدمة لنا هبة مجانية من الله :نستطيع أن نقبلها شاكرين متمتعين بكل امتيازاتها ،ونستطيع أن نعتذر عن قبولها ، وعندها يجب أن نكون مستعدين لمواجهة نتيجة قرارنا.

ليست هناك تعليقات:

 

Hit Counter
Dating Site