الجمعة، 14 أغسطس 2009

الضيق عنايه من الله

فى بعض الاحيان بل وفى اغلب الاوقات نجد انفسنا فى حاجه الى من نلتجا اليه فى وسط الضيق ومن يسمع شكوانا والاغرب اننا نترك الله ونبحث عن من يسمع غيره ويعتقد بعض الناس الذين اصابهم الضيقات ان الله هو الذى يلقى بهم فى الضيق ممايجعلهم فى تساؤلات عده بين انفسهم لماذا يسمح الله بهذا اليس انا ابنه؟...وتجد ان فى بعض الاوقات من يقع فى الضيق يبحث عن مخرج وعن حل دون ان يطلب الله وفى حالة انه طلب الله يطلبه بعتاب يقول مثلاً لماذا ؟؟او كيف؟؟فيجد نفسه معاتباً لله وتصبح صلاته مجرد شكوى فى الله وليس لله !!هو يظن ان الله اهمله ويظن ان الضيق الذى اصابه مجرد ضيق من الله ليس الا ويساوى بين وجود الله معه وبين ضيقه والمهولكنيقول البابا شنوده ...لايجوز ان نقيس وجود الله معنا بالراحه فى العالم فالمشاكل والضيقات ليس علامة التخلى. الله يسمح بها لناخذ مافيها من بركه ومن اكاليل وخبره فى الحياه ولكى تزكيك وتصقلك فان اسعد اوقات اللص اليمين وهو مصلوب مع المسيح ...كن شديداً فى الضيقه لاتجعل الضيقه تحطمك ..انما حطمها انت بايمانك.فان وقعت الزجاجه على الصخره لاتتحطم الصخره..انما الزجاجهكن اذا صخره......ويقول معلمنا القديس يعقوب الرسولإحسبوه كل فرح ياإخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة عالمين أن إمتحان إيمانكم ينشىء صبرا (يعقوب2:1)اذا الله يسمح بالضيق ليس لعذابنا وليس من اجل هلاكنا بل لامتحان الايمان مما يعلمنا الصبر ويعطينا خبره فى الحيه ويزكى من نفوسناوعندما تصلى الى الله لاتقل له ارفع الضيق عنى لان الضيقات ناخذ منها بركه واكاليل بل قل ...اعطنى قوه لكى اصبر على الضيقيقول القديس ماراسحق السريانى:بمقدار الحزن والضيقة تكون التعزية،لأن الله لا يعطي موهبة كبيرة إلا بتجربة كبيرة ..............فلك اذا ان تتخيل مدى الغرابه فى هذا الباب الضيق اذ انه على حسب ضيقك تنول التعزيه والبركه والاكاليل فمن السخافه اذا ان نطلب من الله رفع الضيق ونحرم انفوسنا من تلك الاكاليل والبركات بل نحرص ان نصبر على الضيق وندعو من الله ان يعطينا القوه للمرور من الباب الضيق بنجاح...من الممكن ان نجد صعوبه شديده فى الضيقه التى نمر بها وتصبح حياتنا لاتتفق مع مانريد من راحه فى العالم ولكن المشكله هنا اننا لانبحث عن راحة العالم لان راحة العالم راحه جسديه ارضيه ولكننا نبحث عن الراحه السمائيه هذا مايجعلك تجد الصعوبه فى بعض الاوقات لتتعايش مع الحياه ,,فاذا اردت ان تعبر طريق السمائيين وليس الارضيين فلابد ان تتقبل كل الضيقات بفرح لانه طريق الضيقات طريق القديسينفيقول ماراسحق ايضا:إذا اعتقدت أنك تستطيع أن تسلك طريق الرب بدون تجارب فاعلم أنك تسير خارجه وبعيدا عنه وعلى غير خطى القديسين ..هل تريد ان تخرج عن هذا الطريق لكى تنعم بحياه ارضيه مرضيه لذاتك نحن لانبحث عن الراحه ولكن نبحث عن البقاء فى المسيح فاذا بقينا فى المسيح فتلك هى الراحه...اذا كل ماعليك دون عتاب هو الصلاه...الصلاه تجعلك منتصر على التجارب وتنقلك من مرحله الى مرحله بنجاح فاذا كنت فى دراستك تبحث عن المرحله المقبله بالتعب والمذكره فلما لاتبحث عن درجتك السمائيه وتنتقل من مرحله الى مرحله بمجموع درجاتك فى حياتك الارضيه ومذكرتك بسيطه جداً (الصلاه)احبائنا لاتخافوا من الضيق لاتخافوا من الازمات لانه بركه لنفسونا بل هو اختبار روحى يجعلنا جديرين بالحياه الابديه من هذا الذى يريد ان يربح كل هذا الملك دون لحظة تعب ومقاومه وصبر وصلاه فالمسيح بذاته فى وسط الضيق رفع راسه الى الاب مصلياً لكى يرفع عنه كاس العذاب هل سنكون نحن افضل من المسيح؟يقول القديس مكاريوس الكبير:الباب ضيق والطريق كربة ، ولكن المدينة مملوءة فرحاً وسروراًاصبروا فى البلايا لتنالوا أكاليل المجاهدينمااحلى هذا الباب الضيق الذى حين نعبر منه نجد كل هذا السرور حقاً عظيمه هى اقوال الاباء المجهدين وعظيمه هى عطايا الرب الذى منحنهم الصبر والقوه للمرور بسلام والوصول الى حياتهم البهيهتامل معى فى قول البابا كيرلس السادس:لا يوجد شئ تحت السماء يكدرنى او يزعجنى لأنى محتمى فى ذلك الحصن الحصين داخل الملجأ الأمين مطمئن فى أحضان المراحم حائز على ينبوع من التعزية...اذا مااحلى الضيق ومااعظم صلاتنا فى وسط الضيقالصلاه علاج الضيق لننول الصبر والضيق علاج الشر ونوال الاكاليلقال يوحنا ذهبى الفمالصلاة سلاح عظيم ، و كنز لا يفرغ ، و غنى لا يسقط ابدا ، ميناء هادىء و سكون ليس فيه اضطراب . الصلاة هى مصدر و اساس لبركات لا تحصى ، هى قوية للغاية ... الصلاة مقدمة لجلب السرورصلوا ياخوتى فى كل حين صلوا من اجل ضيقاتنا صلوا من اجل اخوتنا صلو من اجل بعضكم بعضاً لنصبر ونقاوم الضيق

ليست هناك تعليقات:

 

Hit Counter
Dating Site